18 أبريل، 2021
الحوار الجزائرية
وطني

قوة او مشجب ؟

لم تفاجئني كثير العملية التي وقعت في باريس وخلفت العشرات من القتلى و الجرحى ، ليس لأننا عشنا نحن في الجزائر الويلات واكثر من ذلك ، او على حد تعبير الزميل محمد يعقوبي ” هي ليلة فقط من ليال التسعينات في المدية وعين الدفلى ” وانما موضوع العمليات هذه اصبح يطرح اكثر من تساؤل من يقف ورائها ؟ هل حقا تنظيم الدولة الاسلامية ( داعش ) كما يطلق عليه ؟ هل تستطيع جماعة متطرفة في اطراف مترامية من العراق وبعض من سوريا ان تقيم عمليات نوعية وبهذا المستوى وفي اماكن متعددة وفي زمن قياسي ، وتعجز المخابرات الدولية وجيوش العالم التي توصف ( بالقاهرة ) على مجابهة هذا المد الدموي الذي يرفع شعار الاسلام ، وليس شعارا اخر ، ولست هنا في محاولة تبرأت الجماعات المتطرفة وقدرتها على تنفيذ اعمال ارهابية في أي مكان في العالم ، ولكن عقلي البسيط لم يستطع قبول قيام التنظيم هذا بتفجير طائرة روسية في اللحظة صفر أمنيا .

واللحظة الصفر امنيا تعني اختراق النظام الامني لأي مؤسسة من الدرجة الاولى ولا يتم هذا الا من الداخل ( او كما يسميه الامنيون الطابور الخامس ) فهل يمكن ان القبول باختراق السلم الامني لداعش في المطارات الدولية ، وكيف يمكن ان تهاجم بعد سقوط الطائرة الروسية طائرة بريطانية بصاروخ مضاد على ارض سيناء ( وما تحمل سيناء من دلالات ليس للجماعات المتطرفة وفقط ، التي لا يعرف لها اصل ولا فرع سوى البيانات الالكترونية ، بل للحضور الاسرائيلي في المنطقة كذلك سؤال اخر كبير)

ثم الهذه الدرجة داعش قوية تضرب في ظرف أسبوعين في سوريا والعراق وتسقط وتقتل مسؤول أمن حزب الله وما ادراك ما مسؤول امن حزب الله مع أربعين آخرين (حيث فشلت إسرائيل ) من سنوات ، حيث لو قام بالعملية في الضاحية الجنوبية بلبنان انصار جبهة النصرة او ممن يقاومون ضد المجرم بشار ، لتم قبول الحادث بشكل عادي ، اما ان تتبنى داعش العملية فان الموضوع يثير حلقة مفقودة ان لم تكن حلقات ، ولم تكد تمر ساعات حتى يستعرض التنظيم قواه الإجرامية قتلا وسط باريس تهديدا ووعيدا ، مع كشف لمصادر الهوية من جواز سفر وبطاقات خاصة ، بعد انتهاء العملية بطريقة افلام ( الفخد شكوك ) القديمة

اردت ان اندد بالإرهاب ولكني لم افهم هل حقا هو الذي يتحدثون عنه …ربما ..؟

مقالات متشابهة