28 مايو، 2020
الحوار الجزائرية
وطني

بعد 61 سنة ..#أنا_مانسيتش

في المرآة

يكتبه الصغير سلاّم

“الوقاحة..هي أن تنسى فعلك و تحاسبني على ردة فعلك”..كأن جبران خليل جبران يخاطب في هذه الأيام التي تهب فيها نسائم ثورة التحرير الجزائرية  المباركة المستعمرين الجدد و عرابيهم ايضا..فماذا يقول الشباب الجزائري من الأجيال الجديدة بعد ستة عقود من الزمن؟!

“#أنا_مانسيتش هذا هو الهاشتاغ الذي أطلقه شباب مواقع التواصل الإجتماعي في الذكرى الـ61 لأنداع ثورة نوفمبر بعيدا عن الرسميات و المشويات و الحلويات ! إنما ارادوها خطابا للذاكرة و للوعي ..لكن ما دخلال نشطاء و الشباب الذين  يعيشون  أيامهم في 2015 بأحداث بدأت منذ قرابة قرنين من الزمن ؟.. حينما حطت سفن الإحتلال الفرنسي و قواته بقيادة  الجنرال “كلوزيل” الذي لا يزال للأسف أحد شوارع العاصمة الجزائرية  و تحديدا ببلدية سيدي أمحمد بالعاصمة يحمل إسمه و يتداول الكثيرون إسم سوق “كلوزال” الشهير دون أن يعلموا أن هذا الإسم هو لمجرم حرب!..ربما يكمن الجواب هنا فشباب الفيسبوك و تويتر لم يعايشوا القمع و القتل و الدمار و “النبالم” و التهجير و التفقير و سلب الأراضي  تلك الوجبة الإجرامية التي طلما طبعت يوميات الجزائريين طيلة 132 سنة  من الإستيطان الفرنسي للجزائر لكنهم قالوا بصوت واحد لن ننسى  .

#أنا_مانسيتش أنظف من “كابلات” الأنترنيت التي أكلها قرش البحر فهي قادمة من عمق الوعي و مكتوبةبحبر المستضعفين و آهات الثكالى و تسير ببركات أرواح الشهداء التي ترفرف في سماء ء الجزائر هذه الأيام..وما أن تمّت انطلاقة الحملة حتى  كانت المفاجأة باحتضان خرافي للمبادرة التي كشفت أيضا أن الأجيال الجديدة لم تنس عذابات الأجداد و الجدات رغم تغوّل طابور النسيان ..و جاءت الحملة  هذه و التي تستمر شهرا كاملا و ستشهد تصعيدا قويا بمرور الأيام أنه لازالهناكجزائريونيرفضوننسيانالمجازرالتيارتكبتهافرنساالاستعماريةفيحقالجزائريين طيلة قرن و ثلث قرن بأيامها و لياليها و بشتائها و صيفها .

“أنا_مانسيتش نداء شجاع  يقول بصوت مرتفع نرفض عودة فرنسا إلى الجزائر سواء من نافذة الاقتصاد أو الثقافة أو غيرها من الدهاليز المعروفة و المجهولة ..ولكن هناك من يعتقد أن فرنسا لم تخرج أصلا من الجزائر و لهم حججهم في ذلك  و قرائنهم ..

أما الاحتقال هذه العام بالذكرى الــ61 لاندلاع ثورة التحرير إحدى أعظم ثورات التاريخ المعاصر فهو بطعم آخر ….سيكون مختلفا هذا العام لأنه يتم تحت هاشتاغ #أنا_مانسيتش،الذي انتشر بعنفوان الثورة على صفحات الجزائريات و الجزائريين ،ليقدمصورة مغايرة عن جيل يحب الجزائر بطريقة عصرية ومبتكرة..و وواقع حالهم يقول لسنا حقودين و لكننا لن ننسى

مقالات متشابهة