18 أبريل، 2021
الحوار الجزائرية
وطني

هكذا يجلد المغتربون أنفسهم

بعد تفاقم أزمة المهجرين و المهاجرين من بلدانهم و تشريدهم عبر كامل الدول الغربية خاصة الأوروبية منها، كثر الحديث في مختلف وسائل الإعلام عن كيفية إيجاد حلول سريعة لهؤلاء المهجرين و المهاجرين و عن سبل إدماجهم في المجتمع و العثور لهم على مساكن..و كذا بروز بعض الأصوات المعارضة من الأحزاب السياسية لبعض الحلول أو المعارضة أصلا لاستقبال هؤلاء من طرف حكوماتهم..يجلس بعض المهاجرين أو المهجرين كذلك في سنوات التسعينات أو الهاربين من قمع دولهم و الناجين بجلودهم من دكتاتوريات الدول المتخلفة أو الفارين من المجاعة و العطش و الفقر و الذين هاجروا بحثا عن العمل و الحياة الكريمة..قلت يجلس هؤلاء ليهمسوا في آذان بعضهم البعض أو في آذان أصحاب الوطن الأصليين مبدين انزعاجهم و قلقهم و غضبهم على أن حكومات الدول المقيمين فيها قد قبلت قدوم كل هذا العدد الهائل!!؟.

لابد و أن السنين و الأيام الجميلة قد أنست هؤلاء يوم جاؤوا هم كذلك يبحثون عن ملجأ طلبا للعيش الكريم و هروبا من البطش و الحروب و المجاعة و بحثا عن الحريات و العمل.

الإنسان من طبعه يستكثر الخير على الآخرين..و هي أنانية مقيتة..و بهذا السلوك و التصرف المريض من طرف هؤلاء هم يجلدون أنفسهم دون أن يشعروا بذلك..لأنهم نسوا أو تناسوا ذات يوم كيف كانوا.

مقالات متشابهة