26 فبراير، 2021
الحوار الجزائرية
وطني

إرهابي سائح في تونس

أنا إرهابي جزائري محترف أعمل طوال السنة، أتقشف لادخر مبلغا من العملة السهلة، أقوم بتحويله إلى عملة صعبة بساحة الميناء الحزين وليس السعيد لأن الميناء يقال عنه سعيدا لما يكون قاعدة لتصدير ما تنتجه البلاد مقابل العملة الصعبة وليس قاعدة لإبحار 17 شابا جامعيا by غرفة هوائية لجرار فلاحي ألماني الصنع مركب بالجزائر يقضون نحبهم وينجو واحد لترسم معادلة واحد أورو يقابله 16 دورو، غرفة هوائية يستعملونها للتنقل إلى الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتسود. أنا الإرهابي الذي أقف في طابور محطات البنزين الحدودية أياما من أجل الحصول على لترات بنزين مدعم، أنا الإرهابي الذي أقف مرة ثانية في طابور طوله آلاف الأمتار تذكرني بيوم الحساب من أجل ختم الخروج من بلدي والدخول إلى بلاد خضراء، أصرف فيها كل ما ادخرته لأعود بقليل من الحلوى. وما تبقى من نقود معدنية تكون مقابلا لسفنجات تونسية، أنا الإرهابي السائح من بين ملايين الإرهابيين السواح الذين يسوحوا في بلدك دون أن يقوموا بعمليات إرهابية يا وزير الهجوم الساركوزي.

مقالات متشابهة