7 مايو، 2021
الحوار الجزائرية
وطني

تسجيل ما بين 15 إلى 20 حالة إصابة بالسل شهريا بمستشفى مصطفى باشا

ح/سامي
يعتقد كثيرون أن مرض السل قد انقرض من الجزائر منذ عقود، إلا أن الأمر ليس كذلك حسب الأخصائيين الذين يؤكدون عودته بقوة لأسباب تتعلق بوجود جيوب للفقر، تدني ظروف المعيشة وسوء التغذية. وتستدعي مناسبة إحياء اليوم العالمي لمكافحة السل الوقوف على وضعية هذا الملف بالجدية المطلوبة بعيدا عن مظاهر الانتصارات الصحية الوهمية.
إذا كان رئيس مصلحة الأمراض الصدرية والتنفسية بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا البروفيسور سليم نافثي قد حذر من خطورة تفشي مرض السل من خلال استقبال مصلحته ما بين 15 إلى 20 حالة شهريا، فإن البروفيسور خياطي دق ناقوس الخطر حول تراخي برنامج وزارة الصحة في التعاطي مع المرض. وتكون هذه الخلفية وراء ما ذهبت إليه منظمة الصحة العالمية التي دعت أمس الأول بالمناسبة المجتمع الدولي للتضامن والعمل عبر استراتيجية جديدة للقضاء على مرض السل بحلول 2035.
وأكدت المنظمة في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل الذي يوافق 24 مارس من كل عام، أن العالم أمامه الكثير من العمل للقضاء نهائياً على المرض، حيث سجل عام 2013م أكثر من 9 ملايين حالة إصابة جديدة بالسل، من بينها نصف مليون حالة مقاومة للمضادات الحيوية المتعددة التي يصعب علاجها.
وتهدف الاستراتيجية الجديدة لمنظمة الصحة العالمية التي اعتمدتها الدول الأعضاء في الجمعية العامة للصحة العالمية العام الماضي إلى خفض أعداد الوفيات بسبب السل بنسبة 95 بالمئة بحلول عام 2035م، وكذلك خفض حالات الإصابات الجديدة بنسبة 90 بالمئة، وذلك عبر العمل على ثلاثة محاور وهي : العلاج وتقديم الرعاية الصحية للجميع، والتدابير الوقائية، وزيادة البحوث الطبية والدوائية الخاصة بمرض السل.
ولايزال السل ثاني مرض معد حصدا للأرواح بعد الإيدز في العالم. ففي العام 2013 سجلت تسعة ملايين إصابة جديدة به، و1.5 مليون حالة وفاة، مقابل 1.6 مليون وفاة مرتبطة بمرض الإيدز في العام 2012.
وفي عام 2012 قُدِّر عدد الحالات الجديدة للإصابة بالسل 8.6 ملايين حالة، فيما قُدِّر عدد الوفيات الناجمة عنه بنحو 1.3 مليون وفاة (منها 000 320 حالة بين مصابين بفيروس الإيدز)، ممّا يجعل السل من أعتى الأمراض المعدية فتكاً بالناس في العالم.
والعالم ماض في الطريق القويم نحو بلوغ الهدف الإنمائي للألفية، بشأن دحر حالات السل بحلول عام 2015، بيد أن حالات الإصابة به آخذة في الهبوط ببطء شديد. وبالإضافة إلى ذلك فإن جميع الأقاليم باستثناء أفريقيا وأوربا سائرة على الطريق الصحيح لبلوغ الهدف الذي تصبو إلى تحقيقه شراكة دحر السل، والمتمثل في خفض وفيات السل إلى النصف بحلول عام 2015.

مقالات متشابهة