25 يونيو، 2021
الحوار الجزائرية
وطني

5000 دج جزائري لكل عائلة معوزة قريبا

ينتظر خلال الأيام القليلة القادمة استلام عدد من العائلات الفقيرة والمحدودة الدخل المحسوبة في ولاية الجزائر، لرواتب شهرية مقدرة بـ 5 آلاف دينار جزائري، تشرف على صبها مديرية الشؤون الدينية للعاصمة بالحسابات البريدية للمستفيدين بداية كل شهر.

وجاء ذلك بعد موافقة وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى نهاية الأسبوع الماضي على مشروع تحويل الزكاة إلى رواتب شهرية للفقراء والمحتاجين، حيث ستنطلق المبادرة من ولاية الجزائر ليتم تعميمها على باقي ولايات الوطن، مع تغير قيمة الدخل بتغير ما تجمعه كل ولاية من أموال الزكاة سنويا.

وأكد مدير الشؤون الدينية زهير بوذراع في تصريح له على هامش مشاركته في احتفالية تكريم حفظة القرآن الكريم بالمدرسة القرآنية أحمد سحنوني بالعاصمة، بأن مصالحه ستطبق المشروع قريبا لإغناء الفقير عن السؤال، حيث جاء هذا الأخير بعدما قامت مصالح الشؤون الدينية منذ انطلاق السنة الجارية بصب مبالغ الزكاة على 4 مرات، الأولى كانت قبل رمضان، لتكون الثانية بعد الشهر الفضيل، كاشفا أن المديرية تعتزم تقديم أقساط أخرى قبل الدخول المدرسي وقبل عيد الأضحى، بالإضافة إلى زكاة موسم الزروع، أي نهاية فصل الصيف.

وأضاف بوذراع أن البداية ستكون بمبلغ 5 آلاف دينار شهرية، في حين أوضح أن المبلغ سيكون متغيرا بحسب حجم زكاة المواطنين، حيث يمكن أن يرتفع مثلما يمكن أن ينخفض، وأضاف بأن الوزارة الوصية قامت بدعم المشروع، مشيرا في السياق نفسه إلى أن عملية تحديد قوائم المعنيين لتبرعات الزكاة تنطلق من المسجد ثم لجان الحي، إلى أن تصل على مستوى الولاية، هذه الأخيرة تحقق في القوائم وتقوم بالإشراف على العملية من خلال صب المبلغ المالي عبر الحساب البريدي. وعليه ذكر بوذراع أن الفقير على مستوى كل حي سيتمكن من الحصول على إعانات شهرية تحفظ له كرامته، وتغنيه عن السؤال، إضافة إلى إمكانية سحبها بشكل عادي على شكل دخل شهري.

هذا في الوقت الذي أعاب العديد من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، قلة ومحدودية المبلغ الذي قدر بـ5000 دج فقط، مؤكدين بأنها لا تكفي حتى لاقتناء المواد الغذائية الأساسية، مستنكرين كذلك عدم مراعاة عدد الأفراد داخل كل عائلة في مشروع المبادرة، كما أعربوا عن تخوفهم من أن يسود عملية الإحصاء التي ستمس العائلات الفقيرة، المحاباة والتفرقة وكذا البيروقراطية على مستوى المديريات والمصالح المكفلة بهذا الشأن، ناهيك عن المشاكل التي تنتج عنها، والتي لا تخلو منها عمليات توزيع الإعانات الاجتماعية الأخرى كقفة رمضان، داعين الوزير إلى ضبط جميع الإجراءات والمعايير التي تعمل على إنجاح المبادرة والعمل على كبح مساعي كل من يريد استغلالها لمصالحه الشخصية.

مقالات متشابهة