15 مايو، 2021
الحوار الجزائرية
وطني

حركة البناء تطالب بالتكاتف السياسي لبناء نسيج وطني

م. حميان

طالب رئيس حركة البناء الوطني مصطفى بلمهدي الطبقة السياسية بأداء دور أبر من أجل حماية النسيج الاجتماعي من التفكك وحماية الوحدة الوطنية من التصدع وزرع الأحقاد.

وأوضح مصطفى بلمهدي في كلمته بمناسبة افتتاح الندوة السياسية حول “دور الطبقة السياسية في حماية النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية” أمس بفندق السفير أن ما يظهر خلال هذه الأيام من توترات وقلق شعبي وصراع في بؤر التوتر والانفلات الأمني وصل إلى القتل والتقاتل الدموي يدفع للقول إن الطبقة السياسية مطالبة اليوم بدور أكبر حول هدف أعظم، من أجل حماية النسيج الاجتماعي من التفكك وحماية الوحدة الوطنية من التصدع وزرع الأحقاد.

وشدد على ضرورة العمل الجواري المتواصل خارج المواسم الانتخابية والذي لا يمكن أن تقوم به الطبقة السياسية إلا إذا كانت مهيكلة على المستويات المحلية في البلديات والولايات، وأكد أن العمل السياسي في الجزائر يعاني كثيرا من غياب الديمقراطية المحلية التي تبقى قضية رئيسة في مصداقية التعددية، كما يعاني من ظاهرة الحزبية الفوقية التي تدير الفعل السياسي على مستوى الخطاب المركزي بعيدا عن مجريات الشارع اليومية، وضرورة تجديد الخطاب بما يجعل قضية النسيج الاجتماعي على رأس مفردات خطاب السياسيين لتوعية المجتمع و تربيته على ثقافة النسيج الاجتماعي المحمي.

ودعا المتحدث الطبقة السياسية للتنسيق فيما بينها على المستوى القاعدي للتكفل بانشغالات الناس وتبني اهتماماتهم وتقريب آمالهم وتطلعاتهم، وترقية أدوار العلاقات الاجتماعية في العملية التنموية باعتبار أن فكرة الانسجام الاجتماعي تتغذى من قيم الدين والوطنية والتاريخ، ولكنها تحتاج أيضا إلى مصالح اقتصادية تطعم الناس من الجوع وتؤمنهم من الخوف، كما دعا إلى ضرورة الحضور داخل مؤسسات الدولة والمجتمع حضورا تعاونيا لا يستحب المنافسة الانتخابية طول الوقت، فقال”لأن مجال المشاركة ليس محدودا بحكومة أو برلمان، ولكن المشاركة الإصلاحية التي نبشر بها في حركة البناء الوطني إنما نؤطرها بالقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت لأجل الوطن وليس لأجل المعارضة والنقد فقط”  على حد قوله-.

وأضاف مصطفى بلمهدي رئيس حركة  البناء الوطني أن التحديات الخطِرة التي عرفتها الجزائر في السنوات السابقة، أصبحت تهدد النسيج الاجتماعي وأصبحت تهدد الحقوق الأساسية للمواطن كالحياة والحرية والعدالة ومبررا لظهور ولاءات أخرى خارج الولاء الطبيعي للوطن الذي هو صمام وحدة النسيج الاجتماعي.

 

 

مقالات متشابهة