26 نوفمبر، 2020
الحوار الجزائرية
الحدث وطني

رئيس جمعية العلماء المسلمين، عبد الرزاق قسوم لـ “الحوار” : “كفوا عن الإساءة للإسلام والمسلمين”

–      هجمات ماكرون وصمة عار في جبين فرنسا

–      كفوا عن الخطاب الحاقد المسيء للإسلام

–      ماكرون أبان عن ضعف سياسي كبير

–      نقول للدول الإسلامية ..هبوا نصرة للنبي الكريم

–      عمدة مسجد باريس أجنبي عن الثقافة الإسلامية

–      رسومات “شارلي إيبدو” تخلف ثقافي و إعلامي

–      عانينا ومازلنا نعاني “الإسلاموفوبيا”

–      هذه رسالتي للجالية الإسلامية عبر العالم

الجزائر – الحوار : أكد رئيس جمعية العلماء المسلمين عبد الرزاق قسوم،أن العدائية للإسلام من خلال الرسومات المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم تدل على التخلف الثقافي والإعلامي،وأبرز قسوم في مقابلة له مع الحوار أن خرجة الرئيس الفرنسي  ماكرون الأخيرة المسيئة للنبي الكريم تدل على عدم نضجه السياسي وعلى تطرف لم تقدم عليه زعيمة المتطرفين في فرنسا.

واعتبر قسوم أن الهجمات الأخيرة المسيئة للإسلام ستبقى وصمة عار في جبين فرنسا،كما انتقد رئيس جمعية علماء المسلمين خرجة عمدة مسجد باريس،واصفا اياه بالأجنبي عن الثقافة الإسلامية ،في حين دعا قسوم كافة الجالية المسلمة إلى التوحد والوقوف صفا واحد لمجابهة مثل هذه الحملات مستقبلا.

 

كيف تقرؤون العدائية ضد الإسلام ورسومات المسيئة الصادرة من مجلة “شارلي إيبدو” ؟

 

مثل هذه التصرفات إن دلت على شيء فهي تدل على التخلف الثقافي والعنصرية الإعلامية  الكبيرة ، لأنه لا يعقل أن يوجد من يجهل قيمة النبي عليه الصلاة والسلام،ثم إن أدب الاختلاف بين الديانات والتعايش فيما بينها يحتم على أي واحد منا احترامه، لأنه لا يمكن أن يكون الناس على دين ومذهب واحد ، وبالتالي فهذه الإساءة تعكس مدى تخلف العقل والمادة الإعلامية معا.

 

ما هي خلفيات الهجمة المسيئة من طرف الرئيس الفرنسي ماكرون على نبينا الكريم ؟

 

إن هذه الهجمة تعكس هذه خيبة أمل بالنسبة للعقلاء والمثقفين ولمن علقوا بعض الآمال عليه بعد قدومه وجلوسه على كرسي الحكم في فرنسا،ولمن اعتقدوا أنه سيكون بديلا عن العلاقات الماضية، علقنا آمال أنه سيستفيد من الأخطاء التي قامت به الأنظمة الفرنسية السابقة،ومع ذلك فإن ما قام به لم تجرأ عليه حتى زعيمة التطرف في فرنسا.

خطاب ماكرون وخرجته الأخيرة المسيئة للإسلام والنبي صلى الله عليه وسلم يدل على عدم التجربة السياسية،فهو مقبل على الانتخابات والجالية الإسلامية تمثل  قوة ضغط كبير،فكيف به أن يغامر بمثل هذه التصرفات ويتجاهل أن الجالية الإسلامية بإمكانها أن تطيح به خلال الاستحقاقات القادمة .

وما يكن قوله أيضا هو أن الرئيس الفرنسي لم يعط أهمية للعلاقات التجارية بينه وبين  الدولة العربية الإسلامية ، كان الأولى أن يحترم هذه العلاقات،ومنه فكل هذا يدل على عدم النضج السياسي لا يمثل الحنكة المطلوبة.

 

ألا تتخوفون من ارتفاع مؤشرات العنف بعد هذه الحملة ضد الإسلام ؟

 

بالفعل،فقد بدأنا نلحظ هجومات المتعصبين نتيجة الخطاب التي استمعوا إليه ،على غرار الاعتداء على السيدتين المحجبتين في باريس،فخطاب الكراهية غذى مثل هذه التصرفات ومادام الممثل الدولة وللشعب يجرأ على مثل هذه التصرفات فإن الناس لا يترددوا أن يقولوا أو يفعلوا أي شيء أكثر منه،ونخشى ما نخشاه أن يزداد ويرتفع منسوب العنف مع مرور الوقت وتكون حياة المجتمع المسلم مهددة في هذا البلد وبقية البلدان الغربية.

لماذا تغير موقف ماكرون مع الإسلام بعدما كان يدافع عن التعايش بين الأديان؟

نظن أن حساب الرئيس الفرنسي كان خاطئا،لأنه اعتقد أنه سيكون في مواجهة اليمين المتطرف المعاد للإسلام فأقدم على هذه الخرجات المعادية للإسلام  لعله يستميل الكفة اليمينية لجانبه وهذا خطأ،لأن المسلمين يمثلوا الملايين في هذا البلد ويمكنهم الإطاحة به في الانتخابات القادمة.

 

هل هذه الهجمات ستنسف المبادرات الدولية الداعية للتعايش بين الأديان ونبذ الكراهية ؟

 

هذه الهجمات ستبقى وصمة عار في جبين فرنسا،كنا نعتقد أن فرنسا ستكون في مقدمة من ينسى ماضيه المسيء للشعوب،لكن للأسف خاب أملنا،لكن البقاء للأصلح وهم الطيبون في العالم،كما أن بعض السياسيين ليسوا بالمسلمين أصبحوا يطالبون بالكف عن هذا الخطاب الحاقد والمتعصب المسيء للإسلام والمسلمين في كافة بقاع العالم .

 

الإسلاموفوبيا ،هل هي شماعة أم أن لها مآرب أخرى؟

 

لم نتكلم عن الإسلاموفوبيا فلا أحد يمكنه أن يعرف معانيها و مآربها أكثر منا ، لأننا كشعب عانينا منها و من  أقصى أنواعها ، لا نتعجب من هذا لأن هؤلاء الفرنسيون عانينا من عنصريتهم ومن كراهيتهم بوجودهم معنا لعقود مضت ، كنا نعتقد أن المستوى الإعلامي والعلمي يزداد تحسنا ، لكن يؤسفنا أن التعصب الأعمى لا تنفع فيه ثقافة ولا علم ولا تقدم.

 

أنتم كجمعية ، كيف تتعاملون مع هذه التصرفات؟

 

مهمتنا كجعية علماء مسلمين تثقيفية وتوعوية وتحسيسية،نناشد أن تهب الدول الإسلامية للدفاع عن شخصيتها وتدفع الغبن عن ما أصابها في نبيها، يجب أن تكون الاستجابة من الحكومات الإسلامية في مستوى التحدي، آن الاوان أن يعي المواطن والمواطنة حقيقة هويتهم ويسحبوا البساط من هذه الثقافة .

 

لماذا تأخر موقف الجمعية من هذه الحملة ضد الإسلام والرسول ؟

 

موقفنا لم يتأخرأبدا ، لدينا مستويان من الاستجابة ، الخطاب الاول للرئيس الفرنسي قدمنا بالرد عليه من خلال افتتاحية جريدة البصائر ، والبيان الشامل جاء بعد أن ازدادت عدوانية الرئيس ماكرون وخرجته الأخيرة المسيئة لنبينا الكريم وديننا الخنيف ، حيث كان ردنا كافيا ووافيا عن تصرفاته.

 

 كيف تقرؤون دعوة عميد  مسجد باريس لإيقاف حملة مقاطعة  المنتجات الفرنسية كرد فعل عن الإساءة للإسلام؟

 

تصرف عمدة باريس ودعوته لعدم مقاطعة المنتجات الفرنسسة تدل على أنه أجنبي تماما عن الثقافة الإسلامية ، لأنه لو كان يتكلم باسم الجالية الإسلامية ويدافع عن رموزها وعن المسجد  الذي هو منصب على رأسه إليه، لوجه نداءه لفرنسا والسلطات الفرنسية بالكف عن إهانة المسلمين وليس أن يلوم المسلمين عن ردة فعلم إزاء التصرفات المسيئة لدينهم ولنبيهم الكريم ،وبالتالي فنحن نأسف لمثل هذا السقوط.

 

أخيرا،ما هي رسالتكم للجالية المسلمة في فرنسا وبقية بقاع المعمورة؟

 

من هذا المنبر أقول للجالية المسلمة حول العالم آن الأوان أن توحدوا صفوفكم وتبرزوا وعيكم الثقافي، ونطالبكم أن تتكتلوا بسلم ولا تسقطوا في الحبائل والمكائد التي تنصب لكم ، و عليكم أن تبقوا على الأخلاق وأدب الإسلام ترفرف عاليا  ولكن التسامح من طرفكم يجب أن يكون بحزم وعزم حتى لا يجدوا لهم طريقا لاستضعافكم .

عبد الرؤوف.ح

مقالات متشابهة