20 سبتمبر، 2020
الحوار الجزائرية
الحدث وطني

أئمة ومشايخ لـ “الحوار”: فتح المساجد بشرى سارة واستجابة لطلب 

  • قسوم: خطوة ثمينة نرحب بها
  • بوزيد: الفتح استجابة لألم المواطن
  • حجيمي: فتح المساجد قرار شجاع ومسؤول

 

عبد الرؤوف.ح

أشاد عدد من الأئمة والمشايخ بقرار الفتح التدريجي للمساجد الذي أقره المجلس الإسلامي الأعلى، واصفين الخطوة بالشجاعة والمسؤولة، ومن جهتهم أكد هؤلاء في اتصال الحوار بهم أن هناك العديد من الضوابط التي تحتاج إلى التوضيح أكثر على غرار فتح بيوت الوضوء وأداء صلاة الجمعة ومواقيت الصلاة خارج أوقات الحجر.

وشدد هؤلاء على ضرورة تحلي المواطن بالوعي واليقظة لتفادي نقل العدوى داخل المساجد، على أن تسهر السلطات المعنية على توفير كافة وسائل الوقاية، كل هذا لنقل صورة إيجابية حول المسجد.

يجوز الصلاة بالكمامة ولا حرج في ذلك

وفي السياق اعتبر رئيس جمعية علماء المسلمين عبد الرزاق قسوم إعادة فتح المساجد خطوة ثمينة يتوجب تثبيتها، مع ضرورة تأمين المساجد لتكون في وضع يسمح باستقبال المصلين.

وإلى جانب تثمينه للخطوة، أشار قسوم في حديثه لـ”الحوار” أن هناك بعد النقاط تحتاج إلى مزيد من الضبط والتوضيح على غرار: “تكييف مواقيت الحجر المنزلي مع مواقيت الصلاة للسماح للمواطنين بأداء الصلوات الخمس داخل المسجد، تنظيم المائضة أو غلقها بسبب الاحتكاك الكبير الذي يحدث داخلها بين جموع المصلين”.

وأضاف رئيس الجمعية في نفس السياق: “على المواطن أن يسهر على تطبيق كافة الإجراءات المنصوص عليها والتدابير الوقائية التي تحميه، فننصح المواطنين المرضى أن لا يحضروا إلى المسجد خصوصا ذوي الأمراض المزمنة، وحتى من يحملون أي أعراض مشتبه فيها، لتفادي نقل العدوى لباقي المصلين”.
وأبدت بدورها الجمعية أن تقدم يد المساعد في التنظيم والتأطير خارج وداخل المسجد من خلال شبابها المستعد للتطوع، وهذا بغرض إعطاء المسجد الوجه الإسلامي الواقي الذي يحلم به الجزائريون.

أما عن مسألة الصلاة بالكمامة، يرى الشيخ قسوم أن: “الأمر جائز ولا حرج فيه، بالعكس فالوقاية مطلوبة في هذا الظرف وفي ظل انتشار الوباء، إلا إن كانت الكمامة تعيق وصول صوت الإمام يجوز له نزعها استثناء”.

غلق بيوت الوضوء ضروري

وبدوره يرى الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى البروفيسور بومدين بوزيد في قرار الفتح التدريجي للمساجد استجابة للألم الذي شعر به المواطنون طيلة فترة غلق المسجد.

وأكد بوزيد في اتصال بيومية “الحوار”، أن: “المسجد جزء من الحياة اليومية للمواطن، ولا يعتبر مرفقا دينيا فقط بل هو أيضا بمثابة المرفق الاجتماعي، الذي شكل غلقه حسرة لدى المواطنين بسبب الظروف الصحية.

وتوقع الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى أن: “تتلقى السلطات صعوبة كبيرة في عملية التأطير، والتي تتطلب المزيد من الحذر واليقظة وتضافر جهود الجميع، في حين هناك العديد من النقاط التي تحتاج إلى المزيد من التوضيحات من قبل وزارة الشؤون الدينية على غرار مسألة صلاة الجمعة، وبيوت الوضوء التي أرى أنه يتوجب إغلاقها”.

ومن وجهة نظر بوزيد أنه: “على المعنيين التفكير مستقبلا في الوقاية الصحية للمساجد ونظافتها مستقبلا، من خلال عزل بيوت الوضوء على قاعات الصلاة وغيرها من المسائل المتعلقة بالوقاية.

المرضى والحاملون للأعراض لا تحضروا للمساجد

ومن جانبه وصف الأمين العام للتنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية جلول حجيمي قرار الفتح التدريجي للمساجد بالشجاع والمسؤول، مؤكدا على ضرورة الصورة المطلوبة للمسجد بعد هذا القرار.

وأوضح حجيمي في اتصال بيومية “الحوار”، أن “القرار الذي اتخذه المجلس الأعلى للأمن بخصوص المساجد خطوة مهمة وثمينة، بالنظر إلى حاجة المواطنين للمساجد والعبادة في هذا الوقت، كون المسجد ملاذا للنفوس الآمنة التي اشتاقت للتذرع لله والصلوات الخمس اليومية داخل المسجد”.

وفي السياق ذاته أكد الأمين العام للتنسيقية أنه: “على الدولة أن تسهر على توفير كافة وسائل الوقاية والحماية من تعقيم وغيره، وعلى قطاع الشؤون الدينية أن يسهر على تنظيم الأمور داخل المساجد، حتى لا يكون أو يتهم المسجد أنه بؤرة للإصابات أو الزيادة في تفشي الوباء بعد فتحه”.

ومن جانب آخر يشدد حجيمي أنه: “على المواطن أن يحترم كافة الإجراءات، كأن يتجنب المرضى الحضور إلى المساجد وخاصة أصحاب الأمراض المزمنة، أو الحاملين لأية أعراض يشتبه أن تكون خاصة بفيروس كورونا، إضافة أن يعتني كل مصل بنفسه بارتداء الكمامة واحترام مسافة التباعد الاجتماعي، ومنه فالمسؤولية مشتركة وعلى الجميع التعاون من أجل إنجاح وتوسيع عملية الفتح لباقي المساجد.

مقالات متشابهة