19 أبريل، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة وطني

متهم نجح في البكالوريا ثلاث مرات وهو في السجن

شركة أوريدو تدافع عن أحد موظفيها المتهم في قضية الخليفة

أودع 200 مليار  في الخليفة فتوبع قضائيا، وآخر ضيع 1000 مليار فلم يستدع !!

 

واصلت محكمة جنايات البُليدة جلساتها للفصل في قضية “آل خليفة بنك”، واستأنف محامو الدفاع مرافعاتهم أمام المحكمة للدفاع عن موكليهم، وخصصت جلسة أمس، للمتهمين بجنايات، بعد استكمال مرافعات المتابعين بجنح، أول أمس.

 

نوالدين ختال

 

لليوم الثالث والثلاثين وللأسبوع السادس يواصل القاضي عنتر لمنور الجلوس رئيسا لمحكمة جنايات البليدة لأجل النظر ثم الفصل في قضية الفساد المالي والقانوني الذي عرفه نشاط “آل خليفة بنك”، هذه القضية التي يُحَاكم فيها عبد المومن خليفة إلى جانب 75 متهمًا آخر، وكانت المحكمة قد استدعت 383 شاهد تغيب أغلبهم عن حضور الجلسات والإدلاء بشهادتهم في القضية، كما شهدت الأيام السابقة غياب كل الوزراء ما عدا وزير المالية السابق جلاب محمد، ووزير العمل والحماية الاجتماعية السابق، أبو جرة سلطاني.

 

الجلسة الصباحية:

 

في حدود التاسعة صباحا، دخلت التشكيلة الخماسية لمحكمة الجنايات، وكان سبقهم إلى القاعة رجال الأمن والصحافة والمتهمين والمحامين، وبعد جلوس هيئة المحكمة والحضور، أحال القاضي الكلمة للأستاذ بن وارث.

 

1/ دفاع المتهم “ياسين. أ “:

المتهم 47 في قرار الإحالة “ياسين. أ”، المتابع بجناية تكوين جمعية أشرار، والسرقة الموصوفة والنصب وخيانة الأمانة، والذي شغل مدير عام مؤسسة “ديغروماد”، والتمست ضده النيابة 6 سنوات حبسا نافذا، وكان المتهم قد صدر لصالحه حكم بالبراءة في المحاكمة السابقة.

الأستاذ بن وارث: سيدي القاضي .. موكلي كان يعمل في شركة متخصصة في الأدوية تم عين كمدير عام بموجب عقد عمل، وكانت له صلاحيات واسعة لتسيير هذا المرفق واتخاذ ما يراه مناسبا لتحقيق الربح والعمل، وهذه الشركة نشطت 6 سنوات بين 1997 إلى غاية سنة 2003، وعن إيداع الأموال ببنك خليفة مؤسسة “ديغروماد” تحصلت على الفوائد المتفق عليها وتم سحبها في وقتها المناسب، ثم بقي القليل، موكلي في أفريل 2002، أي قبل تعيين المسير الإداري، وقبل تعيين المصفي، راسل بنك خليفة وكالة الحراش يطلب منهم، نظرا للوضعية المالية للمؤسسة نلتمس منكم إرجاع المبلغ المودع والفوائد، وفي حالة العكس سوف نقوم بتقديم شكوى، وهذه المراسلة التي أرسلها موكلي. موكلي لما انتهى عقده ترك المؤسسة قائمة ولديها الوسائل المادية والبشرية. سيدي القاضي .. موكلي ونظرا لكفاءته أبرم عقدين مع كل من خليفة بنك وخليفة أير وايز من أجل التكوين، ومجموع المكونين كانوا 7 أساتذة حصلوا على 840 مليون سنتيم مقابل التكوين، طبقا للمادة 524 من قانون الإجراءات الجزائية والتي تنص “يتعين على الجهة القضائية التي تحال إليها القضية بعد النقض، أن تخضع لحكم الإحالة فيما بعد بالنقطة القانونية التي قطعت فيها المحكمة العليا”، علما أن المحكمة العليا لا تنظر إلى الوقائع بل إلى السؤال وإلى طريقة طرح السؤال، وفيما يتعلق بجمعية أشرار والسرقة الموصوفة، فقد قررت المحكمة العليا إسقاط التهمتين عن موكلي. تلاحظ سيدي الرئيس أني أحضر منذ بداية المحاكمة لم أتخلف يومًا عن الحضور، موكلي لم يذكر أبدًا لا من المتهمين ولا من الشهود، وإن كان المصفي “بادسي” لم يدّع أنه لحق البنك ضرر من موكلي، كل ما هنالك أنه أقحم بناءً على تصريحات السيد عزيز جمال، مدير وكالة الحراش، الذي قال أن فلان وفلان وفلان كانوا يأتون إلى الوكالة بناءً على طلب الرئيس المدير العام عبد المومن خليفة وسلمهم مبالغ، موكلي ليس له علاقة لا بعبد المومن خليفة ولا بنقل الأموال، لهذا ألتمس البراءة لموكلي.

 

2/ دفاع المتهم “دلال. و”:

المتهم 8 في قرار الإحالة “دلال. و”، المتابع بجناية تكوين جمعية أشرار، والسرقة الموصوفة والنصب وخيانة الأمانة، وكان يعمل رئيس فرقة الأمن بمجمع الخليفة، والتمست ضده النيابة العامة 7 سنوات سجنا، وكان المتهم قد حصل على البراءة سنة 2007 من محكمة جنايات البليدة سنة 2007.

آيت بوجمعة عبد النور: سيدي القاضي .. هذه القضية أخذت الوقت المناسب، واليوم أنا في حق متهم، أنا ليست مختصا في المسائل المالية وإجراءات الضرائب أو الاجراءات البنكية، لكن اللغة الوحيدة التي أتكلمها هي لغة القانون، موكلي شرطي سابق بسبب الأوضاع الأمنية في العشرية السوداء غادر إلى فرنسا، وبعد هدوء الأوضاع رجع إلى الجزائر وعمل لدى شركة خليفة للأمن سنة 2001 كموظف أمن مختص بنقل الأموال، وقام بنقل الأموال مرتين بين الخزينة الرئيسية والمديرية العامة. بالنسبة لسرقة الأموال، هل قام موكلي بسرقة الأموال ؟ الجواب، لا. بالنسبة لتكوين جمعية أشرار، موكلي كان يعمل بعقد عمل، هل عقد عمل يعتبر تكوين جمعية أشرار؟ وبالنسبة لتهمة خيانة الأمانة نصت عليها المادة 376 “كل من اختلس أو بدد بسوء نية أوراقا تجارية أو نقودا أو بضائع أو أوراقا مالية أو مخالصات”، كما يلاحظ أن المادة تتكلم عن الوثائق والبضائع ولا تتكلم عن الأمور المتابع بها موكلي، هل موكلي بدد في إطار عمله ؟ الجواب أيضا، لا، أما عن الوقائع لما يتم الكلام عن نقل الأموال في أكياس، صحيح موكلي كان ينقل الأموال في أكياس لكن في إطار عمله، أما عن المادة 350 من قانون العقوبات التي تنص “كل من اختلس شيئا غير مملوك له يعد سارقا”، حسب هذه المادة لا يمكن اعتبار موكلي أنه سرق، لأنه نقل الأموال في إطار عمله، للأسباب السابقة، ألتمس البراءة لموكلي.

 

أوريدو تدافع عن موظفيها

 

الأستاذ علمي بن خالد: سيدي القاضي .. بالنسبة لنقل موكلي لأكياس الأموال، أمين الخزينة شهد أنه لم يكن يعلم ما بها أكياس الأموال هذه، وأثناء نقل الأموال كان يقوم بمهامه، وأثناء قيامه بعمله استفاد من قرض من بنك خليفة، والآن يعمل مع شركة “أوريدو” بنفس المنصب مسؤول الأمن، وشركة “أوريدو” انتدبتني للدفاع عن موظفها. سيدي القاضي .. زارتني بنت موكلي “دلال. و”، سألتني لماذا أبي في السجن؟ صدقني عجزت عن الإجابة عن هذا السؤال، هل أقول لها أن أبوك قام بعمله فدخل السجن؟، سيدي القاضي .. موكلي سمعته طيبة بدليل وجود زملائه في شركة “أوريدو” هنا خارج القاعة للوقوف مع زميلهم ولمساندته، ونظرا لانعدام الأدلة ضد موكلي، نلتمس البراءة في حق موكلي.

 

3/ دفاع المتهم (مزيان. ب. م)

 

المتهم 103 في قرار الإحالة “مزيان. ب. م”، المتابع بجنحة خيانة الأمانة، والذي كان يشتغل مديرا تقنيا بشركة خليفة للأدوية، والذي التمست النيابة ضده 18 شهرا حبسا نافذة، وكان المتهم أدين بالسجن سنة واحدة مع وقف التنفيذ سنة 2007 أمام نفس المحكمة.

آيت بوجمعة عبد النور: سيدي القاضي .. موكلي هو صيدلي، وفي يوم من الأيام، عرض عليه هل بإمكانه تحضير دواء لمكافحة داء السيدا، وفي إطار عمله مع “كا أر جي فارما” سلمت له سيارة “أوبل كورسا”، وهذه السيارة محل إشكال، فبعدما سحب اعتماد بنك خليفة ثم صفي البنك طلب من موكلي إرجاع السيارة، فأرجعها بنفس الحالة التي أخذها عليها، علما أن السيارة سلمت له على أساس استعمالها في الوظيفة، لهذا نلتمس البراءة لموكلي.

 

4/ دفاع المتهم (عريفي. ص)

 

المتهم 124 في قرار الإحالة “عريفي. ص”، والمتابع بجنحة الرشوة واستغلال النفوذ وتلقى الفوائد والامتيازات، والذي كان يشغل منصب مدير عام الصندوق الوطني للتقاعد، وأدين من نفس المحكمة سنة 2003 بـ 3 سنوات حبسا، والتمست النيابة ضده عامين حبسا.

الأستاذ بلعلى توفيق: موكلي عمل 29 سنة خدمة للصندوق الوطني للتقاعد، وهو خريج كلية الحقوق، ثم تدرج عبر كافة مناطق الوطن، وإيداع الأموال ببنك خليفة كان يعطي فوائد أكثر من البنوك العمومية، والإيداع تم بقرار من طرف مكتب مجلس الإدارة الذي خرق القانون، والسؤال الذي يطرح أين الجهات الوصية؟، أما عن بطاقة الركوب المجاني، استعمالها موكلي مرة واحدة ذهابا وإيابا، وأما عن الرشوة فالبنك الدولي عرفها على أساس استغلال منصب عام بهدف الحصول على مكاسب الشخصية، أين، هل هذه المصلحة التي يجنيها من إيداع 200 مليار سنتيم ؟ علمنا أن المدير اللاحق قام بإيداع 1000 مليار سنتيم لكنه لم يتابع أمام العدالة، ماهي المصلحة التي حصل عليها موكلي، سيدي القاضي .. موكلي جر إلى القضية بدل المجرمين الحقيقيين، ولانعدام الأدلة ضد موكلي ألتمس البراءة له.

 

5/ دفاع المتهم (تلي. ص)

 

المتهم 87 في قرار الإحالة “تلي. ص”، والمتابع بجنحة الرشوة واستغلال النفوذ وتلقى الفوائد والامتيازات، والذي كان يشغل منصب مدير عام لوكالة التنمية الاجتماعية، والذي التمست له النيابة العامة عقوبة 3 سنوات حبسا، وكان المتهم قد حكم له بالبراءة سنة 2007 من محكمة جنايات البليدة، وخلال مرافعته التمس محامي الدفاع البراءة لموكله، ذلك أن موكله عمل 38 سنة عند القطاع العمومي، ومعروف بنزاهته، بالإضافة إلى أنه لم يودع أموال الديوان بإرادته الشخصية، بل كان ذلك بقرار قانوني.

 

6/ دفاع المتهم (رابح. ب)

 

المتهم 115 في قرار الإحالة “رابح. ب”، المتابع بجنحة الرشوة واستغلال النفوذ وتلقى الفوائد والامتيازات، والذي كان يشغل منصب رئيس مدير عام مؤسسة ترقية السكن العائلي بالبليدة، وكانت النيابة العامة قد التمست ضده عقوبة بـ 3 سنوات حبسا نافذا، وأدين سنة 2007 من طرف محكمة الجنايات بعامين حبسا نافذا.

اليوم الثالث والثلاثون من محاكمة القرن

 

لماذا لا يتابع بلومي على غرار مزيان رغم قيامهما بذات العمل لصالح الخليفة

 

بعد راحة لمدة ساعة ونصف، رجعت هيئة المحكمة على الساعة الواحدة والنصف لاستكمال سماع دفاع المتهمين في قضية الخليفة بنك، حيث تداول المحامون أمام قاضي المحكمة الجنائية، ملتمسين البراءة لموكليهم.

 

نور الدين ختال

 

الجلسة المسائية:

 

7/ دفاع المتهم إيغيل علي مزيان:

المتهم 51 في قرار الإحالة “إيغيل علي مزيان”، المتابع بجناية تكوين جمعية أشرار، والسرقة الموصوفة والنصب، والذي كان يشغل منصب مستشار بمديرية الرياضة ببنك الخليفة، والذي التمس النائب العام ضده 15 سنة سجنا، وكانت محكمة الجنايات أدانته بـ3 سنوات سجنا.

الأستاذ بلعلى توفيق: سيدي القاضي .. انتظرنا القضية بكل شغف من أجل التوصل إلى الحقيقة، خاصة بعد استرجاع العلبة السوداء، لكن للأسف لم نستطع فك الشفرة ؟ للأسف هذا لم يحصل، سيدي القاضي .. لما نرجع لملابسات القضية، البنك تم اعتماده من طرف بنك الجزائر الذي هو مؤسسة عمومية رقابية، والتي تسهل حركة رؤوس الأموال، هذه القضية تتعدى المتهمين الحاليين إلى شخصيات أخرى، لكني أقول “من فلت من عدالة البشر لا يفلت من عدالة رب البشر”.

سيدي القاضي .. هناك أمور مبهمة، وهناك أمور غامضة، هل يعقل أن يتابع موكلي الذي رفع اسم الجزائر عاليا؟ موكلي يدفع الثمن لأنه وجه رياضي، لأن قضية مثل هذه كان لابد لها من كبش فداء للتغطية عن المجرمين الحقيقيين، لكن هذا لا يشرّف الجزائر، هذه الزمرة الحاكمة هي المتسببة في الأوضاع، أنا أقول أن القضية هي نهب منظم للمال العام حالها حال قضية الطريق السيار، وقضية سوناطراك1، وقضية سوناطراك2.

سيدي القاضي .. موكلي ذنبه الوحيد أنه حصل على قرض، كما أشير أن إنشاء البنك لم يكن خلفه عبد المومن بل كان لغاية نهب المؤسسات العمومية، سيدي القاضي .. موكلي إيغيل قام بالإشهار للبنك، كذلك رئيس الجمهورية بوتفليقة استقبل عبد المومن خليفة، سيدي الرئيس .. لما نتكلم عن تكوين جمعية أشرار، لابد من الكلام عن المتهمين، موكلي ليس موظفا في البنك، ولا يعرف باقي المتهمين، فيكيف يُكَون معهم جمعية أشرار ؟ ثم يتهم بجريمة السرقة مع تعدد الفاعلين، كما أن النيابة عجزت عن إثبات هذه التهمة، سيدي الرئيس .. موكلي قضى 3 سنوات حبسا، والدور الذي قام به إيغيل علي في الشرق قام به لخضر بلومي في الغرب، لماذا يتابع موكلي ولا يتابع بلومي؟

سيدي الرئيس .. لما نرجع إلى عقد العمل، حتى لو لم يكن هناك عقد عمل مكتوب يوجد عقد عمل شفهي، حسب القانون 90-11 الخاص بعلاقة العمل، أما عن القرض، موكلي صحيح تحصل على قرض لكنه أرجع المال، لهذا فالتكييف غير صحيح لأنه متابع بتهمة سرقة وخيانة الأمانة، علما أنهما تهمتان لا تلتقيان إما سرقة أو خيانة الأمانة، سيدي القاضي .. لما نتكلم عن النقاط القانونية، الوقائع تثبت أننا لسنا بصدد جمعية أشرار ولا أمام السرقة بالتعدد، لأن القانون يبنى على الأدلة القطعية، وفي قضية الحال لا دليل ضد موكلي، لهذا أملنا ورجاؤنا أن تنصف المحكمة موكلي.

سيدي القاضي .. هناك اجتهاد قضائي من المحكمة العليا يتعلق بخيانة الأمانة، وتحدده باختلاس المال وتبديده، وفي قضية الحال المبلغ لم يختلس ولم يبدد، للأسف تبدلت الموازين وصار المتهم يبحث عن قرائن البراءة، أما عن تهمة خيانة الأمانة، إن مجرد التأخر في التسديد لا يعتبر خيانة للأمانة، لأن العنصر الجوهري للجريمة هو الاختلال في التزام الرد، وموكلي حصل على قرض بمحض إرادة البنك، ولا وجود لعنصر خيانة الأمانة، سيدي الرئيس .. أقول أن طلبات النيابة غير مؤسسة، لهذا نلتمس لموكلي البراءة.

الأستاذ بلخيدر عبد الحفيظ: سيدي القاضي .. والد الخليفة كان ممولا لفريق نصر حسين داي، لهذا كان من الطبيعي أن يتصل بالفريق، وعرض على مدرب فريق حسين داي، موكلي إيغيل علي مزيان العمل معه كمستشار رياضي. عن علاقة العمل، تنص المادة 8 من القانون 90-11 “تنشأ علاقة العمل بعقد كتابي أو غير كتابي”، وتنص المادة 10 “يمكن إثبات عقد العمل بأي وسيلة كانت”، لهذه الأسباب ألتمس البراءة لموكلي.

 

تصريحات إيغيل مزيان أمام قاضي التحقيق:

حيث أنه بتاريخ 06 /07 /2005 سمع قاضي التحقيق، المتهم إغيل علي مزيان، عند الحضور الأول فصرح ناكرا التهم المنسوبة إليه، وصرح بأنه في سنة 1999، كان مسيرا لفريق نادي حسين داي، واتصل بمسيري بنك الخليفة الذين لم يكن يعرفهم من قبل من أجل تمويل هذا الفريق، أين استقبله خليفة رفيق عبد المؤمن وعرض عليه العمل معه كمستشار رياضي، وبدأ العمل بدون توقيع أي عقد بمبلغ 10 مليون سنتيم عن طريق تحويل هذه المبالغ شهريا إلى حسابه بوكالة الشراقة، رغم أنه لا يمتلك كشف راتب أو شهادة عمل ببنك الخليفة، وأن نادي حسين داي تحصل على تمويل من بنك الخليفة لسنوات 2000 /2001 /2002، بمبالغ تتراوح ما بين 05 إلى 06 مليار سنتيم لكل سنة، بالاضافة إلى النقل المجاني على متن خطوط خليفة إير ويز لأعضاء الفريق.

وأثناء عمله ببنك الخليفة كما يدعيه، كان يتوجه رفقة كشاد بلعيد مدير وكالة البليدة وشاشوة عبد الحفيظ لدواوين الترقية والتسيير العقاري لولايات الشرق والغرب وبعض المؤسسات العمومية الأخرى لإقناع مسؤولي هذه المؤسسات بإيداع أموالها ببنك الخليفة، وفي تلك الفترة كان يشتغل تاجرا، إذ كان لديه محلات في بيع التجهيزات الرياضية والملابس الرياضية بالبليدة، وتلقى امتيازات من بنك الخليفة تتمثل في السماح له بسحب مبالغ مالية من حسابه بوكالة البليدة بدون رصيد لشراء هذه المعدات، والتي يقوم ببيعها للفرق الرياضية التي يمولها بنك الخليفة، وذلك بإرسال الفاتورات إلى بنك الخليفة الذي يتولى دفع مستحقات هذه الفرق الرياضية وأن حسابه بوكالة البليدة مدين بمبلغ 10.604.265,04 دج، من جراء السحب بدون رصيد، مما جعل مصفي بنك الخليفة يقوم بضرب حجز تحفظي على حسابه البنكي يوم 18 /08 /2004 وبعد إرجاعه مبلغ 400 مليون سنتيم إلى مصفي قام برفع هذا الحجز يوم 08 /03 /2005 وأنه أرجع مبلغا آخر يقدر بـ 100 مليون سنتيم في شهر جوان 2005، وصرح بأن العقار الذي اشتراه بدار الضياف بمدينة الشراقة المتمثل في فيلا، بمبلغ مليار سنتيم قد دفعه بموجب شيك عن وكالة البليدة لبنك الخليفة، وأنه أيضا اشترى في تلك الفترة قطعة أرض مساحتها تقدر بـ 500 متر مربع، عليها مسكن قديم بالقبة بمبلغ 200 مليون سنتيم من أمواله الخاصة.

وعند استجواب المتهم إغيل علي مزيان في الموضوع، تمسك بالتصريحات التي أدلى بها في محضر سماعه عند الحضور الأول، حيث أنه بتاريخ 21 /06 /2005 أصدر قاضي التحقيق أمر بالحجز على الأملاك العقارية للمتهم إغيل علي مزيان.

 

8/ دفاع المتهم “شعشوع. ب” :

المتهم 45 في قرار الإحالة “شعشوع. ب”، المتابع بجناية تكوين جمعية أشرار، والسرقة الموصوفة والنصب وخيانة الأمانة، والذي كان يشغل منصب مدير عام مساعد مكلف بالتجهيز ببنك الخليفة، وكانت النيابة العامة التمست ضده عقوبة 20 سنة سجنا، وصدر ضده حكم بعشر سنوات حبسا سنة 2007، والتمست محاميته الأستاذة دريري وسيلة، له البراءة من التهم المنسوبة إليه.

الأستاذ دغموش عاطف: سيدي القاضي .. موكلي، هل لديه علاقة بالخزينة الرئيسية ؟ الإجابة، لا، والإشكال أنه من عائلة شعشوع، حيث نسبت له وقائع لم يقم بها، لهذا ألتمس له البراءة.

وكان قاضي التحقيق سمع المتهم بتاريخ 27 /02 /2005 عند الحضور الأول في القضية رقم 46/05 فصرح ناكرا التهم المنسوبة إليه، وأنه كان يشتغل مديرا عاما مساعدا مكلفا بالتجهيز بمجمع الخليفة مكلف بتهيئة وكالات البنك، ووكالات خليفة إير ويز، وأنه لا تربطه أية علاقة بالخزينة الرئيسة، أو وكالات بنك الخليفة، وأضاف بأن الوثائق التي ضبطت ببيته للخليفة رفيق عبد المؤمن، فإن هذا الأخير قد تركها عنده، وأنه فيما يخص السيارة التي حجزتها مصالح الدرك لصهره بوسهوة محمد رشيد، فإنه فعلا كان يوجد لديه وصل خاص بهذه السيارة باسم خليفة بنك، رغم أن صهره قد دفع ثمنها إلى وكالة فولقسفاقن، وكان يتقاضى مبلغ 91 ألف دج شهريا، وأن المسكن الذي يمتلكه بالعاشور فقد اشتراه بمبلغ 480 مليون سنتيم وصرف عليه حوالي 150 مليون سنتيم لإتمام البناء والتأثيث، وهذه الأموال من أمواله الخاصة.

– وعند استجواب المتهم شاشوة بدر الدين في الموضوع، تمسك بالتصريحات التي أدلى بها في محضر سماعه عند الحضور الأول.

 

9/ دفاع المتهم “كشاد. ب”:

المتهم 112 في قرار الإحالة “كشاد. ب”، المتابع بجناية تكوين جمعية أشرار والسرقة الموصوفة والنصب وخيانة الأمانة والتزوير في محررات رسمية والرشوة، والذي كان يشغل منصب مدير وكالة البليدة لبنك الخليفة، والتمست النيابة العامة ضده 15 سنة سجنا، وكان المتهم قد حكم عليه بـ 10 سنوات حبسا، سنة 2007.

الأستاذ دغموش عاطف: سيدي الرئيس .. موكلي ليس له علاقة بعملية التزوير لأنها حصلت بعد نهاية عمله لهذا لا دخل له بالقضية، أما تقرير الخبرة على مستوى وكالة البليدة لبنك خليفة، فقد أثبت أنه لا توجد أي ثغرة مالية.

 

سيدي القاضي .. موكلي مدان بعشر سنوات حبسا منذ 2007، وأثناء وجوده في الحبس تحصل على 3 بكالوريات بثلاث تخصصات، والمفروض يحصل على تخفيض سنة واحدة عن كل بكالوريا حصل عليها، لكنه رفض الإفراج المؤقت، لأنه يصر على براءته، ولهذا طعن بالنقض في قرار محكمة الجنايات سنة 2007 أمام المحكمة العليا، نظرا لغياب أدلة الإدانة التي لم تقدمها النيابة العامة، نلتمس منكم إفادة موكلي بالبراءة.

 

10/ دفاع المتهم (مير.ع) :

 

المتهم 111 في قرار الإحالة “مير. ع”، المتابع بجناية تكوين جمعية أشرار والسرقة الموصوفة والنصب وخيانة الأمانة والتزوير في محرر مصرفي، والذي كان يشتغل مدير وكالة شراقة لبنك خليفة، والذي التمس النائب العام ضده عقوبة 15 سنة سجنا، وأدين سنة 2007 بعشر سنوات حبسا بحكم صادر عن محكمة جنايات البليدة.

المحامي: سيدي القاضي موكلي مير قضى 11 سنة في السجن، منها 24 شهرا في الحبس المؤقت بسبب قضية محطات تحلية مياه البحر، سيدي القاضي .. موكلي هو الوحيد الذي أودع الحبس المؤقت في جميع القضايا، ونظرا لانعدام الأدلة أتمس لموكلي البراءة.

 

في حدود الرابعة والعشرين دقيقة، رفع القاضي الجلسة على أن يستأنفها غدا السبت، على التاسعة صباحا.

 

نورالدين ختال

مقالات متشابهة