23 فبراير، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

أول لقاء للحكومة بالولاة

يعقد لتنفيذ برنامج الرئيس

أول لقاء للحكومة بالولاة

  • بلحيمر: اللقاء سيكون يومي الإثنين والثلاثاء القادمين
  • بلجود: سيرتكز على إجبار الولاة على تطبيق برنامج الرئيس

من المرقب أن يعقد اللقاء الأول للحكومة بالولاة في عهد الرئيس عبد المجيد تبون، يومي الاثنين والثلاثاء المقبل، هذا الاجتماع المهم من شأنه أن يرسم مسار علاقة الحكومة مع ولاة الجمهورية، ويخط خارطة الطريق الاقتصادية والاجتماعية التي حددها الرئيس في برنامجه، وضبط مخطط عمل الحكومة، تحسبا لمحطات مفصلية ومهمة تنتظر الجزائر، حيث من المنتظر أن تقدم تعليمات صارمة للولاة بغرض التطبيق الحرفي لبرنامج الرئيس، والنزول إلى الميدان للتقرب من انشغالات المواطنين وتلبيتها، بعيدا عن الممارسات البيروقراطية التي طبقت في الفترة السابقة.

 

كشف وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة عمار بلحيمر، أمس، على هامش جلسة بالمجلس الوطني الشعبي خصصت لمناقشة مخطط عمل الحكومة، أن أول لقاء للحكومة بالولاة في عهد الرئيس عبد المجيد تبون سيكون الأسبوع المقبل.

وحسب ذات المتحدث، فإن هذا اللقاء المفصلي سيكون يومي الإثنين والثلاثاء القادمين، حيث من المرتقب أن يعقد بقصر الأمم، غايته تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية ومخطط عمل الحكومة.

في السياق، أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية، كمال بلجود، أنّ اللقاء الذي سيجمع الحكومة بالولاة الأسبوع المقبل يرتكز أساسا على إجبار الولاة تطبيق برنامج الرئيس.

وقال بلجود في تصريح اعلامي له، على هامش مناقشة هذا المخطط من قبل النواب، أن اللقاء مخصص للولاة بغرض عرض برنامج رئيس الجمهورية وإجبارهم على تطبيقه.

وكان رئيس الجمهورية قد أمر خلال لقاء مجلس الوزراء الأخير بتحويل البرامج البلدية للتنمية التي لم تنجز بعد لصالح احتياجات سكان البلدية الحقيقية، وإعلان الحرب على التبذير والإنفاق المشبوه. كما أمر بمحاربة الرشوة الكبرى والصغرى بقوة وبكل الوسائل القانونية.

من جهة أخرى، وجه الرئيس وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية وباقي الوزراء المعنيين إلى إيجاد الحل لمناطق الظل المعزولة حتى توفر لها الخدمات الضرورية من ماء شروب وكهرباء وطرق، وبذلك يشعر سكانها بأنهم مواطنون كاملو الحقوق كغيرهم من المواطنين. وحث الولاة على وجوب إجراء مسح شامل لمناطق الظل التي يعيش فيها المواطنون المحرومون. وشدد بالقول: “إنني أعيش واقع المواطن، لن أقبل أبدا أن يكون هناك مواطن من الدرجة الأولى وآخر من درجة ثانية أو ثالثة، بل يجب أن تمتد ثمار التنمية إلى جميع الجهات وإلى جميع المواطنين”، وأضاف: “إذا لم يكن هناك كهرباء يجب على السلطات المحلية جلبها من المكان الأقرب، وإذا تعذر ذلك يمكن استعمال “كيت” الطاقة الشمسية، وإذا تعذر جلب الماء الشروب يجب استعمال الصهاريج، وإذا تعذر بناء مدرسة نظرا لقلة عدد التلاميذ يجب بناء قسم بذاته”. وأكد الرئيس من جديد أنه لن يقبل أبدا بمناظر مأسوية ومذلة لمواطنين ما زالوا يعيشون في القرون الوسطى، خلافا لمواطنين آخرين يعيشون في القرن الواحد والعشرين في ظروف مريحة، معلنا خلالها عن عقد اجتماع بين الولاة والحكومة في بداية النصف الثاني من الشهر الجاري.

 

آخر اجتماع الحكومة والولاة نهاية 2018

مجلس الوزراء الأخيرة كان قد أشار إلى برنامج تنموي استعجالي متعدد القطاعات لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، متطرقا بتحليل المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية للولايات، والذي كشف عن وجود فوارق تنموية واختلال بين الولايات الشمالية وولايات الهضاب العليا والجنوبية، وأيضا بين المناطق الحضرية والريفية والجبلية، وحتى بين التجمعات السكانية الرئيسية وتلك المتمركزة على حواف المدن، مما استدعى وضع برنامج استدراكي متعدد القطاعات لمعالجة التأخر المسجل في تطبيق البرامج القطاعية غير الممركزة

وبهدف ضبط البرنامج التكميلي المستعجل، تم إعداد برنامج معلوماتي على مستوى كل الولايات بغرض إحصاء المشاريع الجوارية ذات الأولوية، مما سمح بتحديد برنامج خاص للاحتياجات ذات الأولوية المعبر عنها من الولايات. وسيتم التكفل به وفق هندسة مالية، تشمل ميزانية الدولة وصندوقي التنمية للهضاب العليا تقدم تعليمات صارمة لولاة الجمهورية إلى تنفيذ كل ما تطرق إليه مخطط عمل الحكومة وبرنامج الرئيس.

وكان آخر اجتماع بين الحكومة والولاة شهر نوفمبر من عام 2018، حيث عرف اللقاء التمهيد لاعتماد اللامركزية في التسيير، من خلال تنازل الحكومة عن جملة من الإجراءات والصلاحيات التي تم تفويضها للولاة، ومن بينها صلاحيات المصادقة على الدراسات التي تنجز محليا وجعل الرجوع إلى مصالح الدولة المركزية في الحالات الاستثنائية فقط، مع تمكين اللجان الولائية للصفقات من مهمة دراسة كل البرامج المسجلة بعنوان الولاة على مستوى المحلي، وتمكين الولاة المنتدبين من صلاحيات الولاة نفسها، وتمكين الوالي المنتدب من الصلاحيات الكاملة لتسيير ميزانية تجهيز الدولة، شأنه في ذلك شأن الوالي.

نورالدين علواش

مقالات متشابهة