1 أبريل، 2020
الحوار الجزائرية
الحدث وطني

إقرار تشريعات جبائية منفصلة عن قوانين المالية في قطاع المحروقات 

 

إقرار تشريعات جبائية منفصلة عن قوانين المالية في قطاع المحروقات

 

 نشر أمس الخميس في العدد الأخير من الجريدة الرسمية (رقم 78) قانون معدل للقانون العضوي 18-15 المتعلق بقوانين المالية، يسمح بفصل النظام الجبائي للنشاطات الأفقية لقطاع المحروقات عن قوانين المالية.

ويتضمن التعديل،الذي يخص المادة 18 من القانون العضوي 19-09 المعدل و المكمل لقانون 18-15، اضافة فقرة جديدة تنص على أنه يمكن ادراج النظام الجبائي المطبق على النشاطات الأفقية المرتبطة بقطاع المحروقات ضمن “قانون خاص”.الا ان نفس المادة تستثني الأحكام المتعلقة بالإعفاءات الجبائية من هذا التعديل وتبقي هذه الاعفاءات من صلاحيات قوانين المالية.

وكانت المادة 18 من القانون العضوي 18-15 تنص قبل تعديلها على أن” قوانين المالية تنص دون سواها على الأحكام المتعلقة بوعاء و نسب و كيفيات تحصيل الاخضاعات مهما كانت طبيعتها و كذا في مجال الاعفاء الجبائي”لكن، ولتمكين مشروع قانون المحروقات الجديد من التنصيص على أحكام جبائية، تم تعديل هذه المادة بالسماح لقطاع المحروقات بامتلاك جبايته الخاصة و فصل هذه الاخيرة عن قوانين المالية، وكان القانون العضوي 84-17 المتعلق بقوانين المالية، الذي عدل السنة الماضية من خلال ادراج اصلاحات جوهرية عليه، يسمح، في مادته ال13، بإمكانية التشريع الجبائي عن طريق نصوص أخرى غير قوانين المالية لاسيما فيما يتعلق بقانون المحروقات، و هي الامكانية التي ألغتها المادة 18 من قانون 18-15.

ومن هنا يكون التعديل الجديد عبارة عن رجوع لما كان معمولا به في قانون 84-17 فيما يخص امكانية اقامة تشريعات جبائية منفصلة عن قوانين المالية لاسيما في قطاع المحروقات.

وكان وزير الطاقة محمد عرقاب قد أوضح أمام النواب أن ادراج أحكام جبائية ضمن مشروع قانون المحروقات “سيعطي اشارة قوية للمستثمرين الاجانب حول استقرار النصوص التشريعية للبلاد و يعمل على تحسين مناخ الاعمال في الجزائر”وذكر بأن التعديل يلغي التدخلات الكثيرة في الجباية المتعلقة بالمحروقات خاصة في نشاطات المنبع و هذا يندرج في اطار الذكاء الاقتصادي مشيرا الى ان انشاء نظام جبائي خاص بالمحروقات “ليس ابتكارا جزائريا بل ان الكثير من الدول ذهبت الى تعديلات مشابهة في اطار الاصلاحات التشريعية التي تبنتها عقب الأزمة النفطية العالمية سنة 2014”.

وعن مسألة الرقابة على الميزانية، أكد الوزير أن وزارة المالية ستواصل مهمتها الرقابية و الاستشرافية بشكل عادي في كل ما يتعلق بالتحصيل الجبائي،كما دافع وزير المالية محمد لوكال بدوره عن التعديل المدرج على القانون العضوي 18-15 المتعلق بقوانين المالية، الذي لا يخص مجال تسويق المحروقات بل يقتصر على النشاطات الأفقية المتمثلة في البحث والتنقيب والاستغلال و الانتاج، مؤكدا أنه “لا يعدو ان يكون مسألة تقنية بحتة لا تبيح محظورا ولا تستبيح ثروات البلاد كما يعتقد البعض بسبب سوء الفهم”وأضاف بأن هذه الخطوة تستهدف فقط جعل النظام الجبائي الخاص بالمحروقات أكثر جاذبية وأقل بيروقراطية مع ادخال بعض المرونة في التعامل مع الاستثمار الأجنبي المباشر الذي يحتاجه الاقتصاد الوطني اليوم أكثر من أي وقت مضى، و ذكر بأن 80 بالمئة من الدول المنتجة والمصدرة للنفط اعادت النظر في منظومتها الجبائية بعد انهيار اسعار النفط سنة 2014.

مقالات متشابهة