29 سبتمبر، 2020
الحوار الجزائرية
محلي وطني

  أحد أبطال مافي مرمرة “محمود غربي” يوارى الثرى

 

 

أحد أبطال مافي مرمرة “محمود غربي” يوارى الثرى

 

فجعت ولاية وادي سوف اليوم والجزائر ككل، والأمة جمعاء بفقد احد أبناءها البررة، المصلح والداعية الشيخ محمود “عبد الحميد” غربي، والذي وافته المنية اليوم بعد صراع طويل مع المرض دام سنة وأكثر، في جو جنائزي مهيب حضره كل من رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، والوزير السابق رئيس منتدى الوسطية بالجزائر حاليا أبو جرة سلطاني، ووفود عديدة كسيل جاب شوارع وادي سوف للوداع الاخير، تواري مدينة ألف قبة وقبة احد قبب الحق الشامخة الثرى، ناصري الحق في زمن كان الحق فيه يسير نحو الزهقان، إلا من أمثاله الذين أبوا تقهقرا وعزموا نصرا له، تحدى آلة الغدر والخسة العالمية من الاحتلال الصهيوني وحمل روحه على كفه في احدي ليالي 2010 شاقا البحر هو رفاقه، كاسرا الحصار عن شعب مظلوم سلب حق الحياة، ليقع هو القيد و الأسر دون ان يجزع، لأنه على حق، ومؤمنه به أيما إيمان… اليوم تودع وادي سوف احد زارعي الأمل، مربي أجيال، ويرحل الرجال ويبقى النهج والأثر…

آمنة سماتي

المرحوم كان مجاهدا مناضلا لأجل الحق ونصرة المظلوم طيلة حياته، عمل في صمت وعلى الملأ، رافق قافلة شريان الحياة”5″ لكسر الحصار عن غزة، وراد البطولة في أسطول الحرية في سفينة “مافي مرمرة” أين شد شراع الأمل لشعب سلب حقه في الحياة، اشتهر بعمل الخير وإصلاحه لذات البين في ولايته و ما جاورها، ورعًا تقيًا عاش، وصابرا محتسبا رحل.

ولد الفقيد في 25جانفي 1953م، عمل أستاذا للغة العربية والعلوم الإسلامية بالطور المتوسط، ببلديات جامعة، والرباح، والبياضة، ذاد عن المسكين والمظلوم وأهله من ولايته بصفته نائبا بالمجلس الشعبي الوطني، وكذا نائبا لرئيس المجلس الشعبي الولائي، كما كان رئيسا للمكتب التنفيذي الولائي لحركة مجتمع السلم بوادي سوف، ناضل لأجل القضية المركزية “فلسطين”، وشارك في قوافل كسر الحصار عن غزة حتى وقع بالأسر في حادثة “مافي مرمرة” وأطلق سراحه بعدها… لا يذكر اسمه في مجمع إلا وكان تربية لأجيال، إصلاحا لحال، وريادة للعمل الخيري الإنساني بالوادي، وبالجزائر وبفلسطين.

مقري: عرفت في رفيقي في زنزانة الاحتلال الصهيوني الشجاعة

وعلى اثر هذه الفاجعة نشر رئيس حركة مجتمع السلم الدكتور عبد الرزاق مقري على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي نعيا بنصه” توفي أخي العزيز محمود غربي، رئيس المكتب الولائي الأسبق للحركة في ولاية الواد، ورفيقي في غزوة أسطول الحرية لكسر الحصار عن غزة سنة 2010 وفي زنزانة الاحتلال الصهيوني آنذاك، لقد عرفت فيه السمت التربوي العالي والشجاعة والكرم والشهامة والمروءة والأدب، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته ورزق أهله وإخوانه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.”

شناف: ذكرنا بالمصاعب وقوتها، انه أيقونة العمل الفلسطيني.

كما تألم الكثيرون من رفقاء الفقيد لرحيله، إذ كتب رفيقه في قوافل كسر الحصار عن غزة الأستاذ شناف بوزيد ناعيا إياه ” كان احد القامات رحمه الله، دائما يذكرنا بالطريق وطبيعتها، فالذي لا يجد المطبات والعراقيل والأشواك والضربات الآتية من ذات الشمال وذات اليمين وفي الظهر أحيانا، فليراجع طريقه، استفد من كل هذه المنغصات، و واصل طريق نحو الهدف… أيقونة العمل الفلسطيني و واحد من أبطال أسطول الحرية الأول، واحد المشاركين في قافلة شريان الحياة لغزة، انا على فراقك أخي محمود لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا: انا لله و انا إليه راجعون..”

يحيى بنين: رحل كما يشاء لا كما نشاء وهو فقدٌ للأمة جمعاء.

وتحدث للحوار رفيق الفقيد يحيى بنين القيادي في حركة مجتمع السلم عن حزنه الكبير لفقد الأمة جمعاء قطبا من أقطاب الإصلاح والنضال “رحل إلى ربه في يوم مبارك عصر يوم الجمعة، وقت الإجابة والاستجابة، رحل عن دنيا الناس، نسأل الله عز وجل أن يتقبله في الصالحين وان يغفر له وان يرحمه ويرفع درجاته في جنات النعيم، الشيخ محمود غربي الرئيس السابق لبلدية البياضة، النائب السابق بالبرلمان، نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي سابقا، رئيس المكتب التنفيذي الولائي للحركة بالوادي سابقا، ناصر فلسطين وغزة أرض العزة، الرجل المصلح، الداعية المخلص، المربي بالمدارس والمساجد،  رحل الشيخ كما يشاء الله، ليس كما نشاء نحن، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، رحل الشيخ جسدا، وترك ذرية من صلبه من وزوجته وإخوانه وأخواته، وترك رجالا وشبابا من دعوته وحركته حاملين المشعل على الدرب سائرون، وترك جيرانا وخلان بحول الله سيكونون كلهم له من الذاكرين والداعين والمستغفرين، رحل الشيخ محمود غربي إلى جنات الخلد فضيلة الرجل الصالح المصلح الداعية المناضل والمجاهد، إنا لله وإنا إليه راجعون أعظم الله أجركم الجميع ، وغفر الله له ولنا ولسائر المؤمنين.”

 

عثماني: وداعا يا من جابه بكل شجاعة همجية بني صهيون .


 كما نشر عبد الحميد عثماني إعلامي، نائب رئيس تحرير بجريدة الشروق كلمة جد مؤثرة قائلا” وداعا يا معلم الأجيال ورمز النضال! فجعت عصر هذه الجمعة بوفاة شيخي العزيز الأستاذ عبد الحميد غربي بعد معاناة من المرض. يشهد الله أني عرفته مدرسا مخلصا ومحبا للتعليم ولتلامذته في دروسه رضعنا لبن العربية الصافي ومن فصاحة لسانه عشقنا لغة الضاد كان يهز المنابر هزا إذا خطب في الناس هدى الله على يديه أجيالا زمن الصحوة الدينية ويوم اقتحم ميدان السياسة عاش عفيفا نظيفا ناضل وتعب ودفع من صحة بدنه لأجل خدمة بلدته وأهلها النقاء والعطاء توجاه نائبا لرئيس البرلمان قبل 10 سنوات لكنه لم يغتر بالأضواء ولم تغير فيه المناصب شيئا! ظل مناضلا بسيطا وأكمل المشوار مدافعا عن قضايا الأمة وصل إلى مياه غزة الإقليمية ضمن قافلة الحرية.. جابه بكل شجاعة همجية الجيش الصهيوني… وربما دفع ثمن الجهاد من تلك الواقعة الشهيرة… صارع الأوجاع صابرا محتسبا حتى أفضى إلى بارئه…. فاللهم ارحمه وأعفو عنه وأكرمه عندك في جنات الرضوان.”

بوصبيع:  الراحل فقيد الجزائر والوطن العربي والإسلامي اجمع

ونعى عبد الحكيم بوصبيع صالح الأمين الولائي للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء بولاية الوادي “ننعي رجل من رجال ولاية الوادي ،بل الجزائر والوطن العربي والإسلامي، الشيخ ورجل الدعوة والعمل الخيري الإنساني والسياسي والإطار السابق بالدولة الجزائرية الفقيد المناضل محمود غربي رحمه الله رحمة واسعة،وصادق التعازي والمواساة لأسرة الفقيد ولكل أهلنا في بلدية البياضة وولاية الوادي. انا لله وإنا إليه راجعون”

الإدريسي: لم تمت يا من اذا زأر في اللقاء كان كلامه دواء

 وجادت قريحة الأستاذ بجامعة وهران بلخير طاهري الإدريسي بكلمات حزينةأنت لم تمت..! عندما تموت الأسود في صمت، سوف تسمع لها زائرا ولو في القبور، إنا لله وإنا إليه راجعون من المؤمنين رجال، والرجال قليل، يا من صنعت البسمة في وجوه الفقراء، يا من أدخلت البهجة على عائلات الشهداء، يا من فتحت بيتك للأغنياء والفقراء على حد سواء يا من جيبه مثقوب، وبين إخوانه محبوب، يا من شاب رأسه في النضال، رغم كثرت طعنات النصال، يا من غضبه تربية، و صوته توعية، وشهادته تزكية، يا من إذا حضر لم يعرف، و اذا غاب لم يفتقد،  فهم الموطؤون أكنافا،يا من علمتنا كيف يكون الثبات حتى الممات، وكيف تكون التضحية عند فقد الأضحية،يا من نصرت غزة بكل عزة، وكسرت حصار العار وأنت كلك إصرار،يا من عشت معه خمس سنوات في البرلمان، كأنني معه في محاضن الإخوان….يا من إذا زأر في اللقاء، كان كلامه دواء، ومجالسته شفاء…إنه الوالد والأخ المربي بلحظه قبل لفظه الأستاذ محمود غربي من مدينة العلماء والنبلاء وادي سوف…من أعمدة الفكر الوسطي المعتدل…. التحق بالرفيق الأعلى في هذا اليوم المشهود، من يوم الجمعة المباركة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات متشابهة