1 أبريل، 2020
الحوار الجزائرية
وطني

ليلى علوي وبساط الدم

يا لطيف من كابوس عشته أمس الجمعة وقت القيلولة بعدما تناولت المسفوف عند خالتي الضاوية، لا أدري إن كان هو السبب أم تعب التنقل بين الولايات المنتدبة الجزائرية، فكثرة التنقل يسبب لك أمراضا لم تكن تعرفها من قبل بسبب الازدحام المروري, والحواجز والحفر والدودانات كلها عوامل تجعل الإنسان(يخرج من عقلو). بعد نهاية الكابوس قررت السفر إلى وهران التي كان مشهد الكوشمار بأحد ساحاتها الشهيرة (لا بلاس دارم) الشهيدين زبانة وبن لمهيدي واقفين كل منهما بجانبه أسد ضخم وأمامهما بساط طويل أحمر اللون ملطخ بدماء لم أفهم إن كان لون البساط أحمر حقا أم الدماء هي التي جعلته أحمر، سألت إبليس ما سر الأسدين قال إنهما الوهران (المفرد وهر وهو أحد أسماء الأسد) الذين سميت المدينة باسميهما ما جعلني أتألم حقا هو منظر البطلين وهما يطأطئان رأسيهما خاصة لما بدأت ضجة وأصوات صاخبة كانت لأنغام زرنة مصرية يرافقها الطبل  وكان في الاستقبال الشاب عبدو يتوسط الشهيدين وهو كعادته في أحسن حلة يلبس الأبيض ويضع على كتفيه برنوسا ذهبيا  سلم للرقاصة ليلى كهدية. كان حقا منظرا مؤلما تقشعر له الأبدان خاصة لما حضرت ليلى علوي وهي شبه عارية ترقص على البساط الأحمر الدموي والشاب عبدو يقول بصوت مرتفع (رقصني يا جدع)  ويرمي على رأسها أوراقا لمئات الدولارات حينها كانت الزغاريد تدوي الساحة.. يا لطيف لولا رحمة ربي الذي جعلني أستيقظ لما دوت أصوات الزغاريد في الحي، كانت زغاريد حقيقية وهي لجارة خالتي الضاوية التي يظهر أن ببيتها فرح الحمد لله على لطفه بالعباد.

مقالات متشابهة