19 أبريل، 2021
الحوار الجزائرية
الحدث وطني

منظمات حقوقية للـ “الحوار” : الجزائر لم تتخل يوما عن المهاجرين

بن حبيلس: ضرورة التجنيد من أجل التصدي لمثل هذه المحاولات
قسنطيني: التقرير مغلوط ويهدف إلى ضرب استقرار البلد
غشير: التقرير غير دقيق وعلى أصحابه تقديم الدليل

اعتبر عدد من المنظمات الإنسانية والحقوقية أن التقرير الأمريكي حول تخلي الجزائريين عن عدد كبير من المهاجرين غير الشرعيين وغيرها من التقارير هدفها ضرب الأمن القومي، مؤكدة أن الجزائر لم تتخل يوما عن المهاجرين بشهادة المنظمات الدولية، بالإضافة إلى ذلك فعلى هذه الدول أنّ تقدم دلائل عن صحة تقاريرها لأن الأرقام المقدمة غير منطقية.

التقارير المغلوطة متعّمدة ولها أهداف
اعتبرت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري سعيدة بن حبيلس أن الهدف من تقرير الوكالة الأمريكية الأخير حول المهاجرين غير الشرعيين بالجزائر هو “محاولة لضرب الأمن القومي للبلد”، موجهة نداء بضرورة التجنيد من أجل التصدي لمثل هذه المحاولات.
وأوضحت بن حبيلس في اتصال بيومية “الحوار”، أمس أن “المتسبب في هذه المأساة الإنسانية التي لم تعرفها البشرية منذ الحرب العالمية الثانية هم أصحاب التقارير، فهم يوجهون أصابع الاتهام للجزائر بغرض التغطية عن مسؤولياتهم والتخلي عنها”.
تابعت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري أن “التقارير كثرت وهذا يذكرنا بالحملة في التسعينيات، والتقارير التي يقوم بها هؤلاء متعمدة، ولها هدف فهم لم ينجحوا في محاولات سابقة من خلال الربيع العربي وقبله خلال الفترة العصيبة التي عاشتها الجزائر ونجحت في تجاوزها هاهم اليوم يستعملون ورقة المهاجرين الأفارقة من أجل الضغط علينا”.
وأضافت ذات المتحدثة أن “الجزائر لم تتخل أبدا يوما عن واجبها الإنساني، ونتحدى أيا كان أننا قمنا بذلك، هناك اعتراف دولي بجهود الجزائري بالتكفل بهذا الملف، فالمجموعة الدولية فالصليب الأحمر النيجري والهلال الأحمر الليبي وموريطانيا وتونس والمغرب ومنظمات إنسانية دولية أعلنت الجزائر عاصمة “الإنسانية ولقّبوا رئيس الجمهورية بفارس الإنسانية”.

يبحثون عن زعزعة استقرار الجزائر
واعتبر رئيس الهيئة الاستشارية للدفاع عن حقوق الإنسان سابقا فاروق قسنطيني أن التقرير الأمريكي الأخير حول تخلي الجزائر عن مهاجرين أفارقة في الصحراء، مغلوط، مؤكدا أن الهدف منه هو محاولة زعزعة استقرار الجزائر والإساءة لها.
ويرى قسنطيني في اتصال بيومية “الحوار”، أمس أن “التقرير يحمل قذفا وتهما خطيرة للجزائر، فتخلينا عن أكثر من عشرة آلاف مهاجر غير شرعي بالصحراء جريمة ضد الإنسانية، ومن المستحيل أن نقوم بذلك ولم نفكر فيها”.
وأضاف ذات الحقوقي أن “الجزائر قدمت المساعدة بقدر الإمكان لكل اللاجئين الذين استقبلتهم، أما من قامت بنقلهم لبلدانهم، فتمّ ذلك بموافقة بلدانهم والأشخاص المعنيين بالأمر، في ظروف مادية ومعنوية لائقة ودون المساس بكرامة هؤلاء”.
وراح رئيس الهئية الاستشارية للدفاع عن حقوق الإنسان سابقا إلى أبعد من ذلك، موضحا أن “الجزائر لم تتعامل بعنف ولم تسجن اللاجئين، ولم تفرق الأمهات عن أبنائهم كما قامت به الولايات المتحدة الأمريكية”.
وطالب قسنطيني أصحاب التقرير أن يقدموا دليلا عن ما صرحوا به من خلال التقنيات التي تبين أننا تخلينا فعلا عن هؤلاء المهاجرين في الصحراء.

هاتوا برهانكم عن سوء معاملتنا للمهاجرين الأفارقة
ويرى الحقوقي بوجمعة غشير أنه على أصحاب التقرير أن يثبتوا معطياتهم من خلال دلائل ملموسة غير ذلك فهذه التقارير غير دقيقة.
وأكّد غشير في حديث مع “الحوار”، أمس، أنه “بالاستناد إلى التصريحات الرسمية بخصوص هذا الملف ومتابعتنا له منذ مدة طويلة، لا أعتقد أن بإمكان الجزائر أن تترك 13 ألف شخص في الصحراء دون اهتمام، وبالتالي هذه الوكالة عليها أن تثبت ما قالته بوثائق وأدلة صحيحة”.

عبد الرّؤوف. ح

مقالات متشابهة