24 نوفمبر، 2020
الحوار الجزائرية
وطني

“النمر” عقار جنسي خطير يغزو العلمة

نبيل/م

ينتشر، هذه الأيام، بمدينة العلمة، دواء مغشوش يحمل اسم ” النمر”، يستعمل كمقوي جنسي مصنوع بالصين، ويتم بيعه بسرية كبيرة وبثمن باهض، حيث يقدر سعر العلبة الواحدة بـ9000 دج بها 10 حبات، في حين تباع الحبة الواحدة منه بـ 800 دج.

هذا الدواء المجهول المصدر والمغشوش، والذي يتم تركيب منتجه الأصلي في إحدى الدول الأوروبية، أكدت مصادرنا بأنه يتم جلبه من السعودية من طرف ” المعتمرين ” الذين يقصدون بيت الله الحرام لأداء مناسك العمرة، ويقومون بتهريبه بطرق غير شرعية بوضعه في حقائب نسائهم بطريقة لا يستطيع معها رجال الجمارك اكتشاف أنه مهرب، بعدها يتم توزيعه بالجزائر في مختلف الولايات عن طريق أشخاص مجندين لذلك، حيث يتم وضعه في علب صغيرة شفافة ليباع للرجال الذين يعانون من الضعف الجنسي ولا يحدث عندهم الانتصاب الطبيعي، باعتباره يساعد على التخلص من هذا المشكل الذي يعتبر ” طابو” لا يجوز الحديث عنه.

وأكدت مصادرنا، أن طريقة استعماله تكون بتناول حبة واحدة منه قبل ثلاث ساعات من بدء العملية الجنسية تكون كفيلة ببلوغ المراد، وهو الحلم الذي يراود من يعانون الضعف الجنسي بمدينة العلمة، كما أكدت  المصادر ذاتها وجود منظمات خاصة بالجزائر تسهل دخول مثل هذه المنتجات عن طريق المطارات والموانئ، حيث يجني أفرادها أموالا طائلة وكبيرة جراء بيع هذا المنتج الذي لقي رواجا كبيرا في أوساط الشباب.

هذا، وقد علمت ” الحوار ” أن أحد الشباب المقبلين على الزواج بإحدى الولايات الشرقية تناول كمية منه بنصيحة من أصدقاءه ولم تمر 12 ساعة من تناوله لهذا الدواء حتى شعر بآلام حادة جدا على مستوى ” المثانة” استدعت نقله على جناح السرعة للمستشفى، أين يتواجد حاليا بمصلحة الكلى والمسالك البولية، بعد أن نزف الدم من عضوه التناسلي، وهو يخضع حاليا لعديد التحاليل الطبية وكذا الفحوصات لمعرفة المادة التي صنع منها هذا المنتج، والذي أكدت لنا مصادر طبية، أنه قد يقضي على قدرة الرجل الجنسية في حالة تناوله بصفة مستمرة بسبب جهل المادة المصنعة منه، وقد تم التستر على هذه الواقعة من طرف الضحية وأصدقائه المقربون منه جدا خوفا من الفضيحة التي قد تلاحقه بعد أن تم تأجيل حفل زفافه لتاريخ غير معلوم.

هذا المنتج وغيره، والذي دخل الأسواق الجزائرية بطرق غير شرعية وبتواطؤ من بعض الأشخاص، والذي يتم تداوله ببعض المناطق المعروفة بحركيتها التجارية كشارع دبي بالعلمة حسب مصادرنا، سيكون سببا في تحطيم حياة المئات من الشباب الذين يعانون في صمت من الآثار السلبية التي ظهرت عليهم جراء تناولهم هذا الدواء، خاصة وأن الموضوع جد حساس، خاصة في ظل نقص الثقافة الجنسية عند الشباب، الذين أكدوا لـ”الحوار ” أنهم لا يمكنهم فتح هذا الموضوع أمام أهاليهم، لأنه يسبب لهم الإحراج، كما لا يمكن لهم إخبار الأطباء بما يعانون منه، لأن ذلك سيجرهم للإجابة عن أسئلة لا يريدون الخوض فيها لأنها ستجر إليهم المتاعب، خاصة وأن الموضوع يعتبر من الطابوهات لدى العائلات الجزائرية المحافظة.

 

مقالات متشابهة