7 مايو، 2021
الحوار الجزائرية
الحدث وطني

قوراية: – الحراقة- ليست حلا ولا منفذا للخروج من الأزمة

أرجع، الدكتور أحمد قوراية، رئيس حزب جبهة الشباب الديمقراطي للمواطنة، أسباب لجوء الشباب إلى اختيار طريق الهجرة غير الشرعية _ الحراقة_ وركوب قوارب الموت في عرض البحار والمحيطات، إلى الشعور هؤلاء بالحقرة والتهميش والقهر النفسي والاجتماعي وغياب الحوار.

هذا وأوضح قوراية رئيس حزب جبهة الشباب الديمقراطي للمواطنة،  أن فقدان الشاب الثقة بنفسه والشعور باليأس وبالظلم الاجتماعي، ينجر عنها قيام آلة التوجيه النفسي لديه نحو الهروب من واقعه المزري الذي لا يحمل بوادر الحلول لوضعه الآني، وبالتالي يضيف المتحدث ذاته يصاب الشاب الناقم على حالته الاجتماعية بأمراض نفسية ويندفع نحو حلول واهية يحسبها ممكنة وتخرجه من وضعيته تلك، وتنشأ لديه من خلال ما يصله من أخبار عن رغد الحياة في بلدان الضفة الشمالية لبحر الأبيض المتوسط، فينبهر بعالم لا يعرف عنه سوى حكايات غير موقن بصحتها، ويدفعه مخياله النفسي أن الحل في تلك البلدان ويظهر له بلده الأصلي مستنقع الهلاك، وأن النجاة تكمن في  تركه حتى وإن كلفه ذلك حياته، وهو ما يجعله اختيار ركوب عبوب البحار وحب المغامرة وجعل حياتهم في كفة وتحقيق حلمهم الوهمي في كفة أخرى ويسلمون أنفسهم للعبة الحظ إما النجاة أو الهلاك.

ومن أجل وضع حد لهذه الظاهرة، أكد قوراية أنه وبأهمية بمكان، أنه  يستوجب على السلطات العليا الاسراع في عملية محاربة هذه الظاهرة التي استفحلت في أوساط الشباب الجزائري، من خلال تسطير مشاريع تنموية لامتصاص البطالة، وكذا إعادة بعث الثقة في أنفسهم عن طريق فتح قناة الحوار معهم،  ونشر الوعي النفسي الاجتماعي في وسط أبناءنا الذين راحوا ضحايا أفكار غير مثمرة، والتي أفضت بهم غذاء للأسماك، وأبكت الأمهات وانهار أمامها قامات الأباء، وهدمت النسيج الاجتماعي الجزائري.

وتؤكد رسالة الحزب الموجهة أساسا للشباب الجزائري، على لسان ناطقها الرسمي أحمد قوراية، أن – الحراقة- ليست حلا، ولا منفذا للخروج من أزمته، بل لابد من انتهاج سياسة التعقل واستغلال ما لديهم من أفكار بناءة ومحاولة استثمارها فيما يعود بالفائدة على مستقبلهم، فالحياة ليست عبثا بل هي هدية منحها إيانا الله عز وجل لأداء واجبنا الانساني الذي خلقنا لأجله.

مقالات متشابهة