2 مارس، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

لا خوف من فتح رأسمال المؤسسات العمومية

قال الخبير الاقتصادي ووزير المالية السابق عبد الرحمن بن خالفة، ان الإجراءات الجبائية الجديدة في قانون المالية الساري المفعول المتمثلة في الإلغاء الكلي للرسم على القيمة المضافة على الشعير والذرة وتغذية الأنعام يفترض أن تؤدي إلى انخفاض أسعار اللحوم، إذا قامت السلطات بضبط السوق لتجنب المضاربة.

في تصريح لـ”الحوار” الخميس على هامش اليوم الإعلامي الذي نظمته الغرفة الجزائرية للصناعة والتجارة بالعاصمة، قال الخبير إن إلغاء الرسم على القيمة المضافة على الشعير والذرة وتغذية الأنعام سيكون مفعولها نزول أسعار اللحوم، لكن المرحلة القادمة هي لضبط الأسواق لأن عدم تنظيمها سيؤدي إلى تضارب الأسعار مع أن الإجراءات التحفيزية جاءت واضحة في قانون المالية.

يذكر أن التهاب أسعار اللحوم، الذي يعرف ارتفاعا جنونيا دون تراجع منذ سنوات طويلة يرجعه الموالون والمربون إلى ارتفاع أسعار الأعلاف وتغذية الأنعام بفعل الضرائب المفروضة عليها، ما جعل اللحوم الحمراء خاصة، بين المواد الغائبة عن موائد الجزائريين.

وبعيدا عن حديثه عن الآثار المباشرة لهذا القانون على حياة المواطن، ركز الخبير على ما وصفه بـ”الفرصة الممنوحة للمؤسسات الجزائرية في تقوية نفسها وزيادة رأسمالها بشراكات جزائرية – جزائرية، في إشارة إلى ما اقترحه الوزير الأول احمد اويحيى من فتح رأسمال الشركات العمومية، وشراكات جزائريةـ أجنبية باعتبار “هذه المهلة لسنة 2018 لا بد أن تفتح نمطا جديدا للتمويل غير التقليدي الذي ينبغي مرافقته هذه السنة بتمويلات حقيقة بتوسع داخلي وخارجي للشركات كي تستغل فرصة تحرير السوق من السلع الأجنبية لصالح الشركات الجزائرية”.

وأثنى وزير المالية السابق على الإجراءات التحفيزية الكثيرة التي جاءت لصالح المؤسسة الجزائرية، واعتبر قانون المالية 2018 استثنائيا بلغت فيه ميزانية التجهيز 8400 مليار دينار، وهو تقريبا ضعف ما كانت عليه سابقا، ما يعطي نفسا كبيرا للشركات ويبني الاقتصاد ويزيد من الصفقات العمومية بالتوازي مع الإبقاء على الضرائب ذات الوعاء الواسع على مثلما كانت دون زيادات ما من شأنه أن ينقص الضغط الضريبي على المؤسسات”.

وجاءت الإجراءات الجديدة المتعلقة بمنع استيراد قائمة من السلع والمنتجات الأجنبية لتحرر السوق الداخلية بما قيمته 20 مليار دولار يجب على المؤسسات الوطنية استغلالها، حيث قال “20 مليار دولار التي كانت تنفق في الواردات ينبغي ان تستثمر هنا، وهذه الإجراءات تجبر من كان يبيعنا سلعته أن يوطن الاستثمار عندنا، وهذا هو المسعى السياسي الذي ترمي إليه الحكومة بإقدامها على هذه الخطوة”.

قانون الاستثمار وقانون المؤسسة فيه إجراءات تحفيزية كثيرة للاستثمار ليس للجزائريين فحسب، بل حتى للأجانب الراغبين في العمل، وهذه التحفيزات تزيد كلما نزل المستثمر من الشمال إلى الهضاب العليا إلى الجنوب”، يضيف ذات المتحدث.

وبالنسبة لبن خالفة، لا خوف على المؤسسات الجزائرية من فتح رؤوس أموالها “الشراكات في رؤوس الأموال هي لصالح الجزائر، وتوسيعها هو خير للبلاد سواء عن طريق الأموال الموجودة حاليا خارج البنوك أو عن طريق الاستثمار”، مضيفا أنه “كلما كانت شراكات من الخارج دوّلت الاقتصاد الجزائري الذي يعاني من المحلية، وكلما زاد الإنتاج عندنا توجهنا إلى التصدير، ولا يمكن أن نقوم بالتصدير دون التوجه للشراكات بين شركات جزائرية وأخرى أجنبية”.

غنية قمراوي

مقالات متشابهة