13 مايو، 2021
الحوار الجزائرية
وطني

دور رئيس البلدية في تجسيد الديمقراطية المحلية في ظل دولة القانون

يصدر عن دار الحكمة كتاب (دور رئيس البلدية في تجسيد الديمقراطية المحلية في ظل دولة القانون) لمؤلفه الدكتور بلعباس بلعباس، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، وهو الكتاب الذي يتوقع أن يثير الكثير من النقاش، خاصة بعد فتحت ملفات موضوع تسيير الإقليم وأساليب الإدارة المحلية، التي تعرف الكثير من دخول المفاهيم والأفكار الجديدة، التي تمارس في الدولة المتطورة، وحملتها الثورات التكنولوجية والاتصالية الجديدة.

الكتاب الذي اختار له المؤلف، التزامن مع إجراء الانتخابات المحلية، والاستعداد لتعديل قانون الولاية والبلدية، وقد تناول المؤلف إشكالية تحقيق الديمقراطية المحلية، في ظل التشريع القانوني القائم في الجزائر، والرهانات المنتظرة في ظروف التحولات الجارية في المجتمع، من خلال مقاربة منهجية وأكاديمية، حاولت الحصول على أرضية علمية لفتح نقاش اجتماعي واسع حول أساليب تحقيق الديمقراطية المحلية، التي يعتبرها المؤلف الوسيلة المفضلة في الوقت الراهن لتجسيد التنمية المحلية المنتظرة.

وقد عالج المؤلف، الإشكالية في كتابه، والتي تمحورت حول الموضوع الكبير، والمتمثل في مكانة رئيس المجلس الشعبي البلدي في النظام الإداري والسياسي، وقد تم ذلك في محتوى الكتاب عبر بابين، قسم كل واحد منهما إلى فصلين ومباحث ومطالب، فجاء الكتاب على منهجية أكاديمية تنظيرية ملتزمة بالمعايير الكلاسيكية، التي ترغب في تحليل الظاهرة الإدارية، وسلوكات اتخاذ القرار والصلاحيات والمحاذير، والقوالب التنظيمية التي تحددها.

وقد تناول المؤلف موضوع دور رئيس البلدية في تجسيد الديمقراطية المحلية في ظل دولة القانون عبر الجغرافية الزمنية، في مختلف مراحل النظام الإداري، وتطور التشريع التنظيمي في الجزائر منذ الاستقلال، إلى آخر تعديل دستوري عرفته البلاد، مؤكدا أن مجال ممارسة اللامركزية الإدارية هو الإقليم المحلي، حيث أنها، أي اللامركزية الإدارية، لازالت تصنع الحدث وتتصدر كل البرامج السياسية، وهي في قلب الأحداث، بل هي النقطة الأولى في جدول أعمال الحكومات المتعاقبة، منذ التأسيس الأول لنظام البلدية.

وقد اعتبر بلعباس بلعباس، في مقدمة كتابه، أن البلدية هي المدرسة التكوينية لتعليم وممارسة الديمقراطية في المراحل الأولى، لكل مواطن يريد أن يترقى ويرتفع بالممارسة السياسية إلى مستويات عليا، كممارسة أوكأسلوب متحضر يخدم الإقليم المحلي، أو حتى على المستوى المركزي، وهو ما حرص عليه المؤلف في مختلف مباحث وفصول الكتاب، معللا دراسته بالكثير من الاستشهادات والنصوص القانونية والأمثلة الميدانية، التى يأخذها علامة على ضرورة الإسراع في تطوير التفكير الإداري والأنماط التسييرية لمؤسسة البلدية.

وفي تأكيده على التحيين الأساسي لموضوع كتابه، أشار الدكتور بلعباس، إلى أن اليوم عندنا في الجزائر عندما نتعرض لنظام اللامركزية، فإننا نتجه أو نعتمد مرجعية المشرع، حيث قام هذا الأخير بتحويل جزء من الصلاحيات الخاصة بالدولة إلى هيئة قانونية عمومية أخرى، هي الجماعات الإقليمية المتمتعة بالشخصية المعنوية، التي يسيرها مجالس تداولية منتخبة عن طريق الاقتراع العام والمباشر، وهيئات تنفيذية منتخبة من طرف هذه المجالس التداولية، بطريقة كذلك مباشرة، وهذا ينجر على كل مجموع بلديات الجمهورية.

إن كتاب (دور رئيس البلدية في تجسيد الديمقراطية المحلية في ظل دولة القانون)،  يرغب فيه الدكتور بلعباس بلعباس، عبر صفحاته الأربعمائة، مواكبة التحولات الجارية في البلاد، سواء تلك السياسية أو الاقتصادية أو الإدارية والتنظيمية، واقترابه من موضوع البلدية، التي تثير الكثير من النقاش والجدل في الساحة السياسية، التي تتزامن مع نتائج الانتخابات المحلية، والتعديلات التي سيعرفها قانون البلدية والولاية.

سناء بلال

 

مقالات متشابهة