25 مايو، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث وطني

هل تريد الولايات المتحدة توريط الجزائر في ليبيا..؟؟

تطرح نظرة مساعد منسق سياسة محاربة الإرهاب بالخارجية الأمريكية، رافي غريغوريان، على القدرات العسكرية التي يتمتع بها الجيش الجزائري لحلحلة الأزمة الليبية بطريقة عسكرية، الكثير من التساؤلات حول الهدف منها، حيث أفاد مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية، مكلف بمحاربة الإرهاب، بأن الجزائر تملك جيشا قادرا على وضع حد لتهديدات الإرهاب في ليبيا، ولكن قدرته على التدخل خارج البلاد محدودة دستوريا، غير أنه يتفهم رفض الجزائر التدخل عسكريا خارج حدودها حسبه دائما، مضيفا ولكن بإمكانها تقديم نصائح لجيرانها الذين يواجهون الإرهاب“.

وفي السياق، اكد خبراء أمنيون على ان الحل الليبي يقبع في الخيار السياسي، ودون أي تدخل أجنبي مهما كان مصدره، وليس عن طريق الخيار العسكري الذي ترفضه إطلاقا الجزائر.

قال اللواء المتقاعد والخبير الأمني عبد العزيز مجاهد إن الرؤية تختلف والاستراتيجية أيضا تختلف، والأهداف تختلف هي أيضا، والغاية النهائية تختلف من بلد إلى آخر، مشيرا إلى التصريحات التي أدلى بها مسؤول رفيع المستوى بالخارجية الأمريكية الذي أفاد أن بإمكان الجزائر حسم الموقف في ليبيا عسكريا، موضحا في سياق حديثه مع الحوارفي اتصال هاتفي، بالقول بالنسبة للجزائر إذ اكانت الولايات المتحدة الأمريكية لديها نية وإرادة صادقة لحل الأزمة الليبية عليها أن تضغط على كل الأطراف التي تتدخل في ليبيا وتأجج الأزمة من أمثال الدول الخليجية وتركيا وإسرائيلمن اجل ترك الليبيين يبحثون عن السبل الكفيلة لإيجاد حل لأزمتهم دون أي تدخل خارجي مهما كان نوعه، لأن الخيار الوحيد للأزمة هو سياسي وليس عسكريا“.

وأكد المتحدث بأنمثل هذه التصريحات تدخل ضمن المناورات التي توظفها بعض الدول الغربية، الغاية منها جر الجزائر إلى التدخل في شؤون بلدان الجوار، غير أن الموقف الجزائري في هذه القضايا يبقى ثابتا ولا يؤثر عليها“.

 من جهته، أكد الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي عطية إدريس، أن الاستراتيجية الأمريكية ذات أبعاد عسكرية، كما أن التدخل العسكري ليست بالجديدة على الثقافة الأمريكية، وبالتالي التلويح بهذا أمر مطروح منذ مدة.

وأضاف المتحدث في حديثه مع الحوارأن تصريحات المسؤول الأمريكي هي لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا أصبح أسلوبا جديدا ومتجددا في القناعة الأمريكية وفلسفة التسيير العالمي بالنسبة للإدارة الأمريكية، وبالتالي ترى هذه الأخيرة أن الجزائر قادرة على حسم الملف الليبي عسكريا وفق الخبراء الامريكيين وتطابق القناعات العسكرية يمكن أن يطرح هذه الفكرة، يضيف المتحدث، موضحا في السياق لا يمكن التشكيك في القادرات العسكرية الجزائرية بمختلف أشكالها البرية والجوية على حد سواء، على أساس أن الجزائر هي القوة العسكرية الأولى في المنطقة، لكن مسألة التدخل في الشؤون الغير أمر مرفوض بالنسبة للجزائر وفق مبدأها، وهذا مرتبط بالعقيدة الأمنية الجزائرية الرافضة بأي تواجد لأفراد العسكرية خارج التراب الوطني، يقول ذات المتحدث..

هذا، وقال المحلل السياسي إن الجزائر تعتمد على قناعة حماية الحدود من المخاطر الخارجية، في حين تفتح التعاون العسكري والأمني مع الشركاء الإقليمين ودوال الجوار، وأبرز مثال على ذلك لجنة الأركان العمليتاية المشتركة من اجل مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود. والملف الليبي بالنسبة للجزائر منذ بداية أزمته سنة 2011 تبنت موقف واحد اعتمد على أولويات الحل السياسي على الحل العسكري” وهذا من اجل الحفاظ على الوحدة الترابية لليبيا كوحدة وطنية ورفض خطابات التجزئة بين الأشقاء، كما أن الجزائر تدرك جيدا الاستراتيجية اللاعبين الكبار، مؤكدا أن الجزائر ترفض أي انزلاق استراتيجي في المنطقة“.

مناس جمال

مقالات متشابهة