30 مارس، 2020
الحوار الجزائرية
منوعات

همرات الشهـب تسقط علينا من السماء

جاء في بيان للجمعية العلمية الفلكية البوزجاني أن الفلكيين وعشاق السهر ليلا على ضوء النجوم، خاصة في الليالي الصافية من 06 إلى 12 أوت الجاري سيتمتعون بمشاهدة همرات البرسييد أو البرشاويات (Perséides)   وهي شهب تتهاوى علينا من السماء بالعشرات كسهام خاطفة ولماعة.

ويتم رصد هذه الشهب دون الحاجة إلى منظار أو تلسكوب، يكفيك لمتابعة هذا المشهد السماوي الرائـع التحلي بدقـة الانتباه والملاحظة بالعين المجـردة وبكثير من الصـبر مع اختيار موقع رصد مناسب يستحسن أن يكون بعـيدا عن الأضـواء الكاشفة مع الاستلقاء على الظهـر أو أريكة طويلة مع التوجه نحو الشمال الشرقي.

وعن توقيت حدوثها فهناك همـرات تتكرر أكثر من مرة في العام الواحد، وسببها انتهاء حياة أحد المذنبات وانتشار مكوناته من الأجـرام الصغيرة على عـدة مواقع من مدار الأرض، مما يؤدي إلى حدوث همرة من الشهب كلما بلغت الأرض على مدارها موقعا من تلك المواقع.

وقد استطاع الفلكيون بعد عناء كبير من البحث والمراقبة أن يحددوا الفترات التي تلتقي فيها الأرض مع مخلفات المذنبات في فصلي الربيع والصيف ثم في فصلي الخريف والشتاء، وأعطوا لكل موعد حدوث همرة من تلك الهمـرات اسـم المذنب الذي تكون مخلفاته سببا في حدوثها أو اسم الكوكبة النجمية التي تبدو قادمة منها.

تجدر الإشارة أن معظـم الشهب يتألف من أجرام صلبة صغيرة الحجم بعضها ذات تركيب معدني يغلب عليه الحديد وبعضها الآخر صخري معدني، وكلها ناتجة عن فتات الكويكبات والنيازك. ويترواح حجم الشهاب بين 0.5 سم وعدة سنتيمرات، ولا يعتبر ذلك الجرم شهابا إلا بعد أن يدخـل الغلاف الغـازي للأرض ويحترق فيه بالكامل، ساحبا وراءه خطا من النور الوهاج ومخلفا بعده في الجو رمادا دقيقا بعضه يهبط ببطء نحو سطح الأرض، وبعضه يبقى معلقا لفترة في الفضـاء مع بقية الجزيئات الدقيقة السابحة فيه، ثم لا يلبث أن يهبط هو الآخر إلى سطح الأرض كغبار دقيق أو مع قطرات المطر مؤلفا النوى الدقيقة التي يتكاثف حولها بخار الماء في الجو ليتحول إلى قطرات.

ويدوم شريط النـور الذي يتركه الشهاب خلفه بين ثانية أو عدة ثوان، وذلك حسب حجم الشهاب ومدى صلابة مكوناته وتسارعه.

 

س- ح

مقالات متشابهة