28 مايو، 2020
الحوار الجزائرية
منوعات

بريطاني يجوب أوروبا بحافلته رفضا لـ «بريكزيت»

بدأ شاب بريطاني مدافع بشراسة عن الاتحاد الأوروبي، رحلة هذا الصيف على طرقات أوروبا، ليشكّل عبر مساره عبارة «أوقفوا بريكزيت»، بأحرف عملاقة على خريطة القارة، by تطبيقه لتحديد المواقع الجغرافية.

ومع اقتراب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في آذار (مارس) 2019، ترك مستشار المعلوماتية أندي باردي البالغ 28 عاماً عمله في اكسيتر (جنوب غربي إنكلترا)، للقيام بـ «جولة وداعية» تمتد على 30 ألف كيلومتر يعبر خلالها حوالى 30 بلداً.

وقال باردي «أريد الإفادة حقا إلى أقصى حد من آخر صيف لنا في الاتحاد الأوروبي»، مضيفا «أريد أن أظهر أفضل ما يمكن للقارة الأوروبية أن تقدمه لنا».

ويروي مغامراته على موقع الكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي تحت اسم «ذي روغ كونسالتنت» (المستشار المتمرد).

وتعبر رحلة هذا الشاب في 26 بلداً من بلدان الاتحاد الأوروبي الـ 28، وتستلزم بحسب توقعاته ما لا يقل عن 335 ساعة من القيادة على متن حافلة اشتراها خصوصا من أجل «الجولة الوداعية».

ويأمل باردي، الذي كبر في ألمانيا وعاش في إسبانيا، أن يلفت الأنظار إلى حرية التنقل الممنوحة للمواطنين الأوروبيين في داخل الاتحاد الأوروبي، ما يخشى البريطانيون أن يفقدوه بعد خروج بلادهم من هذا الاتحاد.

وأضاف الشاب البريطاني «الحق في السفر والعيش والعمل في أوروبا من دون المعاملات الإدارية المضنية امتياز كبير»، مضيفاً «سيكون من المؤسف حقا تعقيد هذه الإجراءات».

وخطرت فكرة هذه الرحلة المشحونة بالرسائل السياسية على باله، عندما كان يتبع مسار تحركاته خلال ممارسته رياضة الجري، إذ لاحظ أن في وسعه رسم أحرف على خريطة. وهو يستذكر «قلت لنفسي إني قادر بلا شك على القيام بذلك على نطاق أوسع».

وأظهرت حساباته أن تكلفة الرحلة ستكون خمسة آلاف جنيه استرليني (ستة آلاف و 400 دولار)، بما يشمل المال الذي يعتزم إنفاقه تعويضا عن الانبعاثات الملوثة لمركبته. ولتمويل مشروعه، سحب أندي أموالا من مدخراته التي كان ينوي إنفاقها أساسا في مشروع عقاري. وهو يقر بأن «القرار كان صعبا».

وبعد إنجاز التحضيرات، باشر باردي رحلته وحيدا في منتصف تموز (يوليو) الماضي، منطلقا من اسكتلندا ثم بارلندا قبل العودة إلى إنكلترا.

وبعد اجتياز الحدود الفنلندية، يعتزم أندي الانتهاء من رسم حرف «اس» في عبارة «ستوب بريكزيت» الأحد. ويعتزم إكمال رحلته في دول البلطيق، لينتقل بعدها إلى مدينة بلباو الإسبانية في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.

وأكد «هذه التجربة مذهلة حتى الساعة. التقيت بأشخاص رائعين على طريقي وجميعهم قدموا لي الدعم».

وبعد الأضواء التي سلطت على مشروعه، تلقى باردي عشرات الدعوات إلى الغداء أو النوم من سائر أنحاء أوروبا.

ويؤيد باردي بشدة إجراء استفتاء جديد في شأن بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، لكن آماله في هذا الموضوع ضئيلة.

مقالات متشابهة