14 ديسمبر، 2019
الحوار الجزائرية
ميديا

أنا متعصبة للغة العربية التي تتعرض للتشويه من بعض الإعلاميين

-العلاقات بين لبنان والجزائر علاقات مميزة لكنها بحاجة إلى تطوير

إعلامية لبنانية متمكنة، دخلت مجال الإعلام بعد تخرجها من الجامعة اللبنانية. ضيفتنا و رغم مصادفة بداياتها لأحداث سياسية عرفت خطرا على الإعلاميين، إلا أنها خاضت التجربة لتحوز على اللقب بجدارة، حيث عبرت في حوارها معنا عن مختلف آرائها في مواضيع عديدة، وبكل شفافية.

حاورتها: سارة بانة

بداية حدثينا عن بداية دخولك مجال الإعلام؟

أنا خريجة كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية، حاصلة على دراسات عليا في علوم الإعلام من الجامعة اللبنانية أيضا. وبعد تخرجي انضممت إلى أسرة تلفزيون لبنان كمراسلة، ولا زلت حتى الآن.

ماهي أهم التحديات التي واجهتك وكيف تعاملت معها؟

بدأت عملي الصحافي في العام 2005، في خضم الأزمة التي بدأت بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والانقسام السياسي الحاد بين الأحزاب السياسية، فكان من الصعب الحفاظ على الموضوعية ونقل الأخبار دون تحيز.
من أصعب المحطات في العمل الصحفي، كانت التغطيات الأمنية، الانفجارات، الاغتيالات والشغب في الشوارع، والصعوبة كانت بالقدرة على التوفيق بين المشاعر الإنسانية ونقل الحدث بعيدا عن العواطف.

بالحديث عن الإعلام اللبناني، الكثير يرى أن الجامعة اللبنانية من أكثر الجامعات احترافا في المجال، حدثينا أكثر عن السر وراء هذا التفوق؟

الأكيد أن أكثرية العاملين اليوم في وسائل الإعلام اللبنانية هم من خريجي كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية، هذه الجامعة تضم خيرة الأساتذة الذين يحاولون تقديم أفضل ما عندهم وإرشاد الطلاب لاعتماد المنهج الصحيح، لكن لدي العديد من الملاحظات حول ما يجري في كلية الإعلام. أولا في كل كليات الجامعة اللبنانية تدخل السياسة في عمل الجامعة اللبنانية مما يسيء إليها، فالجامعة اللبنانية ليست في أفضل حالاتها، وهي بحاجة إلى اهتمام رسمي، والأهم إبعاد السياسة عن هذه الجامعة.

هناك اليوم جدلية بين التمسك باللغة العربية والكلاسيكية في الإعلام للإبقاء على هيبته وبين التخلص من كل ذلك للاقتراب من المشاهد، كيف ترين الموضوع؟

أنا متعصبة للغة العربية، خصوصا في نشرات الأخبار. وللأسف، هناك حاليا تشويه للغة العربية من قبل الكثير من الإعلاميين.
أعتقد أن المحافظة على اللغة العربية ضرورة، خصوصا وأننا أصبحنا في عالم مفتوح، ولا أعتقد أن اللغة عائق أمام المشاهد، لا بل بالعكس ربما تكون اللغة عاملا جامعا بين أبناء الوطن الواحد.

ما رأيك في مستوى الإعلام العربي بشكل عام، وهل تجدين أنه يرقى للمنافسة الدولية؟

أعتقد أنه في السنوات الأخيرة حصل تطور ملحوظ في الإعلام العربي، ويعود ذلك لعدة أسباب: أولها إدراك المسؤولين أن الإعلام بات السلاح الأقوى في العصر الحديث، وثانيها أن الإعلاميين في العالم العربي قادرين على مواكبة التطور الحاصل، لكن الأكيد أن إعلامنا العربي لم يرق بعد إلى مستوى الإعلام الغربي والدولي من ناحية الموضوعية والاستقلالية وقدرة التأثير.

غياب برامج الطفل وبرامج نوعية كثيرة، إلى ماذا يرجع في نظرك؟

في عالمنا العربي هناك محاولات لأكثر من قناة تلفزيونية خاصة بالأطفال، وأعتقد أنها محاولات جيدة ومطلوبة، لكن شاشاتنا العربية الأخرى إجمالا تغيب عنها برامج الأطفال التثقيفية، وهذا يتطلب إعادة النظر من إدارات المؤسسات الإعلامية، لأن الاستثمار الأكبر هو في الأجيال الحديثة، ومن الضروري إيلاء ذلك الأهمية اللازمة.

كونك أمّا أيضا، كيف توفقين اليوم بين حياتك الخاصة ومهنتك؟

التوفيق بين المهنة والحياة العائلية أمر صعب ويتطلب مجهودا كبيرا، والتضحية بكثير من الأمور في مرات كثيرة. الأهم بالنسبة لي هو التوفيق بين الأمرين. فبالنسبة لي عائلتي أولوية وعملي الصحافي أولوية أيضا، وأعمل بكل جد لتحقيق هذا التوازن، وهو أمر ليس سهلا.

هل تجربة الزواج من شأنها أن تحد من طموح الإعلامية؟

تجربة الزواج والعائلة والأولاد كما ذكرت ليست تجربة سهلة، والزواج في بعض الأحيان يمنعك من تحقيق بعض الأمور، لكن الأكيد أنه لا يحد من الطموح الإعلامي، خصوصا في وجود زوج متفهم لطبيعة عملي الصحافي، ومؤمن بعملي وداعم أساسي لي، وهذا يكون دافعا كبيرا للاستثمار في العمل الإعلامي والتقدم.

بعيدا عن الأخبار، هل فكرت في برنامج خاص؟

في فترة من الفترات، كنت أستعد لتقديم برنامج خاص، إلا أن بعض الأمور الإدارية داخل مؤسسة تلفزيون لبنان أجلت الموضوع، وأنا أطمح لتقديم برنامج خاص وأتمنى ذلك.

بعيدا عن الإعلام ، حدثينا على العلاقات بين لبنان والجزائر، كيف ترينها؟

العلاقات بين لبنان والجزائر علاقات مميزة لكنها بحاجة إلى تطوير، واقترح العمل لإزالة تأشيرات الدخول بين البلدين، لأن من شأن ذلك زيادة الرحلات بين البلدين، وتعزيز العلاقات أكثر.

هل فكرت في زيارة الجزائر؟

الجزائر من أجمل البلدان العربية، والشعب الجزائري شعب مثقف ومتحضر. طبعا أفكر في زيارة هذا البلد الجميل، وأعتقد أني سأفعل ذلك قريبا.

مقالات متشابهة