25 مايو، 2020
الحوار الجزائرية
محلي

والي تيبازة: الأمر يتجاوزني فلا تسألوني عن هذه السكنات

كريم. ل

لا يزال مصير السكنات المغلقة ببلدية مراد جنوب ولاية تيبازة غامضا، ومع أنه مر 22 سنة كاملة على انتهاء الأشغال إلا أنه لم يستفد منه أحد، حتى الولاة والوزراء الذين تعاقبوا على تسيير قطاع السكن بولاية تيبازة عجزوا عن إيجاد حل لمشكل السكنات المغلقة، ما يثير الكثير من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية والمباشرة التي حالت دون الاستفادة من هذا المشروع السكني.

استغرب سكان بلدية مراد بقاء 151 مسكن مغلق بالمدخل الشمالي لبلدية مراد منذ 22 سنة بعد انتهاء الأشغال بها سنة 1991 وعجز السلطات الوصية عن إيجاد حل لهذه القضية التي باتت حديث العام والخاص في البلدية وضواحيها وحتى في الاجتماعات الرسمية داخل مقر المجلس الشعبي البلدي والولائي، مطالبين الوزير الأول عبد المالك سلال ووزير السكن عبد المجيد تبون بالتدخل العاجل من أجل إيجاد حل للسكنات المغلقة منذ 22 سنة والبالغ عددها 151 مسكن.

والأغرب أن عجز الولاة والوزراء عن تسوية مشكل السكنات المغلقة منذ 22 سنة يحدث وسط معاناة كبيرة من أزمة سكن خانقة، وأمام غياب المشاريع السكنية، ما يستدعي- حسب السكان- بدل مجهودات كبيرة لاستغلال أي فرصة لحل أزمة السكن، منها الاستعجال في إيجاد حل قادر على توزيع هذه السكنات.

وعن قصة هذا السكنات والسبب الذي أدى إلى إبقائها مغلقة منذ 22 سنة، أوضح ممثلو السكان في حديثهم لـ “الحوار” أن هذه السكنات ذات طابع ترقوي انتهت بها الأشغال سنة 1991، بعد أن تداولت عليها عدة شركات منذ انطلاق الأشغال سنة 1986، وبعدها بقيت مغلقة إلى يومنا هذا، مشيرا إلى أن السكان وجهوا عددا من الرسائل إلى السلطات الولائية ووزير السكن للمطالبة بإدراج السكنات المغلقة ضمن برنامج السكنات ذات الطابع التساهمي أو بيعها للمواطنين بصيغة البيع بالإيجار، مع تطبيق أسعار معقولة تتوافق وطبيعة المنطقة الريفية المتواجدة بها هذه السكنات، كما أجروا والصندوق الوطني للتوفير والاحتياط ببوسماعيل باعتباره الجهة الممولة، ومصفي الشركة المدنية العقارية بتيبازة التي حلت العام 2007 باعتباره الجهة المسؤولة على تسويق السكنات بقيمة مالية معقولة، كاشفين أن المصفي أصر على بيع الموقع السكني جملة واحدة، ورفض التعامل مع الطلبات الفردية للشراء المقدمة من طرف المواطنين، وطلب منهم إعداد قائمة اسمية بـ 151 شخص يرغبون في شراء هذه السكنات مع اقتراح أسعار لهذه السكنات غير أن المصفي تراجع وطلب أسعارا جد مرتفعة تفوق القدرة الشرائية للمواطنين ولا تتناسب على الإطلاق مع طبيعة المنطقة الريفية.

كما أشار المعنيون إلى أن مصفي الشركة عرض هذه السكنات للبيع عن طريق المزاد العلني بمقر محكمة البليدة، حيث عقدت أربعة مزادات علنية خلال سنة 2008 كل مزاد يتم الإعلان عنه في جرائد وطنية، ولكن دون جدوى لكونها تقع في منطقة ريفية قليلة الطلب عنها لتبقى هذه السكنات شاغرة عرضة للتلف والإهمال.

 

والي تيبازة يرد:

 لا تسألوني عن هذه السكنات والأمر يتجاوزني

 

أكد والي تيبازة مصطفى العياضي في رده على انشغالات سكان بلدية مراد، أن الأمر يتجاوزه، كاشفا أنه راسل السلطات العليا في البلاد من وزارة السكن إلى الوزارة الأولى.

 

 

مقالات متشابهة