30 مارس، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة محلي

التقشف يرهن إنجاز المؤسسات التربوية ويهدد 1مليون تلميذ بالاكتظاظ

 

تستقبل المؤسسات التربوية بالعاصمة، اليوم، ما يقارب المليون تلميذ من مختلف الأطوار الثلاثة، وهو رقم  ليس بالهيّن، سيما و أن عدد المؤسسات التربوية لا يتجاوز الـ1000 مدرسة ومتوسطة وثانوية، وفي الوقت الذي كشف فيه بعض رؤساء البلديات لـ”الحوار”، عن تجميد إنجاز مؤسسات تربوية بسبب سياسة التقشف وترشيد النفقات.

 

يعود اليوم، ما يقارب المليون تلميذ لمدارسهم بمختلف بلديات العاصمة وبمختلف الأطوار الثلاثة، وتعود معها – لا محالة -المشاكل التي سجلت خلال الموسم الدراسي السابق، ابتداء من مشكل النقل مرورا بمشكل الاكتظاظ داخل الأقسام وانتهاء بمشكل عدم تعزز بعض الأحياء الجديدة بالمؤسسات التربوية.

 

ويبدو أن المشاكل هذه السنة ستبقى أيضا تلاحق التلاميذ والأولياء والمدرسين، أمام انتهاج الحكومة سياسة التقشف أو ترشيد النفقات، حيث كشف بعض رؤساء البلديات بأنه من بين المشاريع التنموية التي جمدت في آخر لحظة، مشاريع متعلقة بإنجاز بعض المؤسسات التربوية، ما يعني أن مشكل النقل والاكتظاظ سيظلان يلاحقان التلاميذ على غرار تلامذة بلدية الرايس حميدو، بل ربما المعضلة لن يتم القضاء عليها نهائيا أمام سياسة التقشف التي مست المشاريع المتعلقة بإنجاز المؤسسات التربوية.

 

  • ديلمي يكشف عن رصد 106 مليار سنتيم لترميم وتجهيز المؤسسات التربوية

 

كشف محمد الطاهر ديلمي، نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي، المكلف بالتربية والتعليم العالي والشؤون الدينية، أن مصالح ولاية الجزائر رصدت غلافا ماليا يقدر بـ 106 مليار سنتيم لترميم وإعادة تهيئة المؤسسات التربوية الموجودة عبر مختلف بلديات العاصمة.

 

وأوضح محمد الطاهر ديلمي، أنه تم رصد لهذا الموسم الدراسي 2016 -2017  مبلغا ماليا يقدر بـ 60 مليار سنتيم لترميم وتجهيز كل المؤسسات التربوية بالعاصمة، مطمئنا أولياء التلاميذ والتلاميذ بدخول اجتماعي هادئ ومن دون أدنى مشاكل.

 

_____________________

  • رئيس فدرالية أولياء التلاميذ خالد أحمديتساءل:

أين هي أموال الولاية يا مديرو التربية؟

 

كشف السيد “خالد احمد”، رئيس فدرالية أولياء التلاميذ، بأن قطاع التربية يعاني من عدة نقائص لم تلق الحل لحد اليوم رغم الدعم الكبير والمتواصل الذي تقدمة الولاية له، قائلا: “الولاية لم تبخل أبدا في تقديم المساعدات المالية  لمديرية التربية، غير أن هذه الأخيرة  لم تستغلها أحسن استغلال لأسباب نجهلها”.

 

وقال السيد “خالد أحمد”، في اتصال هاتفي بـ”الحوار”، إن قطاع التربية لم يستفد من كل الإعانات المالية التي تقدمها الولاية سنويا لمديرية التربية من أجل التأسيس والبناء والتجهيز والترميم، كاشفا أن الإعانة التي قدمتها الولاية في سنة 2010  والتي قدرت بـ30 مليارا و 200 مليار سنتيم التي قدمتها العام الفارط، لكل مديريات ولاية العاصمة، شرق وسط وغرب، لم يصرف منها سوى حوالي النصف أما بقية الغلاف المالي نجهل وجهته، متهما مديري التربية بالتخاذل والتهاون عن أداء مهامهم.

 

وفي سياق ذي صلة، قال السيد “خالد أحمد”، بأنه توجد حوالي 1500 مؤسسة تربوية على مستوى العاصمة العديد من هذه المؤسسات التربوية تعرف ظاهرة الاكتظاظ وبالخصوص المدارس الابتدائية التي تعرف عددا هائلا من المتمدرسين، كاشفا بأنه وصل العدد في بعض الأحيان إلى 50 تلميذا في القسم، سيما بعد عمليات الترحيل الأخيرة التي قامت بها الولاية في إطار البرنامج الكبير المسطر لدى مصالح الولاية للقضاء على البيوت القصديرية.

كما أرجع خالد أحمد، سبب استفحال ظاهرة الاكتظاظ داخل الأقسام بالعاصمة إلى سوء تسيير مديرية التربية للغلاف المالي الذي تقدمه مصالح الولاية لها كل سنة.

 

  • رؤساء البلديات: لا حل للاكتظاظ مادام التقشف يمس مشاريع قطاع التربية

 

من جهته كشف رئيس بلدية الرايس حميدو، جمال بلمو، أنهم رصدوا 45 مليار سنتيم لترميم 8 مدارس استعدادا للدخول المدرسي المقبل، قائلا: “جدّدنا النوافذ باعتبار المنطقة ساحلية، ويجب أن تكون النوافذ بمقاييس عالية قادرة على مواجهة الطبيعة الرطبة بالمنطقة”.

 

وحول ما إذا كانت هناك مشاريع لإنجاز مؤسسات تربوية جديدة لاحتواء ظاهرة الاكتظاظ والقضاء على معاناة بعض التلاميذ مع رحلة البحث عن مدرسة، قال جمال بلمو ” أرسلنا طلبا لمصالح ولاية الجزائر لأجل مساعدتنا ماليا على إنجاز  ابتدائية بأعالي “لافيجي” واخترنا الأرضية، كما بعثنا الملف على مستوى مديرية التربية لتسجيل المشروع، غير أن المديرية لم ترد علينا لذا لا يمكننا إنجاز المدرسة”، موضحا أن مصالح ولاية الجزائر “لا تمنحنا أي إعانة مالية إلا إذا وافقت مديرية التربية، في هذه الحالة تعطينا الغلاف المالي”.

وفي سياق متصل، قال رئيس بلدية الرايس حميدو أن سبب عدم إدراجهم مشروع لإنجاز متوسطة ثانية باعتبار المتوسطة الوحيدة غير كافية للعدد المتزايد سنة بعد سنة للتلاميذ،  قال: “صحيح هناك نقص في المتوسطات لدينا متوسطة واحدة  تضم 1200 تلميذ وطبعا هي غير كافية لاستيعاب العدد الكبير من التلاميذ المتزايد سنة بعد سنة، فتلامذة سيدي لكبير مثلا يعانون  على مدار أيام التمدرس، حيث يجدون أنفسهم  مضطرين على التنقل يوميا إلى متوسطة ميرامار، مابات يتعبهم ويتعب أهاليهم”، مردفا “لا نخفي عليكم فقد كان هناك مشروع لإنجاز متوسطة غير أنه ألغي بسبب التقشف وترشيد النفقات”، ليشير إلى” أن الدراسة أعدت لإنجاز هذه المتوسطة والأرضية اختيرت غير أن المقاول تأخر في إطلاق أشغال المشروع بسبب عطل تقني، وقد صادف هذا التأخر سياسة التقشف وترشيد النفقات فألغي في آخر لحظة”.

 

من جهته، كشف رئيس بلدية جسر قسنطينة، عمر بوقرة، لـ”الحوار”، عن استلام مع الدخول المدرسي مدرسة جديدة وهي مدرسة جحام شريف، فضلا عن ترميم وتجهيز 33 مدرسة، لافتا إلى القضاء على الاكتظاظ داخل الأقسام سيما بعد الرحلة الأخيرة، حيث تم استرجاع مدرستين حمراوي 1 و2 بعين المالحة، ما سيقضي على الاكتظاظ بالأقسام.

 

وعن مشاريع لإنجاز الثانويات أمام النقص المسجل على مستوى بلدية جسر قسنطينة، قال رئيس بلدية جسر قسنطينة:” كان هناك مشروع وبسبب التقشف تم تجميده”.

 

مليكة. ي/ صبرينة. ك

 

 

 

مقالات متشابهة