28 مايو، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة محلي

لا انشقاق في المجلس… والاحتجاجات ظاهرة شائعة

مسؤول في عين الإعصار …أدرار

 

حاوره: عبد القادر كشناوي

نفى البكري البكري رئيس المجلس الشعبي الولائي لـ”الحوار” حدوث”انشقاق داخل المجلس”، قائلا: “الجو يسوده علاقة حسنة وتفاهم كبير الشيء الذي يدفع بالتنمية إلى الأمام”، فيما أبرز أن” الاحتجاجات ليس ظاهرة غريبة لأنها شائعة بكل الولايات لكنها غير مألوفة بالنسبة لنا وأحيانا لها ما يبررها، في بعض الأحيان تكون بسبب نقص المعلومة أو المعلومة المغلوطة”.

هذا وكشف البكري البكري بخصوص التأخر في توزيع السكنات أنه مرتبط “بغربلة وإعداد القوائم النهائية خصوصا بعد البرنامج الجديد المتعلق بمنح قطعة أرض مع 100 مليون قصد امتصاص غضب وطالبي السكنات الاجتماعية والتخفيف”، مفيدا أن”مشكل السكنات الاجتماعية يمضي نحو الانفراج”.

 

* الكثير من السكان ينتقدون دور المجلس الولائي، كيف تردون؟

 

– المجلس الشعبي الولائي هو عملية مداولة وهيئة اقتراح، وبالنسبة لولاية أدرار المهمة ليست سهلة لكون الولاية شاسعة، غير أن هذه الولاية تعد واعدة ومستقبلها كبير بحكم طاقتها البشرية والمياه الجوفية والبحيرات النفطية والطاقات المتجددة بجميع أنواعها، فالولاية أيضا واعدة في مجال السياحة والفلاحة يجعلنا كمجلس شعبي ولائي نركز على بعض الأقطاب الهامة للولاية خاصة الفلاحة التي ترى فيها الدولة مستقبل البلاد بل النفط الأخضر في استقلال لقرار سيادة الدولة، لأن الأمة التي تأكل مما لا تنتج وتلبس مما لا تنسج أمة مهددة في وجودها، لذا ارتأينا أن نضع أولويات بمرافقة قطاع الفلاحة ومتابعته ليكون في مستوى تحديات هذا القطاع.

لا شك أن قطاع التربية عرف تراجعا كبيرا واحتلال أدرار لسنوات المراتب الأخيرة خير دلليل، وأنتم كنتم أحد إطارات القطاع، فبما تعدون التلاميذ ؟

فعلا أصبح الشغل الشاغل لإطارات التربية والمجتمع المدني خاصة وأن الولاية تحتل ذيل الترتيب منذ 2011، وهذا التذيل يدفعنا لغربلة القطاع والوقوف على الأسباب ودواعي التدحرج، وقد عقدنا مؤخرا ملتقى ولائيا حول المنظومة التربوية لمعرفة أسباب تراجع المستوى وكيفية النهوض بهذا القطاع، وخلصنا لجملة من التوصيات منها ما رفع إلى الجهات الوصية ومنها ما هو على المستوى المحلي، ولا زلنا نتابعه بل وبدأت نتائج هذه المرافقة تظهر حيث لاحظنا تصاعدا جيدا في المستوى ورغم هذا لسنا راضين عنها.

وأشير هنا إلى أننا اقترحنا على الوزيرة عقد ملتقى وطني حول تحسين مردودية المنظومة التربوية بولاية أدرار ودراسة توقيت الدخول والخروج بالنسبة للموسم الدراسي والعطل والتوقيت اليومي والمتواصل وجملة من الاقتراحات.

مشاكل كبيرة واحتجاجات مست قطاع الصحة وشكاوي وصلت إلى مكتبكم، كيف تفسرون ذلك؟

صحيح، من بين القطاعات التي نرافقها باهتمام قطاع الصحة نظرا لحجم الولاية وضعف الإمكانيات.

والشكاوي المتعددة للمواطنين جعلتنا نقف بجوار هذا القطاع لتقديم الأحسن على جميع المستويات والمناطق البعيدة، قورارة وتديكلت وتنزروفت، فهذا القطاع يعاني معاناة شديدة في تسيير هياكله، فكان لازما تشكيل لجنة تحقيق توصلت إلى كشف حقائق كان يجهلها الكثير من الناس وخبايا مسكوت عنها، فوضعنا النقاط على الحروف واليد على الجرح، فخرجنا بتقرير ومن خلاله بقرارات بإقالة مديرين في القطاع وانتهى بتنحية مدير الصحة المسؤول عن القطاع ومديري الصحة الجوارية بتيميمون وأدرار، كما تم تنصيب مدير جديد على مستوى القطاع الصحي واتفقا على مرافقته وتقديم يد العون لمواصلة العمل، غير أن القطاع لا يزال يتخبط في المشاكل، رغم أن الوزير زاره ووقف شخصيا على المنشآت واتخذ الإجراءات اللازمة.

ماذا عن الصراعات القائمة والانشقاقات والتشنجات داخل المجلس وكيف عالجتموها وخاصة ما تعلق بحل المجالس البلدية والصراعات الحزبية وما موقفكم من ذلك ؟

ما عشتموه أنتم كإعلاميين خلال المداولة أو الدورات في المجلس الشعبي الولائي لا يتعدى كونه نقاشا أو حوارا، فلا حديث هنا عن انشقاق داخل المجلس، بل الجو تسوده علاقة حسنة وتفاهم كبير الشيء الذي يدفع بالتنمية إلى الأمام.

وأؤكد أنه لا توجد هناك تحزبات وخلافات وصراعات وحب الظهور ولا توجد تكتلات، لأن كل الأعضاء يعملون كفريق واحد همهم هو المصلحة العامة وتجاوز الخلافات الحزبية، ودورنا السعي للتوفيق بين المجالس البلدية التي تعرف خلافات في حدود العلاقات والرغبة في الاستقرار، لكن ليس من صلاحيتنا التدخل في صلاحيتهم.

 

* احتجاجات وانشغالات المواطنين خاصة فيما يخص مشكل السكنات شنت بشكل ملفت للانتباه كيف تفسرون ذلك؟

 

ج: الحديث عن الاحتجاجات ليس ظاهرة غريبة لأنها شائعة بكل الولايات لكنها غير مألوفة بالنسبة لنا وأحيانا لها ما يبررها وظهروها في بعض الأحيان مرتبط بنقص المعلومة أو المعلومة المغلوطة وبالتالي فإننا نرى للقضاء على الظاهرة التوجه نحو شفافية أكبر والدخول في مقاربة جديدة التي أقرتها وزارة الداخلية وهي الديمقراطية التشاركية، بحيث يكون للمواطن هامشا للمساهمة في اتخاذ القرارات ويكون على اطلاع عن قرب وبذلك تصل المعلومة إلى المواطن عن طريق المواطن كهيئة منتخبة تعمل على تهدئة الأوضاع قدر الإمكان وتقترح الحلول للمشاكل التي كانت سببا في تأجيج بعض فئات المجتمع وتدعو إلى التدخل العاجل لحل المشاكل العالقة.

أما بخصوص السكن فأغلب الولايات تصحب توزيع السكنات احتجاجات عارمة، فولاية أدرار ليست الاستثناء، فالتأخر في توزيع السكنات سببه غربلة وإعداد القوائم النهائية بشفافية وعدالة، خصوصا بعد البرنامج الجديد المتعلق بمنح قطعة أرض مع 100 مليون لأجل امتصاص غضب وطالبي السكنات الاجتماعية والتخفيف، فيما أشير هنا إلى مشكل السكنات الاجتماعية يمضي نحو الانفراج.

 

* ماذا عن الانتخابات والكواليس بخصوص تجديد النصف من مجلس الأمة المرتقب ؟

 

– الانتخابات كما هو معلوم لتجديد نصف أعضاء مجلس الأمة تعتبر شيئا عاديا وكل الأحزاب لها الحق في دخول هذا المعترك والقانون يكفله له، ولو أنه لحد الآن الرؤية بشأن الانتخابات لم تتضح بعد لكثير من الجهات.

 

* شهدت الولاية تغييرات جذرية في السلم الإداري من الوالي والأمين العام، فكيف ترون ذلك ؟

 

– التغيير سُنّة أقرتها وزارة الداخلية بعد سنوات من العمل والعطاء وتعتبر في نفس الوقت ميزة لتجديد النفس وبعث الولاية من جديد وإنعاش التنمية.

 

* كلمة أخيرة

 

– نشكر جريدة “الحوار” على اهتمامكم بهذا الجهاز ونتوسم فيكم وفيها كل خير.

 

مقالات متشابهة