7 مايو، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة دولي

مليون إيراني دخلوا كربلاء للحج بمراقدها بدلاً من مكة

أعلنت السلطات العراقية اليوم عن دخول مليون إيراني إلى الاراضي العراقية لأداء ما تسمى زيارة عرفة عند مرقد الامام الحسين في مدينة كربلاء، بعد أن افتى المرشد الاعلى الإيراني خامنئي بجواز الحج الى المراقد المقدسة هذا العام.. وسط اجراءات أمنية مشددة اتخذتها الحكومة المحلية للحفاظ على أمن الزائرين.

 

أكدت وزارة الداخلية العراقية، الخميس، دخول مليون إيراني عبر منفذ زرباطية الحدودي شرق محافظة واسط (160 كم جنوب شرق بغداد) لأداء زيارة عرفة في محافظة كربلاء (110 كم جنوب بغداد) عند مرقد الامام الحسين بن علي بن ابي طالب وأخيه العباس.

 

وقال الناطق باسم الوزارة العميد سعد معن إن “المديرية العامة للمنافذ الحدودية التابعة لوزارة الداخلية استقبلت مليون إيراني لأداء زيارة عرفة في محافظة كربلاء المقدسة عبر منفذ زرباطية الحدودي”.

 

وكان قائمّقام مدينة بدرة العراقية الحدودية مع إيران جعفر عبد الجبار محمد توقع مؤخرًا دخول مئات الآلاف من الإيرانيين عبر منفذ زرباطية لزيارة العتبات المقدسة في العراق خلال عيد الأضحى، حيث اتخذت إدارة المنفذ الحدودي الإجراءات اللازمة لتأمين دخولهم بإنسابية ضماناً لعدم تكرار الفوضى التي صاحبت دخول 1.6 مليون إيراني معظمهم من دون تأشيرات في زيارة اربعينية الامام الحسين، التي صادفت شهر نوفمبر من العام الماضي.

 

ويعتبر منفذ زرباطية (90 كم شرق الكوت عاصمة محافظة واسط) من أهم المنافذ الحدودية العراقية مع إيران، ويشهد منذ افتتاحه بعد سقوط النظام السابق عام 2003 حركة نشيطة للتبادل التجاري بين البلدين كما يسجل دخول وخروج حوالي ألفي شخص يومياً.

 

ومن المتوقع ان يزداد عدد الإيرانيين الداخلين إلى العراق مع اقتراب زيارة عرفة الاحد المقبل، تنفيذًا لفتوى المرشد الاعلى الإيراني علي خامئني بجواز الحج الى المراقد المقدسة بدلاً عن مكة المكرمة هذا العام، بعد الخلاف الإيراني مع السعودية حول اجراءات الحج، الامر الذي قررت معه طهران منع مواطنيها من أداء فريضة الحج لموسم عام 1437 للهجرة.

 

استعدادات أمنية وخدمية عراقية واسعة

 

وقد شكلت السلطات العراقية غرفة عمليات لاستقبال الاعداد الغفيرة وغير المسبوقة من الإيرانيين، التي دخلت الاراضي العراقية هذا العام، لإحياء مراسيم زيارة يوم عرفة في مرقد الامام الحسين بمدينة كربلاء، حيث أعلن مجلس محافظة واسط عن تشكيل الغرفة استعدادًا لإحياء مراسم زيارة عرفة.

 

وقالت رئيسة لجنة الطاقة في المجلس امل العكيلي إن “هيئة النقل والمنتجات النفطية والدوائر الخدمية في المحافظة استنفرت إمكاناتها كافة لتوفير الخدمات لزائري المراقد المقدسة من الإيرانيين القادمين عن طريق منفذ زرباطية الحدودي في المحافظة المحاذية لإيران”.

 

وأضافت أن عدداً من الادارات الخدمية والنقل والاجهزة الامنية سيشارك بحماية الزوار الإيرانيين، فضلاً عن جهود أخرى ستقوم بها السلطات الإيرانية والقطاع الخاص، تم الاتفاق معها رسميًا عبر القنوات الحكومية في البلدين.

يذكر أن منفذ زرباطية الحدودي يعد واحدًا من أهم المنافذ العراقية مع إيران، وتتم من خلاله عملية التبادل التجاري بين البلدين، إضافة إلى دخول وخروج الزوار من كلا البلدين، وكذلك الزوار القادمين من الهند وباكستان وافغانستان وإيران ودول عربية.

 

ورصدت “إيلاف” منذ ايام نشر اعلانات لوكالات سياحة وسفر في العراق ودول عربية بتنظيم سفرات خاصة إلى كربلاء لزيارة مرقد الامام الحسين عبر رحلات جوية إلى مطار مدينة النجف القريبة من كربلاء.. كما لاحظت زيادة مضطردة هذه الايام في رحلات الطيران القادمة إلى المطار من دول اسلامية، وهي تنقل زائرين للعتبات المقدسة العراقية.

 

إجراءات أمنية

 

ومن جهتها، أعلنت العتبة الحسينية في كربلاء عن استكمال جميع الاستعدادات الامنية والخدمية الخاصة بالزيارة، وذلك بالتنسيق مع قيادة عمليات كربلاء من خلال نشر مفارز امنية وتوفير أجهزة حديثة لكشف المتفجرات وتفتيش الحقائب، إلى جانب نشر أعداد كبيرة من كاميرات المراقبة لرصد الحالات المشبوهة.

 

يأتي ذلك في وقت أعلنت منظمة الحج والزيارة في إيران عن بدئها العمل من اجل ادخال مليوني زائر من إيران إلى العراق خلال زيارة اربعينية الامام الحسين التي ستصادف نوفمبر المقبل، وافتتاح قنصليات عراقية موقتة في مدن إيرانية لمنح تأشيرات دخول إلى الاراضي العراقية.

 

ومن المنتظر أن يعبر 85 بالمئة من القادمين من إيران هذا العام عبر منفذ زرباطية بمحافظة واسط، المقابل لمنفذ مهران الإيراني (وسط)، لقربه من مدينة كربلاء، وذلك بالتنسيق المشترك بين السلطات العراقية والإيرانية، فيما تجري حاليًا تهيئة المنافذ الحدودية مع إيران في الشلامجة على حدود محافظة البصرة والشيب على حدود محافظة ميسان وزرباطية على حدود محافظة واسط.

 

هيمنة إيرانية على السياحة الدينية

 

وتسعى السلطات الإيرانية ايضًا إلى السيطرة الاقتصادية على الأماكن المقدسة في العراق، حيث تهيمن شركات إيرانية على المرافق السياحية لتكون واجهة هذا النظام الذي تدر عليه أموالاً طائلة تنافس أموال النفط.

 

وكانت السلطات الإيرانية أعلنت مطلع مايو الماضي أن مواطنيها لن يؤدوا مناسك الحج هذا العام، بسبب ما وصفته بـ”القيود” التي تفرضها السعودية عليهم..لكن وزارة الحج والعمرة السعودية حملت منظمة الحج والزيارة الإيرانية مسؤولية عدم قدرة الإيرانيين على أداء الحج لهذا العام.

وقالت الوزارة في بيان إن الوفد الإيراني المفاوض حول أداء الإيرانيين لفريضة الحج قد “رفض التوقيع على محضر إنهاء ترتيبات الحجاج الإيرانيين لهذا العام”، وغادر البلاد.

 

وأكدت الوزارة “رفض المملكة القاطع لتسييس شعيرة الحج أو المتاجرة بالدين”. وأشارت الوزارة إلى أنّها قدمت حلولاً لجميع نقاط الخلاف مع إيران، ومنها إصدار التأشيرات بشكل إلكتروني من داخل إيران بموجب آلية اتفق عليها مع وزارة الخارجية السعودية، وكذلك الموافقة على طلب الوفد الإيراني السماح لهم بتمثيل دبلوماسي عبر السفارة السويسرية لرعاية مصالح حجاجهم.

 

مقالات متشابهة