19 أبريل، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة دولي

الأخضر الإبراهيمي : الجميع متورط في مأساة الشعب السوري

انتقد الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي كل الأطراف المتصارعة في الأزمة السورية، مؤكدا بأنهم “لم يضعوا يوما مصلحة الشعب السوري كأولوية ملحة” ولم يقف مبعوث الأمم المتحدة عند هذا الحد، وهو الخبير بالملف السوري، حيث حمل الجميع دون استثناء مسؤولية الراهن السوري الكارثي.

قال المبعوث الأممي لسورية سابقا الأخضر الإبراهيمي، في لقاء إعلامي مع قناة “الجزيرة” الناطقة بالانجليزية، بأنه اكتشف خلال احتكاكه المكثف بالأزمة السورية أن “الجميع مسؤول” خاصة القوى الخارجية، وكذا القوى المحلية، بالإضافة إلى الحكومات، مضيفا “لا يوجد أناس طيبون في هذه الأزمة”.

وعن ما تم تضييعه من فرص، أجاب أحد أقرب الدبلوماسيين من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بأن “الأزمة السورية الجد معقدة، كان بالإمكان حلها سنة 2012، كانت هناك فرصة حقيقية لإيقاف الدمار لو قام كل طرف بدراسة حقيقة للوضع” مشددا حول هذه النقطة بأن “روسيا كان لها فهم واقعي حينها أكثر من الأطراف الأخرى”.

وعن وضعية الرئيس السوري بشار الأسد التي تعتبرها المعارضة السورية أكبر عقبة من أجل وقف الحرب حيث يطالبون برأسه مهما كلف الثمن، قال المبعوث الأممي لمدة سنتين بأن “الأسد سيكون طرفا في الحل” منوها بأن “كونه طرفا في الحل لا يعني بأنه سيحكم سورية لمدة 40 سنة قادمة” وحول هذه النقطة بالذات حدثت خلافات كبيرة بين مختلف القوى العظمى التي تحاول تجسيد مصالحها في المنطقة، أين برز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كأحد أبرز المدافعين عن بشار الأسد وحكمه، في حين تقف فرنسا على النقيض، حيث صرح هولاند أكثر من مرة بأن “الأسد لا يمكنه أن يكون طرفا في الحل” قبل أن تنقلب الخارجية الفرنسية في موقفها بعد أن مسّتها هجمات إرهابية.

من جانبه، أضاف الأخضر الإبراهيمي بأن موقع بشار الأسد كرئيس للدولة يحمله المسؤولية أكثر من أي شخص آخر في ما حصل في الخمس سنوات الأخيرة.

تجدر الإشارة إلى أن كل محاولات الأمم المتحدة لحل الخلاف الذي اندلع في سياق ما يعرف بالثورات العربية، باءت كلها بالفشل، أمام تضاعف معاناة الشعب السوري الذي قتل منه مئات الآلاف، في حين هاجر الملايين.

ج. خ

مقالات متشابهة