7 مايو، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث

لسنا حكومة عنف ولا تقشف

أكد الوزير الأول، عبد المالك سلال، لدى نزوله ضيفا على برنامج بثه التلفزيون الجزائري، عشية أمس، أن حكومته تتحكم في الاوضاع الاقتصادية بالشكل الذي يضمن حماية القدرة المعيشية للمواطن، متعهدا بأن الدولة ستجند كل الطاقات والإمكانات لدعم الاقتصاد الوطني، بالشكل الذي يضمن راحة كل الجزائريين بدون استثناء، وحذّر الرجل الثاني في الجهاز التنفيذي في الجزائر من الأيادي الأجنبية التي تستهدف الاستقرار الاجتماعي والوطني، مضيفا في ذات السياق، بأن استقرار البلاد خط أحمر، وهو أولوية الحكومة بكل أجهزتها الأمنية، وهذا ما يجعل من الجزائر دولة مصدرة للأمن حتى خارج حدودها.

 

  • قانون المالية وانعكساته

الوزير الأول قال إن الجزائر عرفت تراجعا كبيرا في الجباية البترولية، حيث متوسط سعر البرميل لم يتعد 43 دولارا،  ما سبب تراجعا كبيرا بالنسبة للمداخل، ومن اجل مواجهة الوضع انتهجت الحكومة العديد من السياسات الكبرى للحفاظ على الاقتصاد الوطني، وهو فرصة لتغيير نمط الاقتصاد الجزائري بدون تراجع على معظم  المكتسبات الاجتماعية وكذلك القفزة النوعية للتطور الاقتصادي والاجتماعي في الجزائر.

 

  • ميزانية 2017

قال سلال إن الجزائر شهدت الكثير من المشاكل في شقها المالي، ورغم ذلك فميزانية 2016 غطت البرامج التي سطرتها الحكومة خلال هذه السنة، ومع ذلك فقد سجلنا تراجعا كبيرا في النفقات، وكانت الحكومة تسير ضمن سياسة شفافة وواضحة، بالنسبة لترشيد النفقات، وقال سلال مستطردا “الحكومة لم تنتهج سياسة التقشف،  لأن هذا الأخير يولد النميمة والمشاكل، لدينا نظرة ديناميكية لخلق الثروة، وهذا ما سيتم المضي فيه خلال سنة 2017، وسيتم تحسين الوضع”.

 

  • النموذج الاقتصادي الجديد

إن النموذج الاقتصادي الجديد الذي اعتمدته الحكومة -يقول الوزير الأول عبد المالك سلال- انطلاقا من هذه السنة ويستمر إلى أواخر 2019، حيث سنتمكن من خلاله  توجيه الجزائر كدولة ناشئة، إن الاستراتيجية العامة التي تسير عليها الحكومة لأول مرة من الجانب المالي نقوم بتصور واضح حتى سنة 2019. وعند الحديث عن النموذج الاقتصادي لابد من إعطاء أرقام صحيحة وواضحة، وحين نتحدث عن قانون المالية لعام 2017، فإننا بذلك نتحدث عن السعر المرجعي للبترول، ومن حيث ترشيد الميزانية سنحقق برامجنا بصفة عادية، فالدخل الخام بلغ هذه السنة 17494 مليار وسيرتفع السنة المقبلة إلى 19390 مليار، وفي سنة 2018 من المحتمل أن يرتفع إلى 21 ألف مليار، وبالنسبة لعام 2019  من المنتظر أن يصل إلى غاية 22740 مليار، إن الانتاج والانتاجية في الجزائر والنمو الاقتصادي -يقول المسؤول الأول على رأس الحكومة- سيتواصل، لكن لابد من المضي قدما نحو التنوع الاقتصادي.

 

  • قانون المالية استشرافي إلى غاية 2019

تشير المقاييس الاستشرافية التي قامت بها الحكومة يقول سلال تبين أنه بامكانها التحكم في العديد من الأمور، بغض النظر عن الظروف الاقتصادية التي يصعب التحكم فيها كأسعار النفط مثلا، وقال “صحيح أن البترول له دور في النمو الاقتصادي للبلد، لكن لن يكون هو المصدر الأوحد في جلب الثروة أو السبيل الأوحد للتطور الاقتصادي في الجزائر، الحكومة كرست جهودها لنمو المؤسسات الاقتصادية، والتي بلغ مستوى تطورها 16 بالمئة”، وحول ميزانية 2017 قال سلال “هذه الميزانية قد أخذت تدابير جديدة لإعطاء فرصا أكثر بالنسبة للمؤسسات الاقتصادية، عن طريق تخفيف الجباية، وذلك من أجل تقليص نسبة الاستيراد، وتقوية الانتاج الوطني، والبحث أكثر عن كيفية تمويل الاقتصاد الوطني، وكيفية تنويعه، طبقا للنماذج الاقتصادية التي اعتمدتها العديد من الدول مثل ماليزيا وأندونيسا”.

وقال : “إلى حد الآن كل الأرقام واضحة، وتبين أن الحكومة تتحكم في زمام الأمور، على الرغم من نقص في الإمكانات، لكن الاقتصاد مبني على نمط ومؤشرات وهو الدرع الحصين في وجه الانزلاقات، وهذا ما تؤكده نسبة التضخم التي لا تتعدى عتبة 4,7 بالمائة فقط، ولا يؤثر أيضا على نمط المعيشة.

 

  • الاستراد والتصدير بالأرقام

بلغ حجم الاستراد سنة 2015 ما يعادل تقريبا 61 مليار دولار يقول سلال، في حين بلغت نسبة الاستراد لسنة 2016 ما يعادل 47 مليار دولار، و”سنعمل خلال السنة المقبلة إلى تقليص هذه النسب إلى أقل من 45 مليار دولار”، وبالنسبة للنمو الاقتصادي أوضح سلال أن هذه السنة “تم تسجيل نمو بمعدل 3.5 بالمئة، ومن المرتقب الوصول إلى 3.9 بالمئة، نظرا للتحسن في الكثير من المجالات، على غرار الفلاحة والصناعة، وحتى في إنتاج الطاقة”.

فمن 2005  وإلى غاية السنة الماضية، “هناك تقليص في الانتاج البترولي، حتى حصتنا الرسمية لم نستطيع تغطيتها، هذه السنة ارتفع الانتاج برقم قياسي أي بنسبة 9،9 بالمائة، وسيعرف ارتفاعا مذهلا خلال العام المقبل، ورغم تقليص المداخل البترولية بصفة إجمالية بلغت 27.5 مليار دولار فقط، وسوف نتمكن خلال 2017 من تحسين المداخيل الخاصة بهذه المادة الحيوية، وذلك من خلال الجهود التي يقدمها عمال سونطراك، ويتوقع سلال من ارتفاعها إلى غاية 35 مليار دولار، في حين سنصل سنة 2019 إلى 45 مليار دولار”، وأضاف: “هذه الأرقام صحيحة ومؤشر يبين أن هناك استقرارا، الكل يعرفني أنني صريح، وخاصة لما يكون الأمر متعلقا بمصير البلاد، وعليه لابد من الإدلاء بأرقام حقيقية لا وهمية”.

 

  • الدخل الخام والمديونية الخارجية

قال سلال إنه تم تسجيل تحسن في ما يخص الدخل الخام سنة بعد سنة، وذلك راجع حسبه إلى تحسين عملية الإنتاج في الجزائر، وفيما يخص المديونية الخارجية للجزائر فقد بلغت نسبة 3 ملايير دولار، أي ما يعادل 1,8 بالمئة، وهو الرقم الذي وصفه الوزير الأول بـ”لا شيء”، مقارنة بالدخل الفردي الجزائري، ولم يلزمنا الأمر إلى التوجه إلى المديونية الخارجية، وهذا إن دل على شيء يقول سلال فإنه يدل على أن الاقتصاد الوطني مبني على قاعدة صحيحة.

 

  • من المحتمل اللجوء إلى الاستدانة سنة 2017

أكد سلال خلال هذا اللقاء أنه لو حتم الأمر اللجوء إلى الاستدانة الخارجية سنة 2017، فستحول تلك الأموال لتمويل المشاريع وليس لأمور أخرى، مشيرا أن الجزائر لديها مشاكل مع البنوك العالمية، “الحكومة لم تتبن سياسة التقشف، بل تدعو إلى ساسة الترشيد، ولسنا بحكومة عنف”.

 

مقالات متشابهة