25 مايو، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة محاكم

من خلفته كانت بيده سلطة قرار الغاء مشروع “سايبام” لكنه لم يفعل ..

لا تزال محكمة جنايات العاصمة في مرحلة السماع الى الشهود البالغ عددهم 116، حيث مثل في الساعات الصباحية كل من المدعوة ـعودي فضيلةـ بصفتها رئيسة اللجنة التقنية والتجارية لمشروع نقل الأنابيب “غالسي جيكا3” و ـشكراد حسينـ نائب الرئيس المدير العام المكلف بالنقل عبر الانابيب، هذا الاخير الذي ادلى بأقوال تفيد ان المتهم “زناسني” الذي خلفه كان بإمكانه إلغاء المشروع باعتبار ان الايطاليين ضخموا سعر مشروع سايبام محل المتابعة، فيما اكدت الشاهدة الاولى ان مزيان محمد أمر وسمح بمواصلة المشروع كتابيا لدوافع استعجالية رغم طرح مسؤولين انتقادات ونقائص.

مشروع غالسي جيكا 3″ كان مخالفا لمضمون التعليمة أر 15″

صرحت ـعودي فضيلةـ امام هيئة محكمة جنايات العاصمة ان مشروع “غالسي جيكا 3” في عرضه التقني الذي خص شركتين فقط هما “سايبام” و”سيباك” كان مخالفا لمضمون التعليمة “أر 15” بناء على ذلك قامت رفقة باقي أعضاء اللجنة بمن فيهم المتهم “زناسي. ع” نائب رئيس المدير العام بمراسلة المدير العام محمد مزيان لإخطاره، غير انه أجابهم كتابيا بمواصلة المشروع بعرضين فقط، موضحة ان الامر تم على اساس ان هذا الاخير يحق له مخالفة مضمون التعليمة بحكم أنه من أمضى عليها بعدما قدم لهم تبريرات في ارسالية كتابية جاء في مضمونها الشرح ان المشروع حساس واستعجالي، وعليه اسراع وتيرة الإنجاز.

في ذات السياق، ذكرت ـعودي ـ أنه كانت هناك مشاريع اخرى أوقفت لنفس السبب بعدما خرجت العروض التقنية بشركتين فقط، حيث تم الانتقال مباشرة للعرض التجاري بعد الموافقة المكتوبة التي تحصلوا عليها حيث لاحظ هناك المهندسون و التقنون ارتفاع أسعار شركة “سايبام” وهو الأمر الذي عرض على المدير العام “محمد مزيان” الذي وافق من جهته على منح الصفقة لشركة “سايبام” دون ان تفوت الشاهدة القول ان المتهم “زناسي. ع” كان في وضع العبد المأمور، وفيما يتعلق بمعرفتها فإن ابني مزيان كانا شريكين في الشركة الألمانية سايبام، وأكدت للقاضي انها لم تكن على دراية.

الجدير بالذكر ان الدفاع لم يفوت طرح اسئلة لها علاقة بالتعليمة “أر 14” من باب فتح المجال للمقارنة بالتعليمات التي تلتها والتي نصت على صراحة السماح بمواصلة الشركة بعرضين فقط، حيث بخصوص هذا الأمر ذكرت الشاهدة بأنها لم تنص بتاتا على ذلك، ما اضطر مسؤولين الى مراسلة الرئيس المدير العام “محمد مزيان”، مشيرة الى أن وزير الطاقة والمناجم سابقا “شكيب خليل” كان على علم بكافة مراحل إتمام هذه الصفقات.

 

شكراد لمحكمة الجنايات:

من خلفته كانت له سلطة اتخاذ القرار ولكن ..

اثبت شكراد حسين ـنائب الرئيس المدير العام المكلف بالنقل عبر الانابيب- خلال الادلاء بأقواله كشاهد، وحين رده على اسئلة المحكمة والدفاع، انه لا يزال متمكنا ويتمتع بذاكرة قوية رغم احالته على التقاعد، حيث في كل مرة كان يسترسل في الشرح بأدق التفاصيل، كاشفا ان مشروع “جيكا 3” جد مهم وحساس، وأحدث قفزة نوعية في تنمية بعض المناطق بالجزائر، حيث ساهم في انتاج 21 مليون متر مكعب من الغاز المميع، قبل ان يضيف بأن شركة سونطراك لديها نظام داخلي يتم اعداد ميزانية المشاريع من القاعدة الى اعلى الهرم، اذ تقوم مديريات النشاطات بتحديد ميزانيات مشاريعها تحث رقابة مديرية التخطيط، ثم يتم تحويلها للمديرية العامة التي تبرمج اجتماعا لمناقشة المشاريع حسب نوعيتها وأهميتها، وعليه يمكن إلغاء المناقصات التي ثبت انها غير مجدية قبل ان ترفع للمجلس التنفيذي الذي يقوم بالمصادقة عليها وتحويلها للمجلس الإداري حيث يتم تقسيم المشاريع من الجانب المالي قبل مصادقة الجمعية العامة.

هذا الشاهد، وبصريح العبارة، اكد ان المتهم “زناسني. ع” الذي خلفه في منصب نائب الرئيس المدير العام المكلف بالنقل عبر الأنابيب كان مسؤولا على عدم إلغاء مشروع “جيكا 3” على اساس أن سلطة القرار كانت بيده، حيث كان باستطاعته ان يلغي المناقصة خلال فتح اظرفة العروض التقنية، والتي اهلت شركتين فقط هما “سايبام” الايطالية وشركة “سايكباغ” الفرنسية، ما يخالف قانون الصفقات العمومية الذي يمنع التعامل مع شركتين فقط، الأمر الذي ادى فيما بعد إلى التحول الى عقود التراضي ومخالفة تعليمة “أر 15”.

 

كان بإمكان إلغاء المشروع دون إلزام سونطراك دفع تعويضات

شكراد اكد انه بعد خلافته لزناسني كان المشروع قد وصل مرحلة فتح العروض التقنية، وحينها كان باستطاعة سونطراك إلغاء المشروع بعد خرق قانون الصفقات العمومية بسبب تأهل شركتين فقط دون ان تلزم بدفع اي تعويضات مالية لسايبام، خاصة ان مدة تأهيل الشركات استغرق اكثر من 04 اشهر من طرف اللجنة التقنية، ما يعني انه كان هناك وقت كاف لإلغائه.

وبشان عدم نشر الصفقات والعروض المخصصة بمشروع “غالسي جيكا 3” في “البوسم”، اوضح الشاهد انه لم يكن موجودا في تلك الفترة، حيث كان يتم نشرها في الجرائد اليومية قبل ان يتم تطوير العملية وإنشاء نشرية خاصة بصفقات المجمع مقرها في مديرية النشاطات بغرمول.

الشركات الوطنية لم تكن مؤهلة لإنجاز المشروع

اعترف شكراد ان الشركات الوطنية كانت غير مؤهلة لإنجاز المشروع، حيث من باب التوضيح اكثر اكد لهيئة المحكمة انه لو ظفرت به لاستغرقت مدة انجاز مضاعفة تصل الى سنوات مقارنة بالشركات الاجنبية.

من جهة اخرى، ذكر الشاهد ان تعليمة “ار 15 ط” نصت على إلزامية اخضاع المشاريع الضخمة لقانون الصفقات العمومية، ومن يخالفها يتعرض للطرد من منصبه، وقد تم فصل عدد من الإطارات بسبب مخالفتهم لهذه التعليمة، وهو ما لم يطبق على مشروع “جيكا3 “.

وفي ذات السياق، قال ان التعليمة تم اصدارها في اطار النظام الداخلي للمجمع، تتماشى مع الإجراءات الداخلية ومع المعايير المعمول بها دوليا من اجل ان تكون لسونطراك مصداقية عالميا.

وفي الاخير، وردا على السؤال المتعلق بسعر سايبام هل كان مرتفعا بنسبة 68 بالمائة حسب ما كشفه الشاهد يحيى مسعود، لم يدقق شكراد مكتفيا بالتأكيد انه كان مرتفعا.

الجدير بالذ كر ان رئيس الجلسة انتقل الى استدعاء المجموعة الثالثة من الشهود المتكونة من 40 اطارا بسونطراك، والمتعلقة بمشروع إعادة ترميم مقر غرمول، حيث اغلبهم لم يضيفوا شيئا للمحاكمة كونهم كانوا على اطلاع بالجانب التقني اكثر من وقائع قضية الحال.

إسلام. ي

 

مقالات متشابهة