27 يوليو، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة وطني

حقوق الإنسان: المغرب خرق التزامات دولية

أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، أن تأييد المملكة المغربية بصفة رسمية لحق أحد مكونات الشعب الجزائري الأصيلة والأساسية في تقرير المصير، وبالتالي الانفصال عن شعب وإقليم الجمهورية الجزائرية، “لعب بالنار وخرق صريح لالتزامات المغرب الدولية”. وقال المجلس في بيان له، إن إعلان المملكة المغربية و”بصفة رسمية لا غبار عليها”، وذلك من خلال توزيع ممثليتها لدى الأمم المتحدة لوثيقة رسمية لدول عدم الانحياز خلال اجتماعهم الأخير بنيويورك، وبكل صراحة أنها “تؤيد حق أحد مكونات الشعب الجزائري الأصيلة والأساسية في تقرير المصير وبالتالي الانفصال عن شعب وإقليم الجمهورية الجزائرية”، هو “لعب بالنار”، ذلك أن المغرب “لا يجهل تماما أن هناك أصوات داخله ومنذ أمد بعيد تنادي بتكوين كيانات مستقلة بل وحتى جمهوريات مستقلة في أماكن محددة من التراب المغربي”. وأوضح أن ما قام به المغرب هو “وببساطة خرق صريح وواضح للالتزامات الدولية المنصوص عليها في العهدين الدوليين المتعلقين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأيضا خرق فاضح ومكشوف لكل الاتفاقيات الدولية والإقليمية المتعلقة بحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب والتي تفرض كلها عليه احترام السيادة والوحدة الترابية للدول الأطراف في تلك الاتفاقيات وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”. وينص العهدان اللذان صادق عليهما المغرب في المادة الأولى المشتركة بينهما، على الحق في تقرير المصير، ويحددان بدقة مفهوم وحدود ذلك الحق، فتقرير المصير يعني بالنسبة للأقاليم غير الخاضعة للحكم الذاتي، “الحق في الاستقلال التام أو الانضمام التام للدولة التي تشرف على تسيير شؤون ذلك الإقليم وذلك عن طريق الاستفتاء”، ويعني بالنسبة للدول المستقلة “حق الشعب في اختيار نظامه السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي بكل حرية ويمنع صراحة الحق في الانفصال”. واعتبر مجلس حقوق الإنسان، أن ما قام به المغرب هو “أولا طعن في الظهر لتضحيات مليون ونصف مليون شهيد ماتوا كلهم من أجل استقلال الجزائر ضمن إطار وحدة ترابها وشعبها، وثانيا هو ضرب للحائط لكل المبادئ التي تقوم عليها المنظمات الحكومية الدولية التي هو عضو فيها مع الجزائر”، مشيرا إلى أن “الوثائق الأساسية للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي كلها مجمعة على إلزام الدول الأطراف فيها باحترام سيادة الدول الأعضاء وحرمتها الترابية ووحدة شعوبها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”. ولفت إلى أن القانون الدولي “مجمع على حق الدول في نصرة ودعم وتأييد الشعوب غير الخاضعة للحكم الذاتي، من أجل تمكينها من التمتع بحقها في تقرير المصير وعليه فدعم ونصرة الشعبين الصحراوي والفلسطيني هو عين الانصياع لمتطلبات القانون الدولي”. وأشار المجلس إلى أن كلام المغرب عن “وحدته الترابية التي تعني في مفهومه الخاطئ الصحراء الغربية أيضا، هو موقف لا تؤيده فيه الجزائر فقط، كما يريد النظام المغربي أن يوهم بذلك الشعب المغربي خاصة، إنما لا تؤيده فيه أيضا مجموعة كبيرة من الدول وأيضا وخاصة منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي”، مضيفا أن “محاولة المغرب جعل قضية الصحراء الغربية قضية ثنائية بينه وبين الجزائر هو كلام لا معنى له سياسيا وقانونيا ولا يؤيده واقع العلاقات الدولية”. نقابة مستخدمي الإدارة العمومية تدين الاستفزازات المستمرة لنظام المخزن من جهتها أدانت النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية “السناباب”، اليوم الأحد، الاستفزازات “المستمرة والممنهجة” من طرف نظام المخزن، مؤكدة أن هذه الممارسات “المخزية والمتكررة” تندرج في إطار “سلسلة الخيانات” الذي اعتاد عليها المغرب. وفي بيان لها، استنكرت ذات النقابة بشدة الاستفزازات “المستمرة والممنهجة من طرف نظام المخزن من خلال ما قام به السفير المغربي في الأمم المتحدة خلال المناقشة العامة للاجتماع الوزاري لحركة عدم الانحياز بدعمه لحركة صنفتها الدولة الجزائرية بحركة إرهابية تدعو إلى انفصال جزء لا يتجزأ من ترابنا الوطني”. وأضاف نفس المصدر أن هذه الممارسات “المخزية والمتكررة” التي ينتهجها المغرب، والتي “لا تعكس أبدا روابط الأخوة” التي تربط بين الشعبين، تندرج في “سلسلة الخيانات التي ألفناها” من هذا النظام الذي “يتكالب اليوم على وحدة وهوية الشعب الجزائري الذي يعي كل الوعي ما يحاك ضده من طرف أعداء الجزائر التي ستبقى عصية عليهم بفضل إيمان وإخلاص كل بناتها وأبنائها”. وأكدت النقابة أن الشعب الجزائري “الأبي الواحد الموحد بكل ثوابته الوطنية الذي اختار بكل حرية، سلك طريق المؤسسات الدستورية والسير قدما على طي صفحات الماضي وبناء جزائر جديدة، لن تؤثر فيه مناورات جهات معلومة التوجيهات تسعى منذ سنوات لضرب وحدة واستقرار بلادنا”. كما دعت النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية الشعب الجزائري إلى “وحدة الصف والتماسك والتآزر والوقوف مع كل مؤسساته في ظل هذه المؤامرات التي تحاك ضد الوطن الذي لا يمكن بناءه دون زرع الاستقرار والطمأنينة في كل شبر من أرضنا الطاهرة المسقية بدم الشهداء”.

مقالات متشابهة