28 فبراير، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة

المنتوج الجزائري في السوق الأمريكي قريبا

وهيبة بهلول رئيسة الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة لـالحوار“:

 

يجب إعادة النظر في منظومة البنوك الجزائرية

الغرفة تعمل على خلق الفضاء الذي يجمع رجال الأعمال والمؤسسات

معرض موريتانيا كشف قيمة وجودة المنتوج الجزائري في السوق الموريتانية

لم تكن هناك أي أزمة في الوقود بالنسبة للشاحنات العابرة لموريتانيا عن طريق المعبر الحدودي

طرح إمكانية إنشاء خط بحري بناء على طلب من القطريين ومشروع كهذا هو على طاولة الخبراء

تحدثت وهيبة بهلول رئيسة الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة في حوار مطول ليومية ”الحوار” عن المعارض الخارجية التي قامت بها الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة بمعية وزارة التجارة والشركات الجزائرية، بالإضافة إلى الدور الكبير الذي يحظى به التصدير خارج قطاع المحروقات في الإستراتيجية التي تنتهجها وزارة التجارة على المدى المتوسط والبعيد، بالإضافة إلى دور الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة في خلق فضاء تواصلي بين السلطات الوصية ورجال الأعمال.

 حاورها : نبيل ف  

* في البداية يمكن أن تقدم لنا تعريفا للغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة ومهامها

الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة هي مؤسسة عمومية تحت وصاية وزارة التجارة تتمتع بالاستقلالية المالية وتعتبر فضاء للتشاور وخلق تواصل بين السلطات ورجال الأعمال ويتوافر نموذجان في العالم تندرج من خلالهما غرف التجارة والصناعة وهما النموذج الأنجلوسكسوني الذي تعمل به الغرف الخاصة والنموذج الفرونكفوني الذي تكتسي من خلاله الغرف الطابع العام وتعتبر الواجهة الخارجية للتجارة في كل دولة من مهامها تنشيط الحركة الاقتصادية، بالإضافة إلى التكوين ومرافقة رجال الأعمال والشركات على المستوى الداخلي والخارجي زد على ذلك التحكيم والوساطة.

وهنالك في الجزائر شبكة مكونة من ثمانية وأربعين غرفة بمعدل غرفة في كل ولاية تندرج أهدافها في احتضان الشركات ومرافقتها وتكمن ميزتها في شقين، الإداري وشق المنتخبين وتندرج كلها تحت وصاية وزارة التجارة، حيث تعمل بالتنسيق معها وتطبيق الإستراتيجية الاقتصادية العامة.

* قلتم إن الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة تعمل على ترقية الاقتصاد، فماهي المجالات التي تختص فيها ؟

في كل قطاعات الصناعة والتجارة ما عدا المحروقات وتتمثل في الفلاحة والصناعة والخدمات بالإضافة إلى البناء حيث تحوز الغرفة على ممثلين من كل القطاعات دون استثناء.

* كيف يتم الانخراط في الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة ؟

يتم الانخراط بصفة اختيارية في الغرفة بناء على اشتراك رمزي بحسب المجال ورقم الأعمال بالإضافة إلى عدد العمال على عكس الغرف الأجنبية الخاصة التي تطلب أرقاما فلكية ومع هذا يبقى الاهتمام لم يبلغ المستويات المرجوة نظرا لعدم اتضاح الصورة المنمقة لدور الخدمات التي من الممكن أن تقدمها الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة لرجال الأعمال والشركات.

والشيء الذي يبعث على الارتياح في السنوات الأخيرة هو الاهتمام المتزايد بغرف التجارة والصناعة وهذا يعتبر بادرة لظهور ثمار العمل الدؤوب الذي تقوم به هذه الغرف في المعادلة الاقتصادية خاصة في هذه المرحلة أين تعتمد الدولة على القطاع الخاص في خلق مناصب الشغل وبعث روح جديدة للاقتصاد الوطني.

* في ظل تحول الاستراتيجية الاقتصادية التي تتبناها الجزائر والرامية إلى تشجيع الصادرات خارج قطاع المحروقات، ماهو دوركم في هذه المرحلة ؟

يكمن دور الغرفة في هذه المرحلة في خلق الفضاء الذي يجمع رجال الأعمال والمؤسسات مع خلق الميكانيزمات التي تسمح بتأطيرهم وإعلامهم وتكوينهم من خلال برنامج في مهن التصدير، حيث قدم نتائج باهرة حيث سمحت هذه الإستراتيجية بتكوين سبعة آلاف إطار، بالإضافة إلى المشاركة في المعارض الدولية وفق إستراتيجية خاصة على المدى القصير، المتوسط والطويل، فالغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة هي الممثل الوحيد للجزائر في شبكة الأسواق الخارجية عن طريق دفتر العبور المؤقت.

* في ما يخص المعارض الخارجية التي تقومون بها بمعية وزارة التجارة هل حققت أهدافها وهل اقتنصت الشركات الجزائرية عروضا لتصدير منتجاتها ؟

نقطة مثل هذه يجب تصويبها، فالعديد من الأطراف تريد الاصطياد في المياه العكرة من خلال الحديث عن المعارض على أساس أنها من دون جدوى ولم تحقق المراد ولكن عمليا وبلغة الأرقام في معرض المنتجات الجزائرية بواشنطن كان الهدف منه الترويج والتسويق للمنتجات المحلية وتم من خلاله التوقيع على تسع اتفاقيات تصدير والأهم من هذا استطعنا افتكاك الموافقة من أكبر شركات التوزيع الأمريكية حيث سيلج عن طريقهم المنتوج الجزائري للولايات المتحدة الأمريكية.

بعد ذلك كانت الوجهة بلجيكا حيث استحسنا الإقبال الكبير الذي لاقاه المنتوج الجزائري لدى الأوروبيين خاصة فيما يخص الصناعات الغذائية كالتمور والزيتون وهذا يدل على إمكانية دخول السوق الأوروبية من بوابة بلجيكا.

ليأتي الدور على موريتانيا التي كونت لدينا صورة من الانبهار للقيمة الكبيرة التي يحظى بها المنتوج الجزائري في السوق الموريتانية لدرجة أن العارضين لم يستطيعوا سد الحاجيات نظير الإقبال الواسع على السلع الجزائرية وتم التوقيع خلال المعرض على ثلاثة وعشرين اتفاقية وبعد عودتنا للوطن كانت هنالك عمليات تصدير.

* في الحديث عن عمليات التصدير يجب أن نقف عند مشكل الوقود الذي تحدث عنه العارضون  ؟

لم تكن هناك أي أزمة في الوقود بالنسبة للشاحنات العابرة لموريتانيا عن طريق المعبر الحدودي وهذه البلبلة التي افتعلها بعض الأطراف لم ولن ترضى بالخير للمنتوج الوطني، وحسب رأيي يندرج هذا ضمن الصعوبات التي يجب مواجهتها والتصدي لها بهدف الارتقاء بالمنتوج الوطني وخطوة مثل هذه يجب أن نؤمن بها ونتحدى كل الصعوبات لبلوغ أهدافنا، حقا ليست سهلة ولكنها في متناولنا.

* الجزائر كانت ضيف شرف في قطر في معرض الصناعة والضيافة، هل يمثل هذا بادرة لدخول المنتج الجزائري للسوق القطرية ؟

نفس الشيء بالنسبة للمعارض الخارجية التي شاركت فيها الجزائر فقد لاقى المنتوج الجزائري إقبالا جيدا خاصة في ما يخص الخضر والفواكه، وكانت هناك لقاءات مع هيئة الاستثمار القطرية وشركة ”حصاد” التي تعتبر من أكبر الشركات القطرية في مجال الصناعة الغذائية وفرصة مثل هذه تحفز الجزائر للتموقع في السوق القطري وانبثق عن هذه اللقاءات طرح إمكانية إنشاء خط بحري بناء على طلب من القطريين ومشروع كهذا هو على طاولة الخبراء.

* لماذا تبقى قيمة الصادرات الجزائرية ضئيلة بالمقارنة مع الصادرات في قطاع المحروقات ومشتقاته ؟

هي كذلك لطول الاعتماد على المحروقات، فمن مزايا تدني أسعار المحروقات هو تشجيع الصادرات وضرورة العمل على ترقية المنتوج الجزائري بنظرة استشرافية تهدف إلى الذهاب للتصدير ولا شيء غيره لحماية الشركات الاقتصادية من الزوال.

فالمنافسة الخارجية هي من تشجع حقا المنتوج الجزائري فبعد التدني الفادح لأسعار النفط في الأربع سنوات الماضية دفعنا للعمل على كافة المستويات، فالتصدير مسؤولية الجميع وبناء على هذا من الناحية العملية يجب علينا دراسة الأسواق الخارجية التي تناسب المنتوج الجزائري وفق دراسة الجدوى.

* بغض النظر عن تشجيع التصدير واستهداف الأسواق الخارجية ما هو العائق الذي يحول دون توسيع دائرة الاستثمار سواء في السوق الداخلية أو الخارجية ؟

من بين النقاط الأساسية البنوك الجزائرية التي يجب عليها إعادة النظر في منظومتها إذا أردنا النهوض بالاقتصاد الوطني ويجب العمل على تحسين مناخ الأعمال في الجزائر والتصدي لكل أنواع البيروقراطية التي استفحلت في الإدارات وأهم شيء يجب العمل عليه هو التنسيق بين كافة الأضلع الفاعلة في الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى ضرورة التشبيب في القطاعات لمواكبة التطور الحاصل في العالم.

* كلمة أخيرة

يجب على الشباب الجزائري أن يؤمن بقدراته ويضع أهدافه بغض النظر عن المثبطات والطاقات السلبية التي تطفو على السطح وأن يحمل رسالة أمل وعمل لتحصيل كل ما يحمل الخير والسداد لهذا البلد الذي ننعم من خلاله بالاستقرار.

مقالات متشابهة