24 مايو، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث

 دروس الدعم.. حضر الربح وغابت المردودية !

بن زينة: سجلات تجارية هدفها تجاري بامتياز

-بوديبة: أسعارها باهظة والمردودية تتوقف على التلميذ

مع بدأ العد التنازلي لموعد امتحانات البكالوريا الحاسم الذي لا يفصلنا عليه إلا أيام قليلة، تضاعف المدارس الخصوصية من برنامج دروس الدعم  المخصصة للمترشحين، بتضاعف إقبال المعنيين بالإمتحانات للمدارس الخاصة لاستدراك الوقت بدل الضائع واستيعاب أكبر قدر من الدروس بغية نيل الشهادة بأي ثمن حتى وان كان ذلك على حساب مضاعفة ميزانية هذه الدروس التي تنتهزها الكثير من المدارس الخصوصية لإنعاش بورصتها ومضاعفة مداخيلها، خاصة في ظل تزايد فوبيا التخوف من الامتحانات المصيرية، الأمر الذي اعتبره نقابيون وأساتذة ليومية “الحوار” بالأمر العادي الذي أصبح لا يستغني عليه التلميذ الجزائري المقبلين على الشهادات الرسمية ، إلا أن آراءهم تباينت بين مثمن لدور هذه المؤسسات وانعكاساتها الإيجابية على التلميذ بداية بشحذ هممه وقدراته إلى مردودية نتائجه على العموم وبين مستنكر لاستغلالها لحاجة المترشحين.

الدروس الخصوصية عادة سيئة لابد من تخليص التلاميذ منها

في السياق استهجن رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ علي بن زينة ،في اتصال لـ”الحوار”  وجود المدارس الخصوصية التي أصبحت تنتشر مؤخرا في كل مكان بطريقة فوضوية التي تضاعف نشاطها الاعتباطي بما لا يخدم التلاميذ  لا من  قريب ولا من بعيد خاصة في ظل فشل كل مجهودات الوصاية لضبطها_ يقول ذات المتحدث_ معتبرا مدارس الدعم من جهة أخرى بالمؤسسات الربحية التي تهدف بالدرجة الأولى لربح المال، مردفا القول:”الدروس الخصوصية عادة سيئة لابد من تخليص تلامذتنا منها”، منوها في سياق ليس ببعيد بأن ظاهرة الدروس الخصوصية انتشرت مؤخرا على جميع المستويات في الوقت الذي كان يلجأ إليها فقط ذوي المستوى الضعيف، في حين باتت اليوم ضرورة ملزمة حتى على من مستواهم العلمي جيد، الأمر الذي يرفع من جشع  المدارس الخصوصية التي أطلق عليها متحدثنا اسم “سجلات تجارية”.

لا شئ مضمون من دروس الدعم

في حين  قال الأستاذ البيداغوجي مسعود بوديبة لـ”الحوار” بأن المدارس الخصوصية تبقي أبوابها مفتوحة لغاية عشية البكالوريا بل حتى نهاية كل امتحانات هذا الطور، كما أنها تسعى في كثير من الأحيان لوضع بين يدي المترشحين ملخصات تساعد التلميذ كثيرا في مراجعته الأخيرة، مشيرا في هذا الصدد  بأن دروس الدعم حاليا تصبح مكلفة أكثر من أي وقت مضى مردفا القول:”ليس كل من يقدمون دروس خصوصية أساتذة متمرسين وهم بعيدين كل البعد عن التدريس”، أما فيما يخص انعكاسات هذه الدروس على المترشحين، أكد ذات المتحدث بأن لا شئ مضمون من دروس الدعم كما يعتقد بعض التلاميذ وأساتذتهم بل بالعكس تماما قد تلعب هذه الأخيرة دورا سلبيا بحيث تشتت ذهنه أكثر فأكثر خاصة ما إذا كان التلميذ لم يستوعب دروسه من أول السنة، قائلا:”من المفروض تقوم الدروس الإضافية بمعالجة نقائص التلميذ فقط، ولا يمكن أن تكون أهم ما قد يعتمده المترشح، إذ يلعب حضور الدروس السنوية واجتهاده فيها الدور الأهم”.

سعيدة ج

مقالات متشابهة