28 مايو، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث

إجهاض التسريبات في البكالوريا رهان بن غبريط

بعد اجتماع وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط مع الشركاء الاجتماعيين لقطاعها أول أمس وفتح طاولة الحوار مع الشريك الاجتماعي الذي لطالما اشتكى من عدم إشراكه في قضايا التربية، حيث تبادل الحضور أطراف الحديث مع مسؤولة القطاع حول عديد المواضيع الآنية التي تستدعي تكتل جهود جميع الناشطين في القطاع للنهوض بمستوى المدرسة والالتفاف حول رأي واحد حيال التحضيرات لامتحان شهادة البكالوريا، تحسبا لأي محاولة تداول أو تسريب للمواضيع وتجنب الوقوع في أي إخفاق من إخفاقات الوصاية في ضبط امتحان البكالوريا عموما والمحافظة على مصداقية الامتحانات المصيرية على وجه خاص، وصد أي محاولات ضرب مصداقية نتائج الامتحانات الرسمية بأطوارها الثلاة الذي باتت يحدق بها في كل سنة، حيث أكد الشركاء الاجتماعيون لـ”الحوار” عن استماع وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط لاقتراحاتهم وطلباتهم في انتظارهم لتطبيق ما تم الاتفاق عليه وإلا ستبقى دار لقمان على حالها.

السماح للمتأخرين من الدخول الى قاعات الامتحانات

وفي السياق كشف الأمين العام للنقابة المستقلة لعمال التربية “ستاف” بوعلام عمورة، ليومية “الحوار”، عن شغل وزارة التربية الشاغل حاليا والمتمثل في إجهاض أي أنواع التسريبات أو الغش الذي باتت تضرب مصداقية النتائج النهائية من جهة وتضرب بمصداقية المدرسة الجزائرية في الأعماق، مؤكدا على عدم نجاعة طريقة اجتياز الامتحانات التي تثبت فشلها في الميدان في كل موسم دراسي على التوالي، وفي ظل تلاعب طاقم مراكز إجراء الامتحانات بالنتائج خدمة لمصلحته المؤسسات واعتماد مبدأ التضخيم في النقاط الذي بات يظهر جليا في مستوى تلاميذ السنة أولى ثانوي الذي عادة ما يعيدون أعوامهم بمجرد الدخول للطور الثانوي، تتعالى أصوات الشركاء الاجتماعيين للتنديد بمثل هذه الأفعال المشينة للوسط المدرسي، وفي هذا الصدد اقترح ذات المتحدث على الوصاية تغيير طاقم مؤسسات إجراء الامتحانات على حد سواء، والإطاحة بأي محاولة تسريب المواضيع، مؤكدا على ضرورة اعتماد مؤشرات مرجعية صحيحة لتقييم عمل قطاع التربية، في حين عبرت الوصاية خلال ذات الاجتماع على ارتياحها حيال نتائج نهاية الابتدائي في الوقت الذي شكك الأمين العام للنقابة المستقلة لعمال التربية “ستاف” في مصداقية تلك النتائج.

لا لقطع الإنترنت خلال أيام الامتحانات.. وأجهزة التشويش هي الحل

هذا واقترحت نقابات التربية على الوصاية عدم قطع الانترنت خلال أيام إجراء امتحان شهادة البكالوريا والاكتفاء بتزويد مراكز إجراء الامتحانات بأجهزة تشويش، في حين جاءت وزارة التربية باستراتيجية تقليص عدد مراكز تجميع أوراق امتحانات البكالوريا لـ 66 مركزا بدل 130، بغية عدم تشتيت الجهود وإضفاء عامل السرعة في تجميع وحفظ أوراق الممتحنين، إلى جانب إمكانية السماح للتلاميذ المتأخرين من الدخول لمراكز إجراء امتحان البكالوريا في النصف ساعة الأولى من ذلك في حالة وجود مبرر مقبول للتأخر وضمان عدم تأخر التلاميذ المفتعل أو المتكرر الذي سيضع التلميذ في قفص الاتهام، أما فيما يخص الدروس الخصوصية تم تنصيب خلال الاجتماع لجنة مشتركة بين وزارة التربية ووزارة التجارة، وزارة العمل وكذا وزارة الخارجية على المستوى الوطني لضبط اعتمادات المدارس الخصوصية المكلفة بالدروس الخصوصية والسهر على محاسبتها ضريبيا.

بعض مديري التربية لا يقومون بدورهم كما يجب

من جهته، قال رئيس نقابة الأسلاك المشتركة والعمال المهنيين للتربية سيد علي بحاري لـ”الحوار”، أن كل شيء يسير على ما يرام داخل وزارة التربية لكن خارج جدران الوصاية تعمل بعض الجهات على تأويل الحقائق وتشويهها، مستنكرا أيضا من بعض مدراء التربية الذين لا يقومون بدورهم كما يجب الأمر الذي قد يشوه صورة المدرسة الجزائرية، مشيرا في سياق ليس ببعيد لصرامة السلطات المعنية في إجراءات البكالوريا، حيث قال ذات المتحدث: “كل تشكيلة الدولة بما فيها الأمن والقضاء بالمرصاد لأي محاولات تسريب أو تداول المواضيع، وهو الأمر الذي لمسناه من حديث وزيرة التربية معنا” وفي هذا الإطار طلب رئيس نقابة الأسلاك المشتركة والعمال المهنيين من الوزارة إشراك الأسلاك المشتركة في حراسة امتحان البكالوريا.

ننتظر التجسيد الفعلي لما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع مع الوصاية

في سياق منفصل، اختلفت نقابات التربية المجتمعة على طاولة الحوار على عمل اللجنة المشتركة بين الإدارة المركزية والشريك الاجتماعي، بين مطالب لتجميد عمل اللجنة الوطنية لتسيير الخدمات الاجتماعية في ظل عدم رضاهم على أدائها والعمل بميثاق أخلاقيات المهنة الذي لم يتم العمل به لحد الساعة، لتقترح الوصاية تمديد عهدة اللجنة لعام آخر، والذي تقارب إلى الانتهاء في شهر جويلية من السنة الجارية.
وفي ظل الشوشرة التي انتشرت فيما سبق حول إعادة تصنيف أسلاك التربية ورواتبهم، حاولت الوصاية التحكم في زمام التصنيفات، حيث طمأنت النقابات الحاضرة بإعادة النظر في علاوات جميع عمال التربية على حد سواء، حسب ما أدلى به رئيس نقابة الأسلاك المشتركة والعمال المهنيين للتربية سيد علي بحاري، مردفا القول بالكلمة الواحدة: “ننتظر التطبيق الفعلي لما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع مع الوصاية”.
سعيدة. ج

مقالات متشابهة