18 نوفمبر، 2019
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث

-نحن “قادرين على شقانا” وسنكون موجودين في الرئاسيات

عفا الله عما سلف والحل في التوافق

-هذه كل كواليس المؤتمر السابع وهذا أكبر تخوف عشته

-وجود أبو جرة ومناصرة في التعديل الحكومي القادم غير وارد

– سنتصل بكل الأطراف في سبيل تحقيق توافق وطني

المدخلية تيار استخباراتي صنع في السعودية

-اتفاق مبدئي للوحدة مع حركة النهضة

-قانون المالية التكميلي مجرد ترقيع

-سوريا سببها الأسد.. والجزائر لعبت دورا هاما في أمن ليبيا

نشيد بالسياسة الخارجية للجزائر

الحركة ستتجه نحو العصرنة والانفتاح

 جدد رئيس حركة مجتمع السلم اعتباره أن التوافق الوطني سيكون حلا والترياق المناسب لتجاوز البلد للأزمة متعددة الجوانب التي يعيشها، مشيرا الى ان الحزب سيكون معنيا بالرئاسيات في حال فشله في تحقيق توافق وطني، وخاض مقري خلال استضافته في منتدى “الحوار” في عديد المواضيع السياسية والاقتصادية وحتى الدولية، بداية بموضوع المؤتمر وحيثياته وكواليسه، كما تحدث عن جديد الوحدة مع حركة البناء وكذا الاتصالات مع الأحزاب بخصوص مبادرة الحركة، وكذا طموحه في الرئاسة وتواجد وزراء من حمس في التعديل الحكومي القادم، وتطرق ذات المسؤول الحزبي إلى الوضع الاقتصادي في البلد وكذا ملفات دولية كسوريا وليبيا ودعمه اللامشروط للقضية الفلسطينية وقضايا اخرى.

 

رئيس “حمس” عبد الرزاق مقري:

التوافق الوطني هو الحل

دافع رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، عن مبدأ التوافق الوطني، مؤكدا أن هذا المنحى سيسهل على الحزب وشركائه السياسيين، فتح باب المناقشة والتفكير في انتخابات 2019 والتكلم بلسان واحد، مع تقديم الحقيقة كاملة للشعب الجزائري، دون زيادة أو نقصان، مشيرا في كلمته خلال نزوله ضيفا على منتدى “الحوار” إلى أنه ورغم الأزمة التي نعيشها حاليا لا يزال المستقبل مفتوحا ولنا من الإمكانات ما تكفي لتجاوز الكثير من العقبات.

كما تحدث ضيف منتدى “الحوار” عن التحضيرات التي سبقت عقد المؤتمر السابع لحركة مجتمع السلم الذي اعتبره حدثا كبيرا استطاع فيه المناضلون توسيع النقاش الفكري والسياسي بمشاركة الجميع، وهي خطوة قال بشأنها مقري إن الحركة تجاوزت بها حالة الانغلاق التي كانت تسود اجماعتها في المرات السابقة، مؤكدا ان المؤتمر السابع عرف نقاشا فكريا وسياسيا مفتوحا، أما عن الخلافات في الرأي فأكد مقري أنها ظاهرة صحية وتحدث في كل الأحزاب على اعتبار ان كل حزب يحوي مدارس وتوجهات مختلفة في بعض الأحيان لا تستوعبها المؤسسة فتخرج للعلن، وليس ذلك بعيب إذا كانت ضمن إطار الاحترام المتبادل وعدم المساس بالأشخاص.

واعتبر مقري ان المؤتمر كان ناجحا بكل المقاييس، خاصة أن النقاش لم يكن نقاشا حول أشخاص فقط، بل ما جسده المؤتمر كان قمة التنافس حول المشاريع والأفكار والخيارات الكبرى، وتجسد ذلك في كون المؤتمر فصل في الوثائق والنصوص قبل ان يفصل في القيادات، وعرج الدكتور مقري على كواليس المؤتمر السابع بداية من حفل الافتتاح الى غاية انتخابه على رأس الحركة، مرورا بمناقشة حصيلة خمس سنوات، والتصويت بأغلبية كبيرة للحصيلة والمحطة الأهم هي المصادقة على النصوص المتمثلة في القانون الأساسي والبرنامج السياسي والذي فصل في مسألة أثارت النقاش منذ خمس سنوات، وهو مفهوم المشاركة عند حركة السلم، والتي اريد بها المشاركة في الشأن العام وليس في الحكومة فقط.

 

رئيس حمسعبد الرزاق مقري:

التحالف يكون على أساس البرامج والرجال

في سياق الحديث عن المشاركة في الحكومة، قال عبد الرزاق مقري إن المؤتمر فصل في مسألة المشاركة في الحكومة، مؤكدا ان معايير المشاركة تعتمد على برنامج الحزب ومدى نجاحه في تحقيق التنمية، مؤكدا ان التحالف في هذه المرحلة إذا تم يكون على أساس البرامج والرجال.

وأشار مقري إلى ان المؤتمر حل معضلة سياسية وفكرية متعلقة بالقيادة، مؤكدا ان الوثائق التي صادق عليها المؤتمر تمنح الأريحية للقيادة للتوجه نحو الاهتمام بالشأن العام. وأضاف مقري أن الحزب سيتجه ليكون حزبا عصريا منفتحا لكل الجزائريين، مشيرا للرأي العام ان النصوص التي صادق عليها مجلس الشورى تمت مناقشتها قبل شهور على مستوى القواعد، ثم جمعت كلها ولخصت ونوقشت على مستوى اللجان والورشات وتمت المصادقة عليها بطريقة ديمقراطية وكل المندوبين الذين جاؤوا للمؤتمر تم انتخابهم على مستوى بلدياتهم.

 

غياب المنافسين في المؤتمر أكبر تخوف عشته

اعترف رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، بتخوفه من غياب منافسين له في مؤتمر الحركة الأخير والتي أسفرت عن فوزه بنسبة 73 بالمائة، مشيرا إلى أن وجود المنافس مؤشر على فاعلية العملية الانتخابية والنقطة الثانية التي أثرت تخوفات مقري خلال الانتخابات هي النتيجة المتقاربة، والتي قال بشأنها مقري إنها تثير أزمات داخل الأحزاب بعد الانتخابات.

 

الجزائر بحاجة إلى حكومة راشدة يتقلص فيها الفساد

في حديثه عن الاقتصاد تحدث مقري عن مشكلة تراجع الإنتاج بأكثر 27 بالمائة وتراجع الغاز بـ 10 بالمائة، بالإضافة إلى ارتفاع الاستهلاك المحلي و47 بالمائة، وأشار مقري الى ان المشكل ليس في ارتفاع أسعار البترول، بل فيما سبق ذكره من تراجع كبير في إنتاج هذه المواد. واعتبر ان الحكومة ستقرع أجراس الخطر من جديد، حول المداخيل والأرقام المخيفة لتراجع الجباية البترولية والجباية العادية، مشيرا إلى أننا ذاهبون للأزمة، لكن ذلك لم يمنعنا من الحديث بإيجابية، لكن علينا التفكير والأفاق المستقبلية واعدة، مشيرا إلى ان الجزائر تحتاج الى حكومة راشدة يتقلص فيها الفساد، والقدرة على الرقابة على الشأن العام والشفافية، ولا ينقص الجزائر راشدون وكفاءات، نحن نحتاج الى الوقت والاستقرار والتمويل.

 

رئيس “حمس” عبد الرزاق مقري:

المدخلية تيار استخباراتي صنع في السعودية

وفي رده على سؤال حول اتباع التيار المدخلي في الجزائر، وعدم تدخل السلطات للحد من نشاطاتهم عبر الوطن، قال مقري إن التيار المدخلي هو تيار استخباراتي صنع في السعودية في زمن نايف، كان يروج له عند وزراء الداخلية العرب لمواجهة تيار الإخوان المسلمين، وأشار مقري الى ان تصور المدخلي لماهية الدولة تقوي هدفه بتجريم كل ما يعارض الدولة بالتفسير الخاطئ لعدم الخروج عن الحاكم والخروج عن الحكام الذي لا يجوزه جمهور العلماء هو الخروج عنه بالسلاح، لكن المداخلة يعتبرون أن كل إنسان يعارض السياسة، وبالتالي دورهم هو يخرجون لتأسيس أحزاب لمواجهة الأحزاب الوسطية، وفي حالة انهيار الدولة يتحولون للعمل المسلح، مضيفا بالقول ان السعودية بذلت الجهد الكبير للترويج للتيار المدخلي الذي تبنته بعض الدول العربية، معتبرا ان التيار خطير جدا. ورفض مقري التشخيص في الحديث عن المداخلة ورفض ان يذكر الاسماء معتبرا أنه “ميزيدش يربح العيب”.

 

رئيس “حمس” عبد الرزاق مقري:

الوحدة مع البناء تسير في الطريق الصحيح

وبخصوص الوحدة مع حركة البناء الوطني، أفاد عبد الرزاق مقري أن الامر ستفصل فيها مجلس الشورى مستقبلا، حيث قال: “الآن نحن مكبلون، وخلال الأشهر الاربعة القادمة بهيكلة الحركة من خلال وضع المكتب التنفيذي للحركة، لكن هذا لا يعني أن لا نتكلم عن الوحدة، وبهذا الشأن سنقوم بتقييم المرحلة السابقة من الوحدة وننتقل إلى مسالة الوحدة مع حركة البناء التي يوجد بيننا تكامل وتقارب في السياسات، ولن نجد صعوبة في تجسيده”.

و أضاف ذات المسؤول أن: “آليات الوحدة سيتم تحديدها من طرف مجلس الشورى الذي يعتبر مخولا للفصل في هذا الأمر”.

 

هناك اتفاق مبدئي للوحدة مع حركة النهضة

كما كشف مقري أن “هناك اتفاق مبدئي للوحدة مع حركة النهضة مستقبلا، سنفصل فيها في الوقت المناسب، كما نؤكد أن الحركة تسعى إلى توسيع دائرتها كل الأحزاب التي تنتمي إلى نفس عائلتها السياسية”.

وفي موضوع مغاير، أجاب رئيس حركة مجتمع السلم على سؤال حول طموحه في الوصول إلى سدة الحكم، قائلا: “في الوقت الحالي ما تبحث عنه هو التوافق الوطني والعمل على تجسيده، لكن مع ذلك نحن معنيون بالرئاسيات بأي صورة وبأي شكل من الأشكال”.

وحول مساندتهم لخيار السلطة بخصوص سيناريو الرئاسيات القادمة، أجاب ذات المتحدث: “نحن نبحث عن التوافق وليس الإلحاق، فهو من يهمنا في المرحة الحالية ولا شيء غير ذلك”.

أما عن تغير استراتيجية خطاب الحركة في السنوات القادمة، أفاد مقري: “أن الخطاب هو أداة معركة وعمل، يتماشى مع المرحلة فيرتفع في مرات وينخفض في مرات أخرى، ويكون هادئا تارة وحادا تارة أخرى، فهذه هي السياسة ولكل استراتيجيته”.

ونفى رئيس حركة مجتمع السلم نية قياديين من الحركة ووزراء سابقين على غرار أبوجرة سلطاني وعبد المجيد مناصرة في الاستوزار والتواجد في التعديل الحكومي القادم، حيث أوضح أن “لا أود أن أسيء الظن بأي قيادي في الحركة، وتواجد أبو جرة او مناصرة في التعديل الحكومي القادم غير وارد، فهؤلاء أو أي قيادي بالحركة ملتزم بمؤسساتها، وتواجد أي واحد منهم في أية حكومة لا يكون إلا بموافقتها وهي من تقرر ذلك”.

أما عن شروع الحركة في إجراء اتصالات في إطار مبادرة التوافق الوطني التي أطلقتها الحركة، كشف مقري: “كانت هناك اتصالات فور وضع المباردة، نفضل أن لا نكشف أسماء من تم الاتصال بهم في الوقت الحالي، وسننطلق مجددا في إجراء هذه المشاورات فور موافقة المكتب التنفيذي على المبادرة التي سيتم طرحها مجددا عليه بعد تشكيله”، وتابع في ذات السياق قائلا: “سنقدم اقتراحات ونناقش مواضيع الإصلاح السياسي والحكومة وغيرها، لكل الأطراف التي سنتواصل معها من أحزاب ومنظمات وجمعيات وغيرها، سنعمل على أن نطرح أفكارا ولن نلعب دور الوسطاء، وسنقوم بذلك في سبيل تبرئة ذمتنا، في أننا لم نحاول إصلاح الأوضاع والمساهمة بحلول للخروج من الأزمة”.

وأشار مقري الى ان ردود الأفعال حول مبادرتهم كانت إيجابية مبدئيا من طرف الجهات التي تم الاتصال فيها، في انتظار الجلوس مجددا على طاولة النقاش بغرض بلورة الأفكار والوصول إلى موقف نهائي من طرف هؤلاء.

واعتبر مقري أن قانون المالية التكميلي مجرد إجراء ترقيعي، معتبرا أن الذهاب إليه كان لزاما بسبب فشل السياسة الاقتصادية والاضطراب الذي مس المنظومة الاقتصادية”، مشيرا أن الحل يكمن في الذهاب إلى إصلاح اقتصادي جذري مهما كانت صعوبة القرارات التي سيتم اتخاذها، بغرض بناء مؤسسات اقتصادية قوية.

 

رئيس “حمس” عبد الرزاق مقري:

سوريا سببها الأسد وهذا هو الحل لأزمتها

و بخصوص المواضيع الدولية وحول الملف السوري اعتبره عبد الرزاق مقري ملفا صعبا معقدا وشائكا لا يحله إلا التوافق بين النظام السوري وشعبه دون تدخل القوى الأجنبية التي تسيطر حاليا عن القرار داخل سوريا مثل امريكا وروسيا، فكل المخابرات العالمية موجودة في سوريا، حسب ذات المتحدث. ويرى مقري أن: “بشار الأسد مسؤول عن الجرائم الشنيعة التي تحدث داخل سوريا من تقتيل وتنكيل فلو فتح النظام السوري باب الحوار لما آلت الاوضاع لما هي عليه حاليا في سوريا، ومنه يتوجب على النظام السوري، وعلى رأسه بشار الأسد أن يعمل على إيجاد توافق كي تخرج سوريا من ازمتها التي تعتبر جد صعبة”.

 

الجزائر لعبت دورا كبيرا في أمن ليبيا

اما عن الوضع الليبي، قال مقري إنه: “لولا الجزائر لضاعت ليبيا، وهذا بشهادة العديد من الدبلوماسيين الليبيين، فالموقف الرسمي هو الذي خلق التوازن داخل ليبيا، كما ان امن واستقرار ليبيا في الوقت الحالي سببه الجزائر فهي التي استطاعت أن تقف في وجه القوى المعادية لليبيا”.

وأضاف في ذات السياق أن : “الجزائر لم تتحرك ولم تتدخل بشكل مباشر في ليبيا، لكن من خلال المرافقة والعمل الدبلوماسي المبني على خبرة كبيرة، استطاعت من خلاله مساعدة ليبيا في الوصول إلى نتائج إيجابية وتحسين وضعها الامني”.

من جهته، يرى رئيس حركة مجتمع السلم أن الجزائر تعتبر العمود الفقري لشمال افريقيا، فلو تزعزع استقرارها ستلتهب المنطقة كلها، وإذا ضاع الاستقرار في الجزائر فشمال افريقيا كله سيلتهب حتى من يريد خلق مشاكل لبلدنا، فهناك مؤامرة ضد كل المنطقة العربية والقوى الغربية تسعى إلى استغلال كل الدول العربية من أجل مواجهة الصين وغيرها، وحتى لو كان الثمن تقسيمنا غلى دويلات “.

وفي ذات الشأن، يقول مقري: “لهذا نحن حريصون في الحفاظ على وحدة بلدنا والدفاع عنه وحمايته وتحصين جبهته الداخلية من خلال توافق وطني، وندعو العالم العربي إلى العمل على توحيد جهوده من اجل الوقوف والصمود في وجه المؤامرات التي تحاك ضده”.

 

إيران مسؤولة عن الوضع الذي تتخبط فيه

واعتبر زعيم “حمس” أن “إيران مسؤولة عن الوضع التي تتواجد فيه بعد تدخلها في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى ونشرها لميليشياتها الحربية في هذه الدول”.

 

نشيد بالسياسة الخارجية للجزائر

كما اشاد مقري بالموقف الدبلوماسي للجزائر وسياستها الخارجية تجاه عديد المواضيع والملفات، وفي مقدمتها الملف الفلسطيني الذي تدعمه الجزائر وتقف بجانبه على كل المستويات قلبا وقالبا، كما ان الحركة بدورها تدعم القضية الفلسطينية وتسعى لنصرة الشعب الفلسطيني وعودته إلى أراضيه في القريب العاجل.

 

قال عنهم عبد الرزاق مقري:

المناضلون الذين انتخبوك: أشكرهم واعترز بثقتهم

من لم ينتخبوك: إخواني وقاموا بواجبهم وأحاول أن أرضيهم وأصحح أخطائي

أبوجرة سلطاني: صديقي وزميلي

عبد المجيد مناصرة: زميلي أتمنى له التوفيق

نحناح: ليس مجرد رئيس.. هو مربي وأستاذ وممن صنعوا شخصياتنا

المرابطون في فلسطين: أنتم تدافعون عنا وليس عن فلسطين فقط

محمد مرسي: نسأل الله أن يطلق سراحه ويعاد له الاعتبار

الوالدة الكريمة: الصحة والعافية ورضاها

عبد الرزاق مقري السياسي لعبد الرزاق مقري الإنسان: حاول إصلاح نفسك باستمرار.

تغطية:

سهام حواس

عبد الرؤوف حرشاوي

تصوير:

مصعب رويبي

 

مقالات متشابهة