6 مايو، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث

سنؤسس عائلة سياسية تجمع الإسلاميين

 

 تحدث الدكتور عبد القادر بن قرينة الرئيس الجديد لحركة البناء الوطني لدى نزوله أمس ضيفا على منتدىالحوار، عن الوحدة المرجوة بين حركته وحركة مجتمع السلم، وسعيه الجدي للانخراط في مسعى تأسيس عائلة تجمع الأحزاب الإسلامية في الجزائر، كما تحدث ضيفالحوارعن عديد المسائل والقضايا التي تهم  حركة البناء ومشوارها السياسي، وكذا الشأن الداخلي والعربي الإسلامي والفضاء الإفريقي.

 

تعميق التواصل الداخلي من مرتكزات المؤتمر الاستثنائي

أكد الدكتور عبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني، أن المرحلة الجديدة التي سوف تنطلق فيها حركة البناء الوطني بعد حوالي تسع سنوات من البناء الداخلي، والتي كرست كما قال لتعميق الجذور بين أفراد أسرة الحركة، إلى متابعة التفاعلات اليومية في الساحة السياسية، والاقتصادية والاجتماعية الجزائرية.

وفيما يخص أشغال المؤتمر الاستثنائي الذي عقدته الحركة مؤخرا، قال بن قرينة إنه ركز جزءا من أشغاله على التأسيس لمرحلة جديدة والدخول في مرحلة دعم التنافسية وتحقيقها من أجل الخروج من البناء الداخلي إلى مرحلة البناء الكلي للمجتمع، وأنه يتبع باستمرار ومسايرة كل ما يجري في الساحة السياسية والاجتماعية والثقافية بتعقيداتها الإيجابية منها والسلبية “حلوها ومرها”.

 

سنتبنى نهج المشاركة الإصلاحية على ضوء الشيخ نحناح

هذا وأكد المسؤول الأول على حركة البناء الوطني الدكتور عبد القادر بن قرينة أن المؤتمر الاستثنائي ناقش العديد من المحاور المهمة التي تخدم الأمة الجزائرية من خلال تبنيها نهج المشاركة الإصلاحية والمعارضة الإيجابية والذي بناها عدد من أبناء الحركة مع المرحوم الشيخ محفوظ نحناح، كما أعطى المؤتمر رسالة واضحة بأننا حركة تنفتح على الساحة الوطنية، وبرهن أنها حركة وحدوية حوارية تقاربية بين مكونات نفس العائلة والفواعل السياسية الأخرى، وأن المؤتمرين لاحظوا تفاقم الأزمة بشكل مقلق برغم الإمكانيات البشرية، السياسية والاجتماعية والتحول الشعبي الذي حدث، ومعالجة الأمور بصورة جماعية. وفي وصفه الفعل الانتخابي، قال بن قرينة برغم ما شاب المسار الانتخابي من تجاوزات، إلا أن المعارضة تبقى جزءا من السلطة وليست مستوردة.

 

وضع الأمة العربية في قلب المؤتمر

وفي ما تعلق بالوضع العربي وما تشهده ساحات بعض أقطاره من اضطرابات أمنية وما تعانيه من أحداث دامية جراء ما اصطلح عليه بالربيع العربي، قال بن قرينة إن حركته تتابع بانشغال كبير الشأن العربي قائلا: عيوننا تسيل دما بدل الدمع لما يحدث لأخواننا في سوريا وليبيا وما يحدث في العالم العربي وحزامنا الأفريقي، وقال بن قرينة حركة البناء الوطني تتابع بشكل كبير ما يجري على الساحة العربية والإسلامية التي ليست خيرات شعبية وتدار بعيدا عن إرادة الشعوب، كاشفا عن تلمس مشروع إقليمي جديد يتشكل أهدافه الانقلاب على الخيرات الشعبية وتصفية القضية الفلسطينية وسعي بعض الأطراف إلى إدخال اسرائيل كشريك أساسي في المحور العربي الجديد والمنظومة العربية والإسلامية.

هذا وحذّر بن قرينة في معرض حديثه من مغبة ما يحاك ضد العالم العربي والإسلامي، داعيا إلى ضرورة اتخاذ الحيطة والحذر مما يحاك ضدهم، مشيرا إلى أن الاستقرار الذي تعيشه الجزائر في وقتنا الراهن ليس أبديا وليس صكا قدمه الشعب على بياض للسلطة، واصفا الحلول التي تقدمها السلطة الحالية بالمسكنة وعبارة عن “براسيتامول” وحلول لتضميد الأزمة لتخرج السلطة الحالية آمنة، وتورث السلط المتعاقبة القادمة كوارث اقتصادية، وستدخلها في أزمة مماثلة لتلك التي ضربت الجزائر خلال فترة الثمانينات.

 

الجزائر معرضة للتحرشات من جيرانها

وفي السياق أكد رئيس وعضو في الهيئة الرئاسية لحركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة، أن ما يحدث في الساحة الجزائرية كان له نصيب من النقاش الذي فتحته الحركة خلال مؤتمرها الاستثنائي، داعية إلى ضرورة توعية أبناء الحركة والفضاءات التي تنبه لما يحدث من تحرشات، كما تابع المؤتمر، وفيما تعلق بأمننا القومي، قال بن قرينة إن الجزائر تواجه تحديات أمنية كبيرة، ومعرضة لتحرشات من جيراننا، مؤكدا أن الأمن القومي الجزائري يبدأ من ليبيا إلى الأطلسي، ويمتد  لكل الساحات العربية، وفق نظرية الحقل المتسع، وأن ما يحدث للدول العربية التي تعرف نزاعات داخلية انقسامية، سينعكس سلبا على الجزائر.

 

الحركة تكرس حق التداول

قال عبد القادر بن قرينة “سأبقى خادما لإخواني الذين شرفوني بتزكيتهم وحملوني هذه المسؤولية، وفضلوا الخروج من المؤتمر أكثر انسجاما وإن كانت التزكية جماعية، بألف وسبعمائة مندوب تمت تزكية المؤتمر، الذين فضلوا الخروج أكثر انسجاما، ومن أهم الرسائل التي خرج بها المؤتمرون رسالة تداول سلسة بدون أي انعكاسات سلبية، وعن انسحاب الشيخ مصطفى بلمهدي فقد تنازل رغبة منه عن إدارة الحركة، وأن قرارات المجتمع ستنفذ بصورة جماعية وليست فردية، ولا مجال لعقلية زعيم أو رئيس بل القيادة ستكون للجميع.

._______________________

في حال رفض المؤتمر للوحدةسأنسحب

كشف رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة أنه سينسحب من رئاسة الحركة في حال فشل مشروع الوحدة الاندماجية مع حركة مجتمع السلم التي يعتبرها هدفه الأول.

وأضاف يقول لدى استضافته في منتدى “الحوار” “من بين المشاريع التي أسست لها رفقة إخواني داخل حركة البناء الوطني وصادق عليها المؤتمر هي الوحدة، فمتى رفض مجلس الشورى ذلك سوف نلجأ للمؤتمر وفي حال رفضها هذا الأخير فسوف أنسحب من رئاسة الحركة”.

 

لا مشكلة لي مع مقري والوحدة رحب بها الجميع

وفي رده حول إمكانية تعرقل الوحدة بينهم وبين حركة مجتمع السلم بسبب علاقته “المتوترة” مع رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، أجاب بن قرينة قائلا “ليس لدي أي علاقة سوء مع أي شخص ولا علاقة توتر مع أي أحد، تعوّدت في تربيتي أنني أحارب الناس في حال حاربوني بالحب ومن ينتقم مني أنتقم منه بالحب، ولا يوجد أي شيء بيني وبين أخي عبد الرزاق مقري، ولا أبو جرة سلطاني ولا عبد المجيد مناصرة ولا أي طرف داخل “حمس”، بالعكس فهو وجميع القياديين داخل الحركة، وكذا أنا وكل أعضاء الهيئة الرئاسية ومناضلي حركة البناء نتبنى تبنٍ لا رجعة فيه لملف الوحدة”.

أما بخصوص تأثير الاختلاف السياسي بينه وبين مقري في تجسيد الاتحاد الاندماجي الذي يسعى إليه، أوضح بن قرينة أن “حركة البناء تتعامل مع المؤسسات وليس مع المكونات التنظيمية، فنحن نكن الاحترام لكل طرف داخل حركة مجتمع السلم بدءا من رئيسها، يمكن أن تكون هناك اختلافات في وجهات النظر، ونحن بدورنا نسعى إلى  الوصول إلى تجسيد ورقة تنظيمية تتماشى مع هدف الوحدة الاندماجية التي نريد الوصول إليه.

 

تجسيد الوحدة بعد مؤتمرحمس

وبخصوص موعد الشروع في تجسيد الوحدة الاندماجية بينهم وبين حركة السلم، قال المسؤول الأول داخل حركة البناء الوطني إن “تجسيد الوحدة سيكون بعد مؤتمر حركة مجتمع السلم المقرر ماي القادم، فقد قررنا عدم العمل على أي تأثير ولا نستبق فرض أي مشاريع على القيادة الجديدة، فقد ترفض القيادة التي سيتم انتخابها في المؤتمر السابع لحركة مجتمع السلم مشروع الوحدة ولهذا فضلنا رفقة حمس الشروع في تجسيد الوحدة الاندماجية بعد مؤتمرها القادم”.

 

كيفية المشاركة في الرئاسيات تعود لمجلس شورى الحركة

ورد بن قرينة بدوره حول التساؤل عن موقفهم من الرئاسيات القادمة وإمكانية مشاركتهم بشكل منفرد أو البحث عن مرشح توافقي، أوضح يقول “بخصوص الرئاسيات فالقرار يعود لمجلس شورى الحركة التي يعتبرا سيدا، فهو سيقرر إن كنا سنختار مرشحا من داخل الحركة أو إننا سنبحث عن توافق من أجل ولوج الرئاسيات القادمة، فكل الإمكانيات مطروحة وسيتم اتخاذ القرار في الوقت المناسب”.

 

الاتحاد لم ينتهولما لا عائلة إسلامية

ورجع ذات المتحدث إلى الغموض الذي يلف مشروع الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء والضجة التي أثيرت في إمكانية نهاية هذا الاتحاد، موضحا “سمعنا العديد من الإشارات أن الاتحاد قد انتهى، نحن نقول إنه لم ينته، فنحن نسعى إلى تثمين هذا الإنجاز ونعمل على تحقيق هذا الاتحاد ولما لا اندماج عائلة التيار الإسلامي في كتلة واحدة بتجاوز كل المصالح الضيقة وتغليب المصالح الإستراتجية على الأنانية الضيقة، لكن كل هذا يحتاج إلى البحث عن انسجام بين كل التشكيلات السياسية الإسلامية لتحقيقه”.

 

نحن مع المشاركة الإصلاحية والمعارضة الإيجابية

وأشار رئيس حركة البناء الوطني أنه مع المشاركة الإصلاحية والمعارضة الإيجابية من أجل مصلحة الوطن، حيث قال: نحن مع المشاركة الإصلاحية والمعارضة الإيجابية خدمة لمصالح الوطن، فقد شاركنا سنوات التسعينيات في الحكومة لأن المشاركة حسبنا هي جزء من الحوار ونهج المشاركة هو الأقوم لأداء الأدوار سواء داخل السلطة أو خارجها”.

مع فلسطين ظالمة أو مظلومة

وثمن بن قرينة موقف الحكومة الجزائرية الداعم والمساند في كل مرة للقضية الفلسطينية، حيث أكد أنه يدعم القضية الفلسطينية قلبا وقالبا ولا ينفك على شجب جرائم الكيان الصهيوني في القدس وكل التراب الفلسطيني، معتبرا أنهم سيبقون أوفياء وداعمين للقضية الفلسطينية إلى غاية نصرة الحق.

وضم ذات المسؤول الحزبي صوته لموقف زعيمة حزب العمال لويزة حنون بخصوص القضية الفلسطينية، مبديا استعداده إلى المشاركة في كل ما هو إيجابي ويخدم القضية الفلسطينية.

____________________________

الوحدة ستبنى على تجاوز السلبيات والأخطاء السابقة

كشف رئيس حركة البناء، عبد القادر بن قرينة، أن الحركة مستعدة للوحدة مع حركة مجتمع السلم، مشيرا إلى أن قيادة البناء تبحث عن السبل التي تؤدي إلى الوحدة مع الحركة، لكن ذلك لن يكون قبل المؤتمر حتى لا نؤثر على مشاريعهم وقوانينهم وبعد المؤتمر سنجلس على تفاصيل الوحدة ونكون عائلة الإسلاميين.

وأضاف بن قرينة، أن المؤتمر أعطى إشارة لضرورة العودة إلى مسار المشاركة الاستراتيجية والمعارضة الإيجابية، مع كل مكونات الساحة السياسية بالحوار والعلاقة والشراكة والتحالف حول مشاريع أو التغلب على الأزمات أو تحالفات انتخابية ومشاريع وحدة واندماج من هذا الجانب أخذت القيادة على عاتقها تنفيذ قرارات المؤتمر في إنجاز وحدة على أساس الاندماج الكلي مع حركة مجتمع السلم إخواننا اليوم وغدا بإذن الله.

وأشار بن قرينة إلى أن هذه الوحدة تتجاوز السلبيات والأنانيات وتبنى على تجاوز السلبيات والأخطاء السابقة، وتؤسس لوحدة جيدة على أساس المنهج الذي تركنا عليه الشيخ محفوظ نحناح منهج الوسطية والاعتدال التي تناقض المغالبة ومنهج المعارضة الإيجابية وليست امتهان المعارضة من أجل المعارضة بل من مبدأ “أن تقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت”، ومصلحتنا الحزبية مقدمة عن الشخصية والوطنية مقدمة عن الحزبية، مشيرا إلى أن اختلافهم في أفكار لا يعني عدم التحالف معهم لأن الحركة حرية على مبدأ الوحدة ومتمسكة بإعادة الروح إليها.

ومن اطلع على قانون الانتخابات الجديد، يرى أنه يؤسس لترسيم عائلات انتخابية بدلا من الأحزاب السياسية والذي كان من المفترض البدء في العمل به في 2000 لكن بعض الظروف أجلت هذه الخطوة.

________________________________

الجزائر مستهدفة بمخطط تدميري رفقة العراق.. سوريا ومصر

أعداء الأمس يتحرشون مجددا بالجزائر

أشار بن قرينة إلى أن الجزائر مستهدفة ضمن مخطط تدميري غربي رفقة ثلاث دول أساسية في المنطقة العربية سوريا العراق ومصر، وعندما أشرنا إلى ضرورة أن تقف الجزائر مع سوريا لم نكن نقصد وقوفها ضد الشعب السوري بل لدحض هذا المخطط وإبعاده عن المنطقة العربية.

وأضاف بن قرينة أن الحركة تشعر أن ما حدث في سوريا وليبيا ليس بعيدا عن الجزائر، وأعداء الأمس يتحرشون بمستقبل الجزائر وأن الانقسام الذي حصل بين شمال السودان وجنوبه سينتقل إذا لم تتخذ الدولة قرارات بدعم المناطق الجنوبية.

ولذلك يجب أن تتحرك القيادة الجديدة في مشاريع وحدوية ووضع حملات للتحسيس، والجزائر استطاعت أن تنفذ مصالحة وطنية ليست كاملة لكنها نالت نسبة لا بأس بها من الاستقرار يمكن أن تصدر لليبيا وسوريا.

وأضاف بن قرينة أن ما يحدث في سوريا اليوم مؤسف، مؤكدا أنه لا يؤيد النظام في ذلك لكن يجدر بنا التساؤل عن خلفية إنزال دولي وبدعم من مشيخات لا تتوفر في أوطانها أدنى مقومات الحرية والديمقراطية وتسعى جاهدة لإشاعة الحرية والديمقراطية في سوريا، موضحا أن ما يمسى بالمعارضة في سوريا تسيطر على 17 بالمائة من الارض، والسلطة تسيطر على 21 بالمائة و60 بالمائة محتلة من دول أخرى أمريكا على رأسها بنسبة 30 بالمائة والنتيجة ماذا حققت الثورة للشعب السوري بل نتيجتها أنها أزاحت سوريا من معالم صراع عربي إسرائيلي لأن مراكز الدراسات كشفت وجوب أن تنهك الجيوش في أربع دول عربية، ونحن اليوم نشهد انتهاء الجيش السوري وتحطيم قدراته خاصة وأن سوريا الدولة الوحيدة التي كان لها اكتفاء ذاتي، والآن تحتاج إلى 30 سنة لإعادة الإعمار.

_________________________________

لا خلافات بيننا وبين حركة مجتمع السلم

نفى بن قرينة وجود أي خلافات بين حركة البناء وحركة حمس، مشيرا إلى أنهم يواصلون السير على خطى الشيخ محفوظ نحناح الذي تركنا على منهج واضح المعالم بدءا بالمذهب المالكي وانتهاء بالمنهج الثوري الذي بناه عميروش وبن مهيدي، مرورا بمنهج الوسطية والاعتدال الذي أخذوه من منهج جماعة الإخوان المسلمين الذي يرفض الاحتكام للعنف ويسعى نحو منهج السلمية ودعم تحرر الأوطان. مشيرا إلى أن الإخوان في حمس لا يبتعدون عن هذا المنهج، مؤكدا أنه صرح بذلك بحضور عبد الرزاق مقري الذي لم يعارض المنهج الذي تركنا عليه الشيخ محفوظ نحناح، مؤكدا أن أي خلاف قد يطرأ من الممكن تجاوزه بالتنازلات.

_________________________

الشيخ بلمهدي انسحب برغبة ملحة منه

قال بن قرينة إن انسحاب الشيخ مصطفى بلمهدي من قيادة حركة البناء جاء برغبة ملحة منه، وتجدر الإشارة إلى أن ترشيحه لترؤس الحركة مجددا كان واردا، لكن فضل في خطابه الافتتاحي أن يعطي مجموعة من المبررات لانسحابه. وأضاف بن قرينة أن الشيخ بلمهدي أراد أن ينسحب في حالة نشاط وليس في حالة عجز كي يطمئن أن المسار يسير على أحسن ما يرام، مضيفا أن الشيخ مصطفى تمت تزكيته من المؤتمرين كرئيس لهيئة أهل السبق والتأسيس ولذلك هو ليس بعيدا عن أدوار الحركة وأدوراها الاستراتيجية.

____________________________

الحركة فكرت في مشروع توحيد عائلة الإسلاميين ككل

أكد عبد القادر بن قرينة أن حركة مجتمع السلم ليست مجبرة على الالتحاق بحركة البناء، كما أنه ليس مطلوبا من حركته العودة لحمس، مؤكدا أن ما تم تداوله يدخل في إطار الوحدة المؤسسة بلوائح جديدة، وهيئة تأسيسية تدخل ضمن مشروع فكري وتربوي قائمة على لوائح يتفق عليها الطرفان وعلى قاسم مشترك يمكننا من خلاله تجاوز الجزئيات.

وأضاف أن بعض الأطراف فهمت وجود حركة البناء في الاتحاد إنهاء لمشروعها، مشيرا إلى أن أبناء الحركة ينظرون لنصف الكأس المملوء ولديهم من الإنجازات الكثير وسيعملون على تجاوز السلبيات فيها.

وأشار إلى إن الحركة فكرت في مشروع توحيد عائلة الإسلاميين ككل، من الإصلاح إلى العدالة، النهضة حمس والبناء، مشيرا إلى أنهم يتمنون أن يصلوا إلى اتحاد اندماجي وانسجام يبنى على وحدة فكرية ولا يمكن أن تبنى الاندماجات بالعواطف بل على أسس سليمة وواضحة.

_____________________

وقفنا في صف النقابات ونددنا بالعنف الممارس ضدها

أشار بن قرينة في رده على سؤال متعلق بتأسيس حركة البناء واعتباره منهجها وسطا ليس بالمعارض ولا الموالي  وموقفه من الحراك الاجتماعي قائلا “إن حركة البناء لم تخرج من فراغ”، مشيرا إلى أن الكثير من الذين رسموا الخط مع الشيخ نحناح انبروا لمهمة تأسيس حركة البناء الوطني وتمثيل المنهج الذي كان أساسه تربية للفرد وهو موضوع في قانونها الأساسي، وكان مطلوب منها رسم خطة بعيدة عن الأضواء مع بعض التفاعلات اليومية التي لا يمكن أن نبتعد عنها.

وقد أصدرت الحركة بيانات واضحة لدعم النقابات وضد الوزيرة أو مع من مارسوا العنف مع الأطباء.

كما أننا الحزب الوحيد الذي وقف مع سوريا وهي الحركة الوحيدة التي قامت بتنظيم تجمع ومسيرة نصرة لإخواننا في سوريا ومسيرة، وهو ما يؤكد أن الحركة لم تغب مطلقا عن الانشغالات اليومية ولكننا لم نقم بتفاعلات في وقتها  نتيجة الانشغال بالحركة، كما أن مؤتمرها دعا إلى التقارب مع المجتمع المدني والاهتمام بالشباب.

______________________________

علاقاتي في الوسط السياسي ممتازة داخليا وخارجيا

قال عبد القادر بن قرينة، في رده على سؤال متعلق بعلاقاته داخل الوسط السياسي، إنه حريص جدا على الحفاظ على علاقاته مع محيطه الداخلي والخارجي، مشيرا إلى أن مشواره كنقابي وانتقاله في المناصب من البرلمان في عهدتين، إلى المجلس الوطني الانتقالي كنائب رئيس، كل هذه التنقلات أعطته الكثير ومنحته فرصة كبيرة لتوسيع معارفه ورسم علاقاته، مضيفا أن الوزارة كانت المفتاح، مؤكدا أن علاقاته الآن تفوق بكثير علاقاته وقت الاستوزار بعشرات المرات، سواء على مستوى الدول وعلاقاته بالمشايخ ومحيط رؤساء دول، وزيارت في دول أروبية وغربية، معترفا بان الدبلوماسية التي تبناها هي دبلوماسية الشيخ محفوظ نحناح والتي كان يسميها بالدبلوماسية الشعبية وضرب بن قرين مثالا بدول الجوار التي تستعمل وتوظف المذهب المالكي للانتشار إفريقيا، وتركيا التي تستعمل الصوفية للانتشار والولوج إلى تلك الدول، أو فرنسا في الاقتصاد.

وأضاف بن قرينة أنه يستغل الدبلوماسية دفاعا على استقرار وطننا بجهد حركة البناء التي رأت ابتعاد الدولة الجزائرية عن لعب دورها في هذا المجال وهي الآن بعيدة كل البعد عن شبابنا من أبناء الجالية الإسلامية.

 

تغطية: نصيرة سيدعلي / سهام حواس/عبد الرؤوف حرشاوي

تصوير: مصعب رويبي

مقالات متشابهة