5 ديسمبر، 2020
الحوار الجزائرية
اخبار هامة الحدث

البلديات ملزمة بتطوير تطبيقات بسيطة توفر لها الطاقة

 

 خطة الحكومة في تحقيق النجاعة الطاقوية وتوفير استهلاك الكهرباء لخلق التنمية المستدامة يمر حتما باقتصاد هذه الطاقة بداية على مستوى الجماعات المحلية، التي تتحمل أعباء المرافق العمومية مثل المدارس والمساجد ومراكز العلاج وقاعات الرياضة والإنارة العمومية.

ولمعرفة الخطة الواجب اتباعها لبلوغ ذلك سألت “الحوار” المديرة الفرعية على مستوى وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية خداش نهلة لمعرفة أهم الاقتراحات التي يجب على الجماعات المحلية التقيد بها من أجل المساهمة في تحقيق النجاعة الطاقوية.

* كيف السبيل إلى تقليص فاتورة استهلاك الطاقة في ظل عجز ميزانيات البلديات ؟

– يمثل استهلاك الطاقة عبئا كبيرا على ميزانيات البلديات، وعليه نسعى لتحقيق الفعالية الطاقوية التي تنص على استبدال مصابيح الإنارة العمومية بمصابيح اقتصادية تكون مدة حياتها أكبر، إضافة إلى بعث مشاريع إنارة عمومية تستعمل الألواح الشمسية التي ستمكن الجماعات المحلية من تقليص فاتورة الاستهلاك واستعمال الاحتياطي الشمسي الموجود في الجزائر.

* ما هي الخطة التي ستعتمدها وزارة الداخلية لتحقيق هذه النجاعة؟

– سنعتمد الترقية الإقليمية للنجاعة الطاقوية كمرحلة أولى ثم الوصول إلى الطاقات المتجددة والهدف وضع نموذج استهلاكي جديد قائم على ترشيد الاستهلاك والتحكم في استهلاك الطاقة.

وأيضا ستتحقق النجاعة عن طريق التنمية المحلية للمناطق الجبلية المعزولة غير المزودة بالإنارة عن طريق تقديم خدمة عمومية لسكان هذه المناطق بكهربة البيوت وتوفير الطاقة لضخ المياه للري وللاستهلاك.

* برنامج ترشيد الاستهلاك والنجاعة الطاقوية هو برنامج وزارة الطاقة أليس كذلك؟

– الجماعات المحلية يمكن أن تكون فاعلا أساسيا ورئيسيا من أجل تنفيذ البرنامج الوطني للفاعلية الطاقوية والطاقات المتجددة، عن طريق تطبيقات بسيطة تقوم بها على مستوى ممتلكاتها العمومية مثل المدارس، المساجد، المنشآت الإدارية وعلى أقاليمها في المناطق المعزولة النائية غير المزودة بالكهرباء وكذلك على مستوى المحيطات الزراعية ومناطق النشاطات.

* ما هي الأهداف المنشودة على أرض الواقع من هذه الخطة؟

– لدينا ثلاثة أهداف رئيسية الأول هو ترشيد الاستهلاك وعقلنة تسيير الموارد ويتمثل الهدف الثاني في حماية البيئة والتنمية المستدامة وهي من أهم المهام المخولة للمجالس المنتخبة البلدية، ثم الهدف الثالث وهو خلق سوق محلية للاستثمار في مجال الفعالية الطاقوية والطاقات المتجددة ومنح فرص للشباب من أجل الاستثمار في هذا المجال الجديد، خاصة وأن في الظرف الحالي تكنولوجيا الشمسية الضوئية عرفت تطورا كبيرا من حيث تقليص تكلفة الإنتاج وتكلفة الاستغلال.

* كيف يمكن للجماعات المحلية الانخراط ومعظم البلديات تسير بميزانيات عاجزة؟

– لا بد أن تنتهز الجماعات المحلية هذه الفرصة من أجل تطوير تطبيقات بسيطة تكون على مستوى الموارد المالية والبشرية المتاحة لديها، ليس مهمة الجماعات المحلية إنجاز المحطات الكبرى للألواح الضوئية المرتبطة بالشبكة الوطنية، لكن تطبيقات بسيطة تتعلق بالإنارة العمومية مثلا المدارس والمطاعم المدرسية أو بمعنى آخر مشاريع صغيرة نكتسب منها تجربة وخبرة وتمكننا من التعميم والنشر الواسع لهذه الطاقات المتجددة في مراحل لاحقة.

* كم يمثل استهلاك الطاقة ضمن ميزانية الجماعات المحلية؟

– فاتورة الكهرباء والغاز تمثل 2.5 بالمائة من فاتورة إجمالي نفقات التسيير في ميزانية البلدية، وتمثل الإنارة العمومية 77 بالمائة من هذا الاستهلاك الطاقوي، وفي 77 بالمائة هذه تمثل المدارس 44 بالمائة من الاستهلاك الإجمالي لممتلكات البلدية من الطاقة.

غنية قمراوي

مقالات متشابهة