7 مايو، 2021
الحوار الجزائرية
اخبار هامة

القوة الضاربة

تواصل قوات الجيش الوطني الشعبي جهودها المثمرة لتشديد الخناق على بقايا  الجماعات الإرهابية في الجبال والثغور من خلال عمليات التمشيط المكثفة وتجفيف منابع التمويل والتموين، في إطار حربها المستمرة للقضاء على ظاهرة الإرهاب وتقويض كل محاولة لزعزعة استقرار البلاد. وأكدت وزارة الدفاع الوطني في العديد من المناسبات أن “هذه العمليات جاءت في سياق الجهود التي تبذلها وحدات الجيش الوطني الشعبي لمطاردة فلول هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما وجدوا عبر مختلف أرجاء الوطن”.

في سياق الموضوع, قضت، أول أمس، ذات القوات بخنشلة على ثمانية (8) إرهابيين خطيرين, واسترجعت كمية من الأسلحة والذخيرة،  حسب ما أفاد به بيان لوزارة الدفاع الوطني. وجاء في البيان “في إطار مكافحة الإرهاب, وإثر كمين بمنطقة الرخوش ببلدية  ششار, ولاية خنشلة, بالناحية العسكرية الخامسة، تمكنت مفرزة للجيش الوطني الشعبيي من القضاء على ثمانية (8) إرهابيين خطيرين”.

وأوضح المصدر ذاته أن العملية “مكنت من استرجاع خمسة (5) مسدسات رشاشة من نوع كلاشنيكوف، وبندقية (1) بمنظار، وبندقية (1) نصف آلية من نوع سيمونوف، وأربع عشرة (14) مخزنا مملوءة للذخيرة وأربع (4) قنابل يدوية”.

وفي سياق متصل، أوقفت مفرزة مشتركة للجيش الوطني الشعبي الاسبوع الفارط، 9 عناصر دعم للجماعات الإرهابية بباتنة،  وجاءت هذه العملية النوعية بفضل الاستغلال الجيد للمعلومات، كما كشفت مفرزة أخرى للجيش الوطني الشعبيي بالتنسيق مع أفراد الأمن الوطني بسكيكدة  بالناحية العسكرية الخامسة، مخبأ يحوي أدوات ومواد كيميائية تستعمل في إعداد المتفجرات، بالإضافة إلى أغراض مختلفة أخرى.

وفي إطار محاربة التهريب والجريمة المنظمة، أوقفت مفرزة للجيش الوطني الشعبي ببرج باجي مختار الناحية العسكرية السادسة، أربعة مهربين، وضبطت شاحنة محملة بـ1,75  طن من المواد الغذائية، و12000  لتر من مادة زيت المائدة، في حين تم توقيف شخصين وحجز شاحنة وأدوات التنقيب عن الذهب بتمنراست بالناحية العسكرية السادسة.

وفي نفس السياق، أوقفت عناصر الدرك الوطني بكل من ورقلة وبسكرة  بالناحية العسكرية الرابعة، أربعة مهربين، وضبطت 2456 وحدة من مختلف المشروبات، و1050 علبة سجائر. من جهة أخرى، وفي إطار محاربة الهجرة غير الشرعية، أوقفت عناصر الدرك الوطني  وحراس الحدود 34 مهاجرا غير شرعي من جنسيات مختلفة بكل من تلمسان وسيدي بلعباس والأغواط  وغرداية  وبشار  وتندوف.

وفي عمليات متفرقة  مماثلة، أوقفت مفرزة مشتركة للجيش الوطني الشعبي، مطلع الاسبوع الفارط، بباتنة، عنصر دعم للجماعات الإرهابية بباتنة، فيما دمرت مفارز أخرى بباتنة وتيزي وزو والبليدة 3 مخابئ للإرهابيين،  فيما كشفت ودمرت مفارز أخرى على إثر عمليات بحث وتمشيط بكل من باتنة/ بالناحية العسكرية الخامسة،  وتيزي وزو والبليدة بالناحية العسكرية الأولى،  ثلاثة مخابئ للإرهابيين و3  قنابل تقليدية الصنع و3 كيلوغرامات من المواد المتفجر.

ولم تقف مجهودات ذات القوات في هذا الحد، بل  أوقفت مفرزة للجيش الوطني الشعبي ثلاثة  مهربين وحجزت معدات التنقيب عن الذهب ببرج باجي مختار بالناحية العسكرية السادسة، في حين ضبط عناصر الدرك الوطني خلال عمليتين منفصلتين بكل  من تلمسان بالناحية العسكرية الثانية وورقلة بالناحية العسكرية الرابعة، أربعة تجار مخدرات بحوزتهم 68,8 كيلوغرام من الكيف المعالج.  فيما أوقفت مفارز للجيش الوطني الشعبي وعناصر الدرك الوطني  62 مهاجرا غير شرعي من جنسيات مختلفة بكل من تلمسان وبشار وبرج باجي مختار.

بينما يرى خبراء أمنيون أن التضييق الكبير والضربات الموجعة التي وجهتها قوات الجيش لبقايا الجماعات الإرهابية أرغمت عناصرها حتى على تسليم أنفسهم لمختلف مصالح الأمن في الآونة الأخيرة. وبحسب نفس المصادر فقد قطعت قوات الجيش الوطني الشعبي منابع التجنيد وطرق إمداد بقايا الجماعات الإرهابية الناشطة في مناطق محدودة من التراب الوطني، من خلال منع كل محاولات الاتصال بين التنظيمات، واستهداف عناصر الدعم والتجنيد، حيث سلم العديد من الإرهابيين أنفسهم، بعدما انقطعت بهم السبل وفقدوا الاتصال بفلول جماعاتهم بالجبال، كما استطاعت قواتنا المسلحة ومنذ بداية السنة الجارية إجهاض كل المخططات الإجرامية التي حاول من خلالها تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي تبني عمليات استعراضية، وكذلك عمليات تجنيد إرهابيين في تنظيم داعش الذي فشل في إثبات وجوده في التراب الوطني بفضل يقظة أفراد الجيش والتفاف الشعب الجزائري حول المؤسسة العسكرية التي تؤكد قيادتها في جل تدخلاتها الاخيرة أن الجزائر قريبة من التخلص نهائيا من آفة الارهاب.

من جانب آخر، تبقي المؤسسة العسكرية أبواب التوبة مفتوحة للعناصر الارهابية، للعودة إلى المجتمع والاستفادة من تدابير العفو المشروط التي يقرها ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، حيث تدعو بشكل دوري الإرهابيين في الجبال إلى تسليم أنفسهم للاستفادة من تدابير قانون المصالحة قبل فوات الأوان. وتسلط بيانات وزارة الدفاع الوطني الخاصة بتوبة العناصر الإرهابية وعائلاتهم  الضوء على الرسالة الإنسانية للمؤسسة العسكرية، وعلى التكافل الاجتماعي والنفسي الذي يوليه للإرهابيين التائبين.

جمال. م

مقالات متشابهة