22 أبريل، 2021
الحوار الجزائرية
الحدث وطني

القرار بيد اللجنة العلمية …صلاة التراويح … بداية الترقب !

مع اقتراب الشهر الفضيل يعود الحديث عن إمكانية إقامة صلاة التراويح خاصة وأن عدد الإصابات بوباء كورونا شهد نوعا من الاستقرار في الآونة الأخيرة مقارنة بدول الجوار، هذا ما يبرز التطبيق الصارم للإجراءات الوقائية ومنها المساجد التي جسدت البروتوكول الصحي بحذافيره.

 

قسوم: الأمر بيد اللجنة العلمية

قال عبد الرزاق قسوم، رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، إن السماح بإقامة صلاة التراويح في ظل استمرار تفشي وباء كورونا يبقى بيد اللجنة العلمية التي تعي حقيقة الوضعية الصحية في الجزائر، خاصة مع ظهور السلالة المتحورة والتي تعرف بسرعة انتشارها مقارنة بسابقتها.

وفي حديثه لـ ”الحوار” قال قسوم ”نحن نعمل على تجاوز المحنة وتحصين أنفسنا ضد أي عدوى”، وأضاف ”بشهادة الجميع المؤسسة الوحيدة التي التزمت بتطبيق البروتوكول الصحي هي المساجد، حيث سهر القائمون عليها لتطبيق التباعد والحرص على تجسيد الإجراءات الوقائية”، مشيرا إلى أن هذه القضية ليست مطلقة وحين يحل وقتها ستتخذ الخطوات اللازمة والتي تهدف أساسا لحماية صحة المواطنين والحد من انتشار العدوى.

 

قسول: للتراويح مكانة كبيرة لدى الجزائريين ومن الصعب التخلي عنها

من جهته، جلول قسول إمام وخطيب، قال إن صلاة التراويح بصفة خاصة تحوز على مكانة مميزة في قلوب الجزائريين، ومن الصعب التخلي عنها، لأن المساجد كانت حريصة على تطبيق البروتوكول الصحي بحذافيره، دون تسجيل أي من الاختلالات وشيء كهذا يصب في خانة الطمأنينة والتشجيع.

وفي حديثه لـ ”الحوار” قال قسول، إن أغلب الناس مطمئنة لحد الساعة نظرا لاستقرار الحالات المسجلة بالفيروس المستجد، مشيرا إلى أن القيام بصلاة التراويح سيكون من خلال الاستمرار في تطبيق الإجراءات الوقائية واللجوء إلى إقامتها بنصف حزب أو ربع بدلا من حزبين، بالإضافة إلى التباعد والتشديد على ارتداء الكمامات واستعمال المعقمات وجلب السجادات من البيوت لحماية رواد بيوت الله من العدوى.

وأبرز الإمام والخطيب أن المصلين سيؤدون صلاة التراويح بنية رفع الوباء وخطوة كهذه من شأنها تحقيق الأمن الديني وفتح باب الدعاء لربط الناس بخالقهم.

 

مشنان: العمل قائم من أجل اتخاذ القرار

أكد عضو اللجنة الوزارية للفتوى، محند إيدير مشنان، أن العمل قائم من أجل اتخاذ قرار إقامة صلاة التراويح من عدمه. وأوضح مشنان في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أن القرار بخصوص التراويح لن يحيد عن مصلحة المواطن وعن مقاصد الشريعة.

وأضاف المتحدث ”العمل قائم لجمع المعطيات ورصد الواقع الصحي المرتبط بانتشار فيروس كورونا، نحن في تواصل دائم ومستمر مع لجنة رصد ومتابعة فيروس كورونا. وختم مشنان أن القرار سيتخذ بناء على معطيات علمية ولا يمكن حاليا لأي كان أن يتنبأ بها.

 

حجيمي: إعادة فتح المرافق دليل على استقرار الأوضاع

وفي ذات الصدد، قال جلول حجيمي الأمين العام للتنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية إن إعادة فتح المرافق العامة كأماكن الترفيه والمقاهي دليل على استقرار الحالة الوبائية في الجزائر، خاصة وأن عدد الإصابات بالفيروس المستجد في منحى تنازلي.

وفي تصريح ليومية ”الحوار” قال حجيمي إن الشعب الجزائري قد تضرر نفسيا في العام المنصرم، أين تم تعليق صلاة التراويح في المساجد للحد من الإصابات بعدوى فيروس كورونا، وهو يأمل في السماح بأدائها اللهم إلا إذا ظهر خطر من السلالة المتحورة، مبرزا أن التنسيقية ستقدم اقتراحات لوزارة الشؤون الدينية لأداء صلاة التراويح  في هذه الحالة الاستثنائية بتقصير الصلاة وتطبيق التباعد.

وأبرز الأمين العام للتنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية أن لصلاة التراويح أثر نفسي كبير خاصة فيما يتعلق بتهذيب النفس والتربية الروحية والالتزام، ولنا في العام الماضي أمثلة كثيرة للضغط الكبير الذي عايشه الجزائريون.

 

خياطي: بإمكاننا أداء التراويح دون أي مخاطر

يرى رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث مصطفى خياطي أنه على السلطات السماح للمواطنين بأداء صلاة التراويح، كون المساجد أحسن من طبق البروتوكول الصحي منذ بداية الجائحة.

وأوضح خياطي في اتصال بيومية “الحوار”،  أن: “منذ بداية جائحة كورونا والبروتوكول الصحي مطبق بصفة قانونية وصارمة داخل المساجد، كما أن المواطنين أبدوا تفاعلهم بشكل إيجابي مع هذا البروتوكول، والدليل هو لجوء السلطات إلى فتح كل المساجد في الآونة الأخيرة، ومنه نرى أنه على السلطات أن تنظر جليا في السماح للمواطنين بأداء صلاة التراويح لهذه السنة وعدم حرمانهم منها”.

وأضاف ذات المتحدث قائلا: “في نظري أنه من الممكن جدا أداء التراويح لهذا العام بالسهر على تطبيق البروتوكول الصحي بشكل جيد، وكمثال صلاة الجمعة التي تؤدي بشكل جيد ودون تسجيل أي تزايد في عدد الإصابات، ويمكن احترام التباعد الجسدي وغلق المساجد في حال امتلائها”.

وتابع رئيس الهيئة أن: “هناك نقطتان مهمتان يتوجب مراعاتهما، شهر رمضان سيكون في فصل الربيع لا يوجد إمكانية كبيرة للإصابة بنزلات برد، مع ذلك يتوجب توفير التهوية داخل المساجد وبصفة أخص داخل قاعات الصلاة، وكنقطة أخرى يتوجب أن لا تتجاوز مدة صلاة التراويح الساعة على الأكثر لتفادي تواجد عدد كبير من المواطنين في نفس المكان، مع كل هذا يمكن أن نؤدي الصلاة بدون أي مشكلة”.

 

ملهاق: أداء التّراويح بيد اللّجنة العلمية

ومن جهته، اعتبر محمد ملهاق بيولوجي سابق بمخابر التحليلات الطبية وباحث في علم الفيروسات أن قرار السماح بأداء التراويح بيد اللجنة العلمية والسلطات العليا للبلد بدرجة أكثر.

وأفاد ملهاق، في تصريحات ليومية “الحوار” أن “السماح بأداء التراويح هذه السنة مرتبط أساسا بمدى تطور الوضعية الوبائية، خصوصا مع ظهور السلالة الجديدة للفيروس، الذي مازلنا ولحد الآن نجهل الكثير من المعلومات حوله ومدى تحوره وتطوره وتغيره في آن واحد”.

وتابع الباحث في علم الفيروسات قائلا: “إذا انتشرت السلالة الجديدة ونحن لا نأمل ذلك، فستصبح الأمور معقدة كثيرا، أما إذا بقيت الأمور كما هي عليه حاليا وتواصل عدد الإصابات بالتراجع فالأمر يمكن مناقشته، مع ذلك نأمل أن يتم السماح للمواطنين بأداء صلاة التراويح لهذه السنة، على أن يتم الفصل في الأمر في حينه”.

 

بورنان: أداء التراويح مرتبط بتحسن الوضعية الوبائية 

وبدوره اعتبر الدكتور حكيم بورنان أن مسألة السماح بأداء صلاة التراويح من عدمها مرتبطة بالوضعية الوبائية، مؤكدا أن القرار الأول والأخير يبقى بيد اللجنة العلمية بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية. واعتبر بورنان، في حديثه لـ “الحوار” أن “الوضعية الوبائية وحدها من تحدد إمكانية أداء صلاة التراويح، فمع ظهور حالات من السلالة الجديدة لا يمكن الجزم أو التكهن

بخصوص الوضع، سننتظر ونرى في قادم الأيام”. وأضاف ذات المتحدث قائلا: “صحيح أن البروتوكول الصحي محترم بشكل صارم داخل المساجد وتصريحات المسؤولين دليل على ذلك،  بالإضافة إلى وعي المواطن بضرورة التحلي بالحذر واليقظة الدائمتين،

بالمقابل نؤكد أن الفيروس مازال بيننا والوضعية الوبائية هي من ستحدد وتفصل في الأمر دون تخطي قرار السلطات العليا للبلد”.

عبد الرؤوف.ح / نبيل .ف

مقالات متشابهة