15 يناير، 2021
الحوار الجزائرية
الحدث دولي مساهمات

باحث فرنسي: مظاهرات 11 ديسمبر ألزمت فرنسا على الاعتراف بحق الجزائريين في تقرير مصيرهم

قال ، عالم الاجتماع الفرنسي ، مايو ريغوست، ان المظاهرات الشعبية التي اندلعت يوم 11 ديسمبر 1960 بعدة مدن جزائرية، ألزمت كل من فرنسا ومنظمة الأمم المتحدة بالاعتراف بحق الشعب الجزائري في تقرير المصير .

وقال الباحث الذي أجرى تحقيقا حول مظاهرات 11 ديسمبر لمدة 7 سنوات سينشر على شكل كتاب بعنوان ” بطل واحد : الشعب ” ، انه توصل إلى أن بعد “معركة الجزائر” عام 1957، كانت فرنسا تدعي أنها “قضت على جميع أشكال المعارضة في الجزائر، ليقوم بعد ذلك الجزائريون بتنظيم مظاهرات شعبية واسعة يوم الأحد 11 ديسمبر 1960 من أجل افتكاك استقلالهم”، مشيرا أن “هذه المرحلة التاريخية الرئيسية تبقى غير معروفة”.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن الباحث الفرنسي قوله أن “الشعب الجزائري خرج بالاعتماد على كبار السن والنساء والأطفال في الصفوف الأولى، قدموا بالآلاف من الأحياء القصديرية والأحياء المعزولة، إلى وسط المدن الكبرى المُستعمرة حاملين الأعلام واللافتات”.

و قد لقيت هذه المظاهرات ” قمعا وحشيا كالعادة” لم ينجح في تفرقة المظاهرات. من جهة أخرى، ذكر ماتيو ريغوست بأن هذه المظاهرات تزامنت مع الزيارة التي قام بها الجنرال ديغول إلى الجزائر من 9 إلى 12 ديسمبر 1960 حيث كان يعتزم “الترويج لمشروعه الاستعماري الجديد “الطريق الثالث”.

و تابع قوله “لقد تم نشر القوات في كل مكان تقريبا، وبموافقة السلطات السياسية، حيث أطلقوا النار وقتلوا واعتقلوا وعذبوا”.كما أشار إلى إن “الدولة الديغولية لم تمنع أساليب الحرب البوليسية ومع هذا استطاع الشعب الجزائري أن يتغلب عليها”، مذكرا أن السلطات الفرنسية اعترفت انذاك بـ “120 قتيلا بينهم 112 جزائريا و مئات الجرحى”.

“ماكرون جعل الوصول إلى الكثير من المصادر حول الأرشيف مستحيلا”

أكد ، عالم الاجتماع الفرنسي ، مايو ريغوست ان الرئيس امانويل ماكرون تحدث عن فتح الأرشيف الخاص بالفترة الاستعمارية وتسهيل الوصول إليه ، لكنه في الحقيقة جعل الوصول إلى الكثير من المصادر مستحيلا بعدما كان بعضها قابلا للبحث في وقت سابقا .

وأضاف المصدر حول مسالة رفع السرية عن أرشيف الفترة الاستعمارية الذي تحتفظ به فرنسا أن “كل سياسات ماكرون المتعلقة بالذاكرة وتمثيليته حول القطيعة مع الفرانس-افريقية تبدوا أنها تشكل تكتيكًا لشرعنة سياسة استعمارية جديدة في الجزائر والدفاع عن المصالح الإمبريالية الغربية في إفريقيا”.

فيلم فرنسي “بطل واحد: الشعب” لتخليد انتفاضة 11 ديسمبر 1960 أعلن مايو ريغوست عن العرض العالمي الحصري » Seul Héros Le Peuple un ” في الفترة من 10 إلى 15 ديسمبر 2020، على موقع “unseulherolepeuple.org”.

وقال أن فيلم “بطل واحد: الشعب” يروي قصة انتفاضة شعبية منتصرة”، مضيفا انه في عام 1960 وفي مواجهة قمع عسكري، خرجت الطبقات الشعبية الجزائرية من الأحياء الفقيرة والأحياء المعزولة وأحيانًا بنساء وأطفال في خط المواجهة”.

وخلص إلى “أنهن وإنهم استطاعوا إفشال الانتفاضة المضادة وزعزعة النظام الاستعماري. تلكم هي قصة فئات مُضطهدة حررت نفسها بنفسها”.

مقالات متشابهة