2 يوليو، 2020
الحوار الجزائرية
الحدث

إعادة الفتح التدريجي للنشاط التجاري سينعش الاقتصاد الوطني

بعد الغلق  دام 3 أشهر

نصيرة سيد علي

استبشر التجار والحرافيين وباقي النشاطات الأخرى التي سمح لها بإعادة فتح أبوابها للزبائن، خيرا، من أجل العودة مجددا للحياة الاقتصادية وتدارك الخسائر التي تكبدوها جراء الغلق الرسمي، الذي تقرر من أجل منع تفشي الفيروس التاجي كوفيد 19 ، وهو قرار الذي استحسنه اتحاد العام للتجار والحرافيين ومنظمة حماية المستهلك، الذين رِأوا في العودة التدريجية للحياة الاقتصادية، لا يعني نهاية انتصارنا كليا على الوباء، بل لابد من اتخاذ كل التدابير الاحترازية من طرف المستهلك ومن يتعامل معه.

 

للإشارة، كانت الحكومة قد أعلنت أول أمس، عن رفع الحجر المنزلي عن 19 ولاية، وتعديل التوقيت في 29 ولاية أخرى، ومن النشاطات التجارية والحرفية التي تم الترخيص لها بلاستئناف عبر كامل التراب الوطني، بيع الملابس والأحذية، قاعات الحلاقة النسائية، كراء السيارات، مدارس تعليم السياقة.

 

جائحة كورونا سيف ذو حدين

وفي السياق، أكد الأمين العام للاتحاد العام للتجار و الحرفيين الجزائيين، حزّاب بن شهرة، في حديثه لـ ” الحوار”، إن قرار توقف النشاط التجاري والحرفي بنسبة 50 بالمائة الذي دام 3 أشهر، تسبب في خسارة التجار والحرافيين، وقال بن شهرة صحيح أن أسباب الغلق لا اعتراض عليها، كونها فرضت من أجل منع انتشار العدوى بفيروس كورونا كوفيد 19 ، في الوسط المجتمع الجزائري، وحفاظا على صحة المواطن ، إلا أن هذا الغلق من جهة أخرى له سلبياته، فقد أضرّ بالفاعلين في عالم التجارة والحرف، ومن نتائجها أيضا أن الكثير من المؤسسات مهددة بالإفلاس، لكن وبعد مظاهر التعافي من هذه الجائحة، قررت السلطة العليا العودة التدريجية إلى الحياة التجارية والحرفية، شرط التزام أصحاب المحلات المذكورة بالوقاية الصحية حتى لا نعيد الكرة والسماح لهذا الفيروس التفشي مجددا في الجزائر، بعد الجهود المضنية التي قامت بها المصالح الصحية للقضاء عليه بصورة تدريجية إلى أن تعلن عن الفوز عليه بشكل نهائي، مؤكدا أن إعادة فتح بعض النشاطات التجارية والحرفية، يجبر هؤلاء على التقيد بالإجراءات الاحترازية حتى يتدارك ما تكبده من خسائر خلال الجائحة، ويلزم أيضا المستهلك القضاء حاجاته في ظروف حسنة دون منغصات وحفاظا على صحته التي هي أولى من أي شيء أخر، عن طريق ارتداء الكمامة أثناء تجوله في الأسواق والمحلات التجارية والأماكن المكتظة حتى لا نتسبب في موجة ثانية للوباء.

 

يجب منح القروض البنكية دون فائدة للمتضررين من كورونا

هذا، ومن أجل تدارك الخسائر التي تعرض لها هؤلاء التجار والحرافيين، يطالب حزّاب بن شهرة رئيس الجمهورية بمنح هؤلاء مساعدات مالية لإعادة إحياء نشاطاتهم من جديد، ويكون ذلك حسبه على شكل قروض بنكية دون فائدة، حتى تتمكن هذه الفئة الدخول مجددا في الحياة الاقتصادية وبالتالي إنعاش الاقتصاد الوطني، خاصة وأن هؤلاء التجار والحرافيين، قد التزموا بواجبهم المهني، وكانوا يدفعون مستحقاتهم المالية إزاء مصالح الضرائب، ولهم علاقات جيدة مع الدولة ما يؤكد على ضرورة الوقوف إلى جانبهم وقت المحنة.

 

إعادة الفتح لا يعني بالضرورة أننا انتصرنا على الوباء

من جهته، قالت رئيسة المنظمة الوطنية لحماية المستهلك مكتب ولاية غرداية، نسيمة بوعكة في حديثها لـ ” الحوار”، إن العودة التدريجية للنشاطات التجارية والحرفية، هي فرصة جديدة أمام أصحاب هذه المهن للتدارك ما فاتهم من الأرباح جراء الغلق الاجباري لمحلاتهم بقرار رسمي، وذلك تفاديا لانتشار الفيروس التاجي كوفيد 19، مشيرا في الوقت ذاته أن رفع الحظر والسماح بفتح الـ 50 بالمائة من المحلات المغلقة لا يعني نهاية حتمية لوباء كورونا، بل يجب على هؤلاء التجار والحرافيين عدم التهور بل الواجب الصحي يحتم عليهم أخذ التدابير الاحتياطية الواجب القيام بها، من استخدام المواد المنظفة، وارتداء الكمامة، واحترام مسافة الأمان الصحية بين المستهلكين أثناء دخول المحل، والأزامهم أيضا بوضع الكمامة الواقية من العدوى بالفيروس، وأوضحت ذات المتحدثة أن مصالح المنظمة الوطنية لحماية المستهلك فرع غرداية ساهرة على إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل انتشار الفيروس، من خلال حملات التحسيس التي تقودهم إلى مختلف مناطق الولاية، كما تطالب نسيمة بوعكة السلطات المعنية إعادة النظر في أصحاب النقل الجماعي الذين تضرروا هم أيضا من إجراء الغلق، مع إلزامهم باتخاذ الاجراءات الصحية الواجب اتباعها لتفادي الإصابة بموجة الثانية للفيروس، والأخذ بالحسبان الحالة الاجتماعية المزرية التي هي عليهم هؤلاء الموظفين على خطوط النقل بولاية غرداية.

 

 الغلق الذي دام 3 أشهر أضر بالتجار

 

وفي الإطار ذاته، قال عضو المنظمة الوطنية لحماية المستهلك، تميم فادي ، في حديثه لـ ” الحوار”، إن إعادة فتح المحلات التجارية وخطوط النقل داخل الولاية، والنشاطات الأخرى ذات الصلة والتي تم غلقها بقرار رسمي تفاديا لتفشي جائحة كورونا، يجب أن تكون مصحوبة باحترام جملة من الاجراءات الوقائية حتى لا نتسبب في موجهة أخرى لهذا الوباء، مؤكدا أن الغلق الذي دام 3 أشهر قد تسبب في خسارة العديد من التجار وممتهني الحرف، الذين رفعوا شكواهم إلى السلطات المعنية للنظر في حالتهم المهنية التي انعكست سلبا على حياتهم الاجتماعية، حيث تعرض هؤلاء إلى محنة حقيقية، لكن بعد إعادة الفتح هذه الفضاءات سيعطي دفعا من جديد للإنطلاق للحياة الاقتصادية، مع ضرورة أخذ كل السبل والطرق الوقاية من هذا الوباء، حتى لا نعود إلى نقطة الصفر، وذلك من خلال وضع الكمامة، واحترام مسافة الأمان الصحية، والتباعد الاجتماعي، وكمنظمة وطنية لحماية المستهلك، يقول تميم فقد تم إعطاء إشارة انطلاق لكامل مكاتب هيئتنا عبر 48 ولاية، من أجل تنظيم حملات توعوية وتحسيسية بضرورة ارتداء الكمامة حفاظا على الصحة العمومية، كما جسدنا مشروع توفير كمامات وتوزيعها على المستهلكين بالمجان، وهذا المشروع يضيف فادي تم تجسيده بالتعاون مع مراكز التكوين المهني عبر الولايات.

على التجار الحفاظ على تدابير الوقاية لتعجيل بإعادة فتح باقي الأنشطة

أكد من جهته، رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرافيين، الحاج الطاهر بولنوار، إن هيئته ترحب بقرار الوزارة الأولى، وتعبر عن ارتياحها بإعادة فتح النشاطات التجارية والحرفية خلال المرحلة الثانية من العودة التدريجية إلى الحياة الاقتصادية في جميع ولايات القطر، كما ثمن بيان الصادر عن جمعية التجار والحرافين رفع الحجر على 19 ولاية، وعليه تدعو الهيئة حسب بيانها جميع التجار والحرافيين إلى الاستمرار في الالتزام بشروط الوقاية من فيروس كورونا والتقيد بالتدابير الخاصة بنشاطاتهم حفاظا على أرواحهم وأرواح زبائنهم وذويهم، وتجنبا للعقوبة، وكذا من أجل تسريع فتح بقية النشاطات والعودة إلى الحياة العادية، كما تؤكد الجمعية في بيانها  أنها تستمر في برامجها التحسيسية لمحاربة وباء كوفيد 19 ، وستعمل أيضا على مواصلة جهودها بالتنسيق مع الوزرات المعنية لمرافقة جميع المهنيين المتضريين من إجراءات الحجر ومساعدتهم.

مقالات متشابهة