6 ديسمبر، 2019
الحوار الجزائرية
الحدث

المستهلك في رحلة بحث طويلة بحثا عن مستلزماته!

-طوابير بمحطات الوقود وإكتظاظ كبير في خدمات النقل البرّي

-ارتفاع أسعار الخضر والفواكه يومي العيد

خدمات النقل الحضري دون المستوى

10 بالمائة من التجار المداومين يومي العيد عبر الوطن

منظمة حماية المستهلك تدعو للتبليغ عن التجار المتخلفين عن المداومة

-نقص في التنسيق بين مديريات التجارة  و البلديات

-عدّة مناطق من ولايتي الجزائر وتيبازة شهدت اضطرابا في التزود بالماء

-المستهلك في رحلة بحث طويلة  عن الخبز والحليب

-جلود أضاحي العيد تعفنت بفعل الحرارة ورائحة نتنة عمت الأجواء

-انقطاع الكهرباء في عدة مناطق يومي عيد الأضحى

نصيرة سيد علي

كما كان متوقعا، لم يلتزم التجار بالمداومة يومي عيد الأضحى، حيث عان سكان العديد من المناطق عبر الوطن من سوء الخدمات هذين اليومين، حيث حركة التجارة  تسير بخطى متثاقلة وبخطوات السلحفاة، في ظل عدم استجابة الكثير  من التجار لنداء وزارة التجارة التي تؤكد  في كل مناسبة عن اتخاذها حزمة من الاجراءات لتأطير النشاط التجاري في مثل هذه الأيام إلا أن الواقع يقول عكس ذلك.

يومية ” الحوار” نظمت جولة استطلاعية عبر ولايات الوطن، من خلال مراسليها الذين نقلوا معاناة المواطنين خلال هذه المناسبة، الذين منعوا من الحصول على أدنى الخدمات، ومن مواد غذائية المختلفة، ناهيك عن انقطاع التيار الكهربائي، والمياه الصالحة للشرب، حيث سجلت هذه الأخيرة انقطاعا متكررا وحرمان المستهلك من هذه المادة الحيوية التي يكثر عليها الطلب خاصة في مثل هذا اليوم لغسل الأضاحي وتنظيف المحيط الذي تمت فيه عملية النحر.

 

المستهلك في رحلة بحث طويلة  عن الخبز والحليب

كلّفت المستهلك عملية اقتناء الخبز والحليب وقتا طويلا، خلال يومي عيد الأضحى، وتسببت رحلة البحث عن المواد الغذائية الأخرى كالخضر والفواكه عناء كبيرا، حيث المحال التجارية مقفلة، وإن وجدت فلا يستغرق وقت دوامها ساعتين لا أكثر كما هو حال بالنسبة للمخابز التي سجلت حضورها فقط دون تلبية حاجيات المواطن الذي أعياه الوقوف في طوابير طويلة، وفي هذا يقول توفيق القاطن في إحدى بلديات ولاية المسيلة كل المحال مقفلة اللهم إلا البعض منها، التي كانت تشتغل لساعة أو ساعتين فقط، فبعض المخابز يضيف توفيق فتحت أبوابها بعد صلاة الفجر ولساعتين فقط ولم يتمكن ساكنة البلدية وحتى البلديات المجاورة من اقتناء أغراضهم واحتياجاتهم الضرورية، كل المحال التجارية موصدة أمام المستهلك، ورحلة البحث عن المواد الغذائية كالحليب والخبز والخضر يقول أحمد من بابا حسن بالعاصمة أرهقت كاهل المواطن، وهذا راجع كما قال لعدم التزام وزارة التجارة في توفير المستلزمات الضرورية التي يحتاجها المواطن خلال هذه المناسبة، نفس المشكلة والمعاناة وجدناها عند سكان العديد من الدوائر والبلديات التابعة لولاية بومرداس، وبسكرة وهران، بجاية، وغيرها من مناطق البلاد، خاصة المناطق الداخلية.

انقطاع الكهرباء والماء يومي عيد الأضحى

شهد يومي عيد الأضحى تذبذبات وانقطاعات في السكان بالمياه الصالحة للشرب في العديد من المناطق بالعاصمة والكثير من الولايات.وقد خلفت هذه الحالة موجة من السخط والاستياء لدى العديد من المواطنين، وتعذر عليهم عملية تنظيف الأماكن التي عرفت عملية نحر الأضاحي، وفي هذا الصدد، أعرب الطيب أحد سكان حي حسن الجوار ببرج الكيفان عن أسفه من قطع التيار الكهربائي وتأخر المصالح المعنية في التدخل، مما زاد تخوفهم من تعرض لحوم أضاحيهم للتلف والفساد، كما عان ذات الحي من تزويده بماء الشاروب، من جهتها وضعت مؤسسة تزويد بالماء الشروب سيال وشركة النقل والوقود مخططا لتأمين الخدمات الضرورية لذات المناسبة، وذلك لضمان الحد الأدنى من الخدمات للمستهلك.

جلود أضاحي العيد تعفنت بفعل الحرارة ورائحة نتنة عمت الأجواء

رائحة كريهة عمت أرجاء العاصمة والكثير من ولايات الوطن، حيث انتشر رمي العشوائي لجلود أضاحي العيد، مباشرة بعد عملية السلخ، وفي تهاون المؤسسات المعنية بذلك التي لم تسطر برنامجا خاصا بهذه المناسبة، وأضحت الشوارع بؤرة لذباب والباعوض بسبب انعدام النظافة، في ظل عدم وجود وجهة معينة لجمع الجلود، ورفعها في وقتها، إلا أنه وفي غياب مؤسسات خاصة لجمعها، انبعثت منها راوئح كريهة لوثت المحيط الحضاري، خاص ونحن نعيش أجواء الصيف وبحرارته التي تعدت معدلها الفصلي.

إجراءات المداومة لم تحترم

لم يمتثل التجار لقرار وزارة التجارة، حيث لم يستجيبون لإجراءات المداومة، حيث كل المحال التجارية تقريبا مغلقة، تاركين المستهلك في دوامة البحث عن حاجياتهم من المواد الغذائية الضرورية، وكانت وزارة التجارة، قد سطرت برنامجا لضمان الخدمة العمومية للمواطن خلال يومي عيد الأضحى حفاظا على سير الحسن للحياة التجارية وضمان الحد الأدنى من الخدمات للمستهلكين، ما يقارب 64 ألف تاجر على المستوى الوطني لضمان مداومة يومي عيد الأضحى المبارك، وقال وزير التجارة جلاب خلال لقاء تشاوري و تقييمي جمعه بممثلي الجمعيات المهنية للتجار و كذا ممثلي جمعيات حماية المستهلك أنه تم تسخير 63.990 تاجر على المستوى الوطني، من بينهم 40.491 تاجر مواد غذائية عامة و خضر و فواكه و 5.695 مخبزة و كذا 20.059 تاجر من مختلف النشاطات الأخرى، مشيرا الى أنه تم تسجيل ارتفاع بنسبة 26 بالمائة مقارنة بالسنة الفارطة في عدد المداومات المرتقبة، إلا أنه وكما هو معمول به في كل مناسبة، حيث يضرب بكل القرارات عرض الحائط، ولا شيء من الاجراءات المتخذة طبقت عدى القليل.

قائمة المداومة على مكاتب مديريات التجارة عبر الولايات

وفي سؤال” الحوار” عن عدم استجابة التجار لقرار المداومة في أغلب ولايات الوطن، رد رئيس الجمعية الجزائرية للتجار والحرافيين، الحاج الطاهر بولنوار، أن عملية الاستطلاع يجب أن تكون مضبوطة، ويكون بعلم بالقائمة وعناوين المحلات المعنية بالمداومة مضيفا أن القوائم موجودة لدى جميع البلديات و مديري التجارة في جميع الولايات و كذا عند جميع ممثلي جمعيات حماية المستهلك، وأن أغلب التجار استجابوا للقرار.

طوابير بمحطات الوقود إكتظاظ كبير في خدمات النقل البرّي

 

وقال الطاهر بولنوار رئيس جمعية التجار والحرفيين الجزائريين،  أن أسعار الخضر والفواكه عرفت إرتفاعا يومي عيد الأضحى.وأضاف بولنوار في منشور له على “الفايسبوك”، أن هناك إكتظاظ كبير تعرفه حاليا خدمات النقل البرّي ومحطّات الوقود.وأشار بولنوار، إلى أن إرتفاع أسعار الخضر والفواكه راجع إلى توقف الفلاحين وعمال المزارع عن تموين السوق بمناسبة العيد.في حين أكد المتحدث، أن أكثر من 63 ألف تاجر ومتعامل إقتصادي إلتزموا بالمداومة خلال يومي العيد.وفي سياق ذي صلة كشف أنه تم زيادة 5 آلاف تاجر متطوع ” خاصة أصحاب المحلات المجاورة لإقاماتهم بمجموع يقارب 70 ألف تاجر.وأضاف بولنوار، أنه سجل تراجع الطلب على الخدمات والمنتوجات بحوالي 80 بالمائة لأن أغلب المستهلكين اقتنوا حاجاتهم قبيل العيد.

10 بالمائة من التجار المداومين يومي العيد عبر الوطن

من جهته، أعرب عضو المنظمة الوطنية لحماية المستهلك، سمير القصوري، في تصريحه لـ ” الحوار” عن أسفه لعدم استجابة أغلب التجار لقرار وزارة التجارة القاضي بمزاولة نشاطهم يومي عيد الأضحى، وقال سمير حتى يكون القرار فعالا كما تقول وزارة التجارة عندما نجد المستهلك لا يشتكي من نقص الخدمات العمومية من توفير مواد الاستهلاك الضرورية التي يحتاجها بهذه المناسبة، فكل سنة يضيف المسؤول ذاته تجد وزارة التجارة تصرح وضع مخطط استراتيجي لضمان المواد الاستهلاكية خلال يومي العيد لكن غير مجسد على أرض الواقع، وحتى المحلات التي شملتها المداومة يصعب الوصول إليها لعدم وجود آلية التي تمكن المستهلك من الوصول إليها، وحتى التطبيق الالكتروني الذي وضعته وزارة التجارة لم يأتي أكله، بحيث تم إطلاقه يوم العيد مما صعب من عملية تصفحه، وعن مرجعية عدم استجابة التجار لقرار المداومة قال القصوري أن ذلك راجع إلى عدة أسباب منها نقص في التنسيق بين وزارة التجارة والبلديات ومديريات التجارة بحسب كل ولاية، بالإضافة إلى نقص التموين إذ لا جدوى من أن نجد محلا مفتوحا ويعاني صاحبه من غياب المواد الاستهلاكية التي يحتاجها المواطن، ولتفادي أي مشكلة كان يجب أن يتم وضع أمام كل محل تجاري قائمة للمحال التجارية المداومة وكذا قائمة لتجار الجملة لتزويد بالمواد اللازمة، وأكد ذات المتحدث أن 10 بالمائة فقط من تجار المداومين خلال يومي عيد الأضحى، وفي الأخير تجد يتم تضخيم هذا الرقم من قبل وزارة التجارة ليصل إلى 90 بالمائة.

خدمات النقل الحضري دون المستوى

  من جهة أخر، أعرب بعض المواطنون في تصريحهم لـ ” الحوار” عن تذمرهم من ساعات الانتظار التي يقضونها في محطات الحافلات، تحت لفح أشعة شمس الصيف، وهم يتأهبون للقيام بالتزاور ومعايدة الأهل والأصدقاء اقتداء بالسنة النبوية الشريفة التي تحث المسلم على مراجعة الأقارب والمرضى في مثل هكذا مناسبات، لكن وفي غياب المواصلات يقول هؤلاء ولد لديهم ضغطا نفسيا مزعجا ولا حياة لمن تنادي يقول هؤلاء، ورغم التطمينات المديرية العامة للنقل بالتزامها بضمان السير الحسن للنقل أيام العيد للمواطنين وبالتزام التجار بنظام المداومة في كل سنة، إلا أنهم يضربون بهذه التعليمات عرض الحائط.

قيل بتجنيد 2.222 عون مراقبة حد التزام التجار

أكدت وزارة التجارة في وقت سابق عن تجنيد ما يربو عن  2.222 عون مراقبة تابع لمصالح وزارة التجارة الذين  سيسهرون على مدى التزام التجار ووحدات الإنتاج بالمداومة التي تمثل ضمان الحد الأدنى من الخدمات التي تسمح للمواطن باقتناء ضرورياته في هذه الفترة، إلا أنه وبالنظر إلى المشاكل التي عان منها المواطن بالجملة تبرهن مرة أخرى أن ما صرح به وزير التجارة لا يعكس الواقع، بحيث أغلب التجار في عطلة غير رسمية خلال العيد ولا أحد حرك ساكنا.

هذا وبحسب مراسلي ” الحوار” عبر مختلف الولايات حيث وجدنا مختلف المحال عبر بلديات العديد من الولايات على غرار بلدية بومقر دائرة نقاوس والنعامة، وتمنراست وأدرار وغيرها من المناطق التي شهدت شحا فظيعا في أداء النشاطات التجارية وفي مياه الصالحة للشرب وانقطاع الكبير في شبكة تزويد بالكهرباء.

عدّة مناطق من ولايتي الجزائر وتيبازة اضطرابا في التزود بالماء

أوضحت شركة المياه والتطهير لولايتي الجزائر وتيبازة ( سيال ) في أول أيام العيد أن أغلبية خزاناتها لتزويد السكان بمياه الشرب في مستوى منخفض من منسوب المياه ، وأرجعت ذلك إلى الارتفاع المفاجئ في الاستهلاك في أول أيام عيد الأضحى المبارك.وقالت “سيال” في بيان إنها تعمل على إعادة إمداد الخزانات من أجل استئناف عملية التزويد لزبائنها بعد أن عرفت عدّة مناطق من ولايتي الجزائر وتيبازة اضطرابا في العملية طيلة اليوم ، مؤكدة بأنها ستعمل على عودة التزويد بمياه الشرب إلى وضعها الطبيعي بالتدريج مع نهاية أمسية اليوم الاول .

منظمة حماية المستهلك تدعو للتبليغ عن التجار المتخلفين عن المداومة

دعت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك،المواطنين إلى التبليغ عن التجار  المخالفين غير المدوامين خلال يومي عيد الأضحى.وأوضحت المنظمة،في منشور لها على صفحتها الرسمية “الفايس بوك”، أنّه يمكن للمواطنين الاطلاع عن التجار المدوامين يومي العيد وذلك من خلال القاعدة الرقمية الخاصة بمداومة التجار خلال عيد الأضحى.وقد شرحت الجمعية الخطوات التي يمكن اتباعها من خلال الدخول إلى الرابط المبين أسفله، واختيار اليوم وتحديد الولاية ثم البلدية.وحددت الجمعية الخطوة التالية،باختيار نوع النشاط “مخبزة أو مواد غذائية عامة ثم البحث وبعده ستظهر قائمة التجار المعنيين بالمداومة .والبحث من ثمة عن التاجر المعني في المنطقة ، واذ تم ايجاده ، يتم الضغط على التبليغ  ولمعرفة التجار المداومين في اليوم الثاني يتم اتباع نفس الخطوات .

 

 

 

 

مقالات متشابهة