19 أبريل، 2021
الحوار الجزائرية
الدبلوماسي

حامد محمد العصفور سفير مملكة البحرين لـ”الحوار”: نامل في تطور العلاقات الثنائية وانعقاد اللجنة المشتركة سنة 2017

 

كشف سفير مملكة البحرين لدى الجزائر، حامد محمد العصفور لجريدة “الحوار” عن قرب انعقاد اللجنة المشتركة الثانية بعد 17 سنة من انعقاد الجنة الأولى سنة 2000، كما أبدى السفير إعجابه بالجزائر خاصة المقومات السياحية والثقافية.

 

 

  • قبل أيام احتفلت مملكة البحرين بعيدها الوطني، وبهذه المناسبة تتقدم جريدة “الحوار” إلى شعب البحرين بأسمى عبارات التهاني، سعادة السفير كلمة في هذا الموضوع ؟

 

  • • أود أشكركم على تهنئة مملكة البحرين بعيدها الوطني، ونسأل الله أن يكون عام 2017 عام خير وبركة لبلدنا الغالي وبلدكم الشقيق وان يعم السلام ربوع العالم، إن ذكرى العيد الوطني تقترن بذكرى عزيزة على قلبونا وهو تولي صاحب الجلالة حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه مقاليد الحكم في البحرين،، والذي استهله بتقديم مشروعه الإصلاحي الذي كانت باكورته ميثاق العمل الوطني كوثيقة عهد بين القائد وشعبه، وعقد يؤسس لنقلة نوعية في المسيرة الوطنية وخارطة طريق للعمل الوطني وما تتطلبه المرحلة من استكمال لمؤسسات الدولة ونظمها، ودليل يرسم العمل المستقبلي في البحرين لاستشراف غد أفضل لأبنائها.

 

  • كيف يمكنكم تقييم العلاقة بين الجزائر والبحرين ؟

 

العلاقة جيدة على مختلف المستويات، وكلا البلدين لديهما الرغبة في تطوير هذه العلاقة و الارتقاء بها في جميع المجالات بما يخدم مصلحة البلدين، وآمل ترجمة هذه الرغبة إلى واقع عملي مبناه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين الطرفين، سنة 2000 اجتمعت اللجنة المشتركة الأولى ووقعت العديد من الاتفاقيات تخص عدة مجالات، ونحن نتطلع لانعقاد اللجنة الثانية سنة 2017، ونرى الفرصة سانحة للبناء على ما سبق واتفق عليه .

 

  • بعد 3 سنوات على اعتمادكم كسفير لمملكة البحرين لدى الجزائر، ما هي أفاق التي تتطلعون إليها ؟

 

  • • كأي سفير أرى من واجبي ومن حق الدولتين علي أن أسعى للعمل على ما يرتقي بالعلاقة بين البلدين بما يخدم المصلحة المشتركة لهما وأن أرى هذا التطور واقعا معاشا يتمثل في مشاريع مشتركة وزيارات بين الوفود تعكس عمق العلاقة، لقد أسعدتني الزيارة التي قام بها معالي السيد رمطان لعمامرة وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي إلى مملكة البحرين في شهر نوفمبر 2016 تلبية لدعوة كريمة من أخيه معالي وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة حفظه الله، والتقى خلالها بصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه، وكذلك بسمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء الموقر، مما يعكس عمق العلاقة الأخوية بين البلدين الشقيقين، كما أسعدني ما تمخض عن المشاورات من اتفاق على عقد اللجنة المشتركة البحرينية الجزائرية في المنامة هذا العام، والتي أمل أن تكون مناسبة لإبرام العديد من الاتفاقيات التي تعود بالنفع المشترك على البلدين الشقيقين، وأتطلع لاستثمار هذه الزيارة والبناء عليها لتحقيق هذه الغاية.

 

  • ما هو أكثر شد انتباهكم سعادة سفير البحرين خلال إقامته بالجزائر ؟

 

لكل بلد ثقافته التي تطبعه بطابعها الخاص و تمثل حصيلة خبراته، وروافدها موروثاته على مختلف صورها، وفكرتي عن الجزائر قبل مجيئي اليها غير فكرتي بعد مجيئي إليها، صحيح إنني قرأت عنها لانها كانت في وجدان كل عربي بل وكل حر خبر شيئا من نضالها من أجل الحفاظ على هويتها، إلا أن القراءة لاتغني عن المعاينة، فقد كان إنطباعي أنني ساعايش شعبا متفرنسا بصورة كبيرة لغته عاداته تقاليده لكنني في الحقيقة عايشت القبلي في شهامته وعراقته وتحفظه وديانته وكرمه والاعتداد بذاته، صحيح أن اللغة الفرنسية لا زالت حاضرة بقوة إلا أن الحضور العربي لافت وفي إقبال، بدليل أن الصحف التي تصدر باللغة العربية أكثر عددا وأوسع انتشارا، واجتماعيا فإن الجزائري المغلف في مظهره بالصرامة وفي لهجته بالقوة التي قد تعطي إنطباعا عن شدته وصرامته تزول بمجرد مخالطته، كذلك الجزائري مثقف ثقافة عالية ومتمكن في مجالات الرياضة والثقافة، الملاحظة الثانية هي جمال الجزائر التي تحتوي على إمكانيات سياحية كبيرة يمكن التعويل عليها لخلق استثمار سياحي، ويمكنها استثمار الثقافة في الترويج للسياحة فقد لمست خلال حضوري لتظاهرة “قسنطينة عاصمة الثقافة العربية” أن الجزائر لديها مسرح متطور ومتمكن، وتراث موسيقي متميز وأتمنى إستغلاله في الانتشار عالميا.

 

  • تجاريا بكم يقدر الميزان التجاري بين البلدين ؟

 

حسب آخر الاحصائيات بلغ حجم التبادل الاستثماري والتجاري بين البحرين والجزائر 15.9 مليون دولار أمريكي في الربع الاول من عام 2015 وهو لا يرقى في الحقيقة إلى الطموح خاصة مع توفر الإمكانيات، ومن وجهة نظري فأن التواصل بين البلدين سواء على مستوى القطاع العام أو الخاص أمر ضروري فتبادل الزيارات بين الوفود المعنية بالتجارة والاقتصاد للاطلاع ميدانيا على إمكانيات كل طرف وفهم انظمة الاستثمار كفيل بخلق لغة مشتركة تمكن من التمهيد لاقامة العديد من المشاريع. كما ينبغي التعويل على التسويق والترويج للمنتج وابراز الفرص والامكانيات الاستثمارية.

 

  • أيدت إيران الربيع العربي ودعمت أحداث البحرين سنة 2011 في المقابل عارضت الثورة السورية لماذا؟

 

للحظة كدت أتردد في الاجابة على هذا السؤال أولا : لأن الإجابة عليه لا واضحة ولا تحتاج إلى عناء بحث ولا تحليل وسأوجزلك الإجابة، فثبوت قدم إيران في سوريا رهن ببقاء حليفها في سوريا، وبتأييدها لما أطلق عليه ثورات الربيع العربي فهي تبحث عن موطئ قدم لها في هذه البلدان أو لتمكين أذرعها فيها، وهي تنطلق في ذلك من ثابت أساسي من ثوابتها وهو تصدير الثورة. وثانيا : بدا لي أن السؤال غير مرتبط بموضوع الحوار ومع ذلك قد أجد الرابط في عنصر أساسي يمثل اللازمة الاولى للتنمية في مختلف صورها وهو عامل الاستقرار المرتبط ارتباطا وثيقا بالأمن، وصيانته هدف سام يملي الواجب تحقيقه وترسيخه وصيانته، وبالتالي فإن زعزعة الاستقرار سيفرض على أي دوله أن تضع تحقيقه على رأس أولوياتها مما قد يؤثر سلبا على بقية مشاريعها وبرامجها، ومن هنا فإن دور إيران في التأثير على التنمية يأتي من خلال تدخلها المفضي إلى زعزعة الاستقرار في البلدان التي تتدخل في شؤونها ومنها البحرين، وبالطبع ستتأثر به، وعلى الأخص العلاقات التجارية والاقتصادية للبلد المستهدف بالتدخل.

 

  • ما هي أوضاع البحرين بعد أحداث سنة 2011 ؟

 

  • • الحمد لله تجاوزناها بفضل الله وبحزم وحكمة القيادة وبالموقف النبيل لشعب البحرين والتفافه حول قيادته وتعلقه وحبه لملكه حفظه الله، وبدعم أشقائنا في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبقية البلدان العربية والبحرين لن ننسى كل من وقف معها وساندها، وبالتأكيد فإنها كانت تجربة مريرة ولكنها كشفت العدو واظهرت الصديق وجعلتنا أكثر حذرا وأكثر خبرة

 

حاوره : عبد الله.ب

مقالات متشابهة