25 فبراير، 2021
الحوار الجزائرية
مساهمات

انتهاك حرمات رمضان !!!

بقلم: الشيخ قسول جلول إمام مسجد القدس -بلدية حيدرة-

 الحمد لله إلى وقف قريب كانت مظاهر انتهاك حرمة رمضان مقلقة …لكن بفعل الدعوة إلى الله والتوعية ومرافقة الأئمة لهذه الظواهر والآفات الاجتماعية الأخرى …قلت كثيرا ولعلكم شاهدتم ذلك بأم أعينكم ….! ولكن بعض القلة القليلة (نسأل الله لهم الهداية) ضعاف العقول والقلوب يحلو لهم فعل المحرمات في هذا الشهرالحرام وفي الأماكن المحرمة كالمقابر لقد شاهدنا آثار الأكل والشرب في مقبرة ونحن نودع أحد الأموات إلى الرفيق الأ على وعندما وصلنا إلى المقبرة فر هؤلاء هاربين تاركين آثار الجريمة وآثار المعاصي اللهم لاتؤاخذنا بما يفعل السفهاء منا…وقد تسألون كبارا وصغارا ذكورا وإناثا لانزيد عن ذلك احترام لهذا الشهر الفضيل وللمكان المقدس الذي سيكون شاهدا عليهم يوم القيامة ولما لهذا الفعل من الآثار المدمرة للدين والأخلاق والبركة وللفرد والأسرة والمجتمع وخـاصة في شهر الطهر والنقاء شهرالتوبة والعتق من النار، فالسيئة تتضاعف في رمضان أردت أن نبين شرع الله في ذلك، فتعظيم شعائر الله تعالى وحرماته، والتزام أوامره والوقوف عند حدوده من تعظيمه عز وجل.﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ومَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة:229] ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ ﴾ الحج: 30 ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ الحج: 32 وحدود الله تعالى وحرماته وشعائره هي أوامره سبحانه ونواهيه، وتعظيمها هو التزامها، والبعد عن انتهاكها. وكلما كان الحد أو الشعيرة أو الحرمة أكبر كان احترامها والتزامها آكد وأوجب، وكان انتهاكها أعظم وأخطر، سواء في الأوامر أو في النواهي، وليس تعطيل الشعيرة الكبرى أو الإخلال بها كالإخلال بما يجب لها؛ فالصلاة شعيرة كبرى فانتهاكها بالترك، وإلغاء حرمتها بالتعطيل؛ موصل إلى الكفر عند بعض العلماء والنواهي مثل الأوامر وصوم رمضان شعيرة من أعظم الشعائر، حتى كان خمس دين العبد؛ لأنه ركن من الأركان الخمسة التي بني الإسلام عليها، فمن تركه ترك خمس دينه. وشعيرة الصوم لعظمتها وأهميتها في دين الله تعالى أحيطت بشعائر كثيرة؛ لتكون ظاهرة للناس، معظمة في النفوس، محترمة في الأرض؛ فكان ترائي الهلال في دخول الشهر وخروجه لبدء الصوم ونهايته، وكانت زكاة الفطر في ختامه مظهرا معلنا، وكان السحور والإفطار متعلقين بالليل والنهار الآيتين الكونيتين الظاهرتين.. كل أولئك شعائر ظاهرة لبيان أهمية رمضان، وعظم فريضة الصيام. ونلحظ الانقلاب الكلي في حياة الناس بين آخر يوم من شعبان وأول يوم من رمضان، ومن أسبابه هذه الشعائر الظاهرة المتعلقة بالصوم. هذا ما لحرمة الصوم وحرمة رمضان لا بد أن يعرفها المسلمون، وأن يتدارسوها بينهم، وأن ينقلوها للمفرطين منهم؛ فثمة ظاهرة تقلل وتنقص من رمضان كما ذكرنا في بداية كلامنا بعض ضعاف العقول ينتهكون حرمة رمضان، بالأكل في نهار رمضان !!!زيادة على بعض المظاهر السلبية مثل النوم الكثير في رمضان …..فهذا أيضا انتهاك حرمة رمضان !! السهر طوال الليل يؤدي حتما إلى التقصير في الوجبات، فهذا أيضا انتهاك حرمة رمضان !! التبذير فهو أيضا انتهاك رمضان !! أكل أموال الناس بالباطل أيضا.

انتهاك حرمة رمضان !!! وغيرها من المناهي التي لا تليق بشهر الطاعة وبشهر القرآن وانتهاك حرمة الشهر في أذية الناس بسياراتهم، وإغلاق طرقاتهم بحجة الصيام فهذه معاصي مدمرة، فقد أخرج الإمام ابن ماجه في سننه والبزار والبيهقي من حديث عبد الله بن عمر ما قال: وعظنا رسول الله   فقال: ((يا معشر المهاجرين خمس خصال إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن، لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فيأخذ بعض ما في أيديهم وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل الله بأسهم بينهم)) [إسناده حسن]. خمس خصال كلها لو تأملناها، موجودة فينا، ومنطبقة علينا تمام الانطباق، تعالوا نتأمل: ((لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون)). يعملون الحرام ويرتكبون الفواحش على مرأى ومسمع من المسلمين جميعاً، ولا يستحيون من الله ولا من الناس ,,,إذا لم تستح فافعل ماشئت ؟؟ ثم بعد ذلك إذا ظهر في المجتمع الأمراض الفتاكة التي يصعب علاجها هذا هو. سيئ السبيل سيئ الطريق قال تعالى (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً ونَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيـاٰمَةِ أَعْمَىٰ قَالَ رَبّ لِمَ حَشَرْتَنِى أَعْمَىٰ وقَدْ كُنتُ بَصِيراً قَالَ كَذٰلِكَ أَتَتْكَ ايَاٰتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذٰلِكَ الْيَوْمَ تنْسَىٰ)) سورة طه:124. أما نعاني اليوم من جفاف وفتور بين أفراد الأسرة بل وخلاف ونزاع وسوء أخلاق ؟

ودائما ندعو لمرضانا ولأولادنا بالنجاح وللمتزوجين بالسعادة ورفع الغبن على المحرومين والمظلومين، دعونا فلم يستجب لنا، لأن للدعاء شروطاً، ومن شروط الدعاء العودة والاستجابة لله، الله سبحانه وتعالى ضمن لنا الإجابة إذا دعوناه بشروط فقال تعالى: ((وإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)) هل استجبنا لله؟ هل آمنا بالله؟ حتى الإيمان سلوا أنفسكم كم من مرة كم من مرات ومرات أخطأنا الطريق ولم نحاسب أنفسنا ولم نعود إلى الله عز وجل فبعد ذلك ندعو الله سبحانه وتعالى اللهم غير أحوالنا إلى مافيه الخير والصلاح. المعاصي مجلبة للفقر وللمرض ووووو!!! ((إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة)) أي الفقر من غير تعليق، والمرض !! وأمراض السلوك والتصرفات.

مقالات متشابهة