26 فبراير، 2021
الحوار الجزائرية
مساهمات

الصدمة التربوية

محمد براح

المربون الذين يلجؤون إلى استعمال الضرب ويعتقدونه وسيلة لحل المشكلات…..

هل هو وسيلة تربوية ؟ ماهي دوافعه ؟ أبعاده ؟وآثاره؟

إليكم هذه القصة الواقعية:

تلميذة أصاب الأستاذ يدها عن غير عنف ولا قصد إيذاء، فآلمتها الضربة مما اضطرها إلى زيارة الطبيب ومعها كشف بالأشعة، وحين فحصها قال لها بلغي عنه، وارفعي دعوة قضائية وقضية. البنت الصغيرة استغربت، وردت على الفور قائلة: لا،هذا أستاذ لا يشكوه الناس للعدالة، بل يشكو الناس إليه ولا يستدعي الأمر ذلك.

كان والدها على بساطته رجلا كريما شهما، وحين سمع من الطبيب رد عليه قائلا: لا، أيها الطبيب

نحن لا نشكو من يعلم أبناءنا ……………………

وفي اليوم الموالي حين رأى الأستاذ لفافة على يد التلميذة سألها مابك في يدك ؟ فقصت عليه القصة.

وقف المعلم خجلا وجلا، وأسكت التلاميذ برهة من الزمن فساد الهدوء والصمت والسكون، ثم قال بصوت حزين:

أيها الأبناء، أعلن أمامكم جميعا عن تقديم اعتذاري لعائلة زميلتكم أبيها وأمها وإخوانها، كما أعتذر لها هي طالبا منها إبلاغ سلامي وتحياتي لوالدها راجيا منه أن يزورني، أو يسمح لي بزيارته لأعرب عن أسفي وأشكره على نبله وكرمه، وبمثله لا تزال الدنيا بخير.

مقالات متشابهة