25 فبراير، 2021
الحوار الجزائرية
مساهمات

سلسلة رحلتي إلى المغرب6

وجدة المغربية

بقلم: معمر حبار

econo.pers@gmail.com

فندق تلمسان..بعد طول عناء وسفر مجهد عبر قطار دار البيضاء دام 24 ساعة، دخلنا مدينة وجدة مرهقين متعبين، نبحث عن فندق يأوينا، ويخفف جمرة السفر..

 

صاحب الطاكسي، أخذنا إلى فندق بسوق شعبي، فلم يعجبني فغيّرت باتجاه وسط المدينة فكان فندق تلمسان. وحين هممت بالمغادرة طلب مني ثمن الانتقال الإضافي، فكان له ماأراد.

 

يمتاز فندق تلمسان بالنظافة وتوفرالخدمات، وبأسفله مقهى تقدم الشاي المغربي والحلويات المغربية والعصرية العامة، ناهيك عن كونه في وسط المدينة، حيث الخدمات والاتصالات.

 

فندق الأفراح..في اليوم الموالي، وبينما كنت أتناول فطوري من محل بجوار لفندق تلمسان، لمحت بالصدفة زميلي بومدين زيدان المهندس في الهندسة المدنية والعامل بكلية الهندسة المدنية والمعمارية بالشلف. وبعد الترحاب أخذنا إلى فندق الأفراح، باعتبار سعر الليلة فيه بـ 120 درهم، بينما الليلة الواحد في فندق تلمسان بـ 160 درهم، والفارق يغري ويستحق لأجله حمل الحقيبة من جديد.

 

موضة لباس الملك وزوجه.. معظم بائعو الملابس، يضعون في الأعلى صورة الملك وهو يلبس اللباس المغربي الأصيل، فيكون ذلك دعاية للباس والملك.

 

يخبرني صاحب الدكان، أن لون العباءة الصفراء هي الأفضل لأنها لون الملك، أطلب المزيد والتوضيح، فيجيب صاحب الدكان..

 

الملك يتفنّن في لباس اللّباس المغربي التقليدي، ويكثر منه ويبدع في خلق أشكال جديدة تناسب العصر، وهناك من حصر وظيفته في تتبع جديد الملك، فينشره بصورة البرق، فيستهوي الشباب فيقلدون الملك في موضته الجديدة المتجددة.

 

وحين يحتوي الدكان على ملابس نسوية تقليدية، يعرضون صورة الملك وزوجه وهي تلبس اللباس التقليدي المغربي، فتكون صورة الملك وزوجه الأنيقة، أفضل دعاية وأسهل للبيع.

 

شجعوا الكتب القديمة..لفت إنتباهي محلين لبيع الكتب القديمة بسوق وجدة، وحين قلت لصاحب الدكان، إحرس على هذه المهنة ولا يغرنّك الإقبال القليل عليها، فسترزق منها وستجد من يعوّض العدد القليل، أجاب بافتخار واعتزاز..

 

أنا في هذه المهنة منذ 25 سنة، ولن أبدل مهنة بيع الكتب القديمة، فرد زبون آخر بجواري، أنتم معشر بائعو الكتب القديمة الذين تستحقون الدعم. وكان للكلمة وقع طيب على السمع، ومازلت من يومها وأنا أردد، لابد من دعم الذين يبيعون الكتب القديمة.

 

صناعة اليد.. دكاكين تحتوي على صناعات تقليدية صنعت باليد، فأبدعت الأيادي في الرسم والخياطة، سواء من طرف الرجال أو النساء، فكانت خير وسيلة لكسب الزبون والربح المضمون وعرض فضائل الأنامل المغربية الرقيقة المبدعة الخلاقة.

 

خدمة مسح الأحذية..إلى عهد قريب كنت أستنكر مهنة مسح الأحذية، وكنت أرى فيها الوجه الآخر للاستدمار والهيمنة والذل.

 

واليوم، وأنا أجلس بفناء المطعم المجاور لفندق تلمسان بوسط وجدة بالمغرب، أرى مغاربة كبار وشبابا وهو يطوفون بعلبة تحمل أدوات مسح الأحذية، فأبديت رأيي لمن يشاطرني الغذاءوقلت..

 

مسح الأحذية خدمة تقدم لمن يريدها ويسعى إليها، وتؤدي خدمة في تجميل مظهر الإنسان من حيث تلميع الحذاء، فيسود الجمال على الأقل من ناحية الأحذية، ويتحسن المحيط، حين يكون الأغلبية ينتعلون أحذية براقة لماعة.

 

خدمة بيع العمل..بسوق الميلة نساء يفترشن الرصيف، وتبدو عليهن علامات الفقر والحاجة، وحين سألت مرافقي عن أحوالهن وهيئتهن، أجابني قائلا..

يتبع….

مقالات متشابهة