25 فبراير، 2021
الحوار الجزائرية
المجلة فني

الإعلامي فيصل بوعروة لـ” الحوار”: أنا إعلامي شامل .. وهدفي فتح مركز تكوين وتأسيس قناة تلفزيونية تنافس الإعلام العربي

“فيصل بوعروة”، إعلامي جزائري خريج المدرسة الوطنية العليا للإحصاء والاقتصاد التطبيقي بشهادة مهندس دولة في تخصص إدارة الأعمال، وماستر في العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، شغوف بعالم الصورة والألوان والغرافيك ويهوى فنون الكتابة والتنشيط منذ الصغر، التحق بالصحافة وبالضبط المسموعة عام 2007.

عاش تجارب مهنية على مدار سنوات، بعد الإذاعة الثقافية كانت له تجربة فريدة من نوعها مع الوكالة الوطنية للنشر والاتصال والإشهار، وفي عام 2012 التحقت بقسم الأخبار لقناة الشروق ،لينتقل منتصف 2014 إلى قناة دزاير نيوز، بعد استقالته من قناة الوطن كانت له تجربة مختلفة مع قناة الخبر ليلتحق في ديسمبر 2018   بقناة البلاد وشغلت بها منصب مدير إنتاج في تجربة جديدة ورائدة فعلا، لاسيما وأنها قربتني-يقول- أكثر من أهدافي، حيث أشرفت على إنتاج مختلف البرامج لاسيما برامج رمضان 2019 منها سلسلة “دار العجب” و”الكاميرا الخفية” و”ردو بالكم ” و”الكاميرا الخفية ما تزعفنيش”، والبرنامج الدعوي –”قل تعالوا”- للإمام الداعية موسى عزوني.

ويطمح،فيصل بوعرة، إلى  فتح مركز تدريب متطور في مختلف الفنون والأنواع التلفزيونية والإذاعية والمكتوبة، و حتى فنون التصوير والتصميم واستقطاب الصوت.

حوار:مليكة.ي


عرفك جمهورك من وراء الشاشة، فهل لك أن تعرفنا بشخص فيصل بوعروة؟

أولا أشكر كل طاقم جربدة”الحوار”، الشاب والمتطلع لتقريبي من الجمهور الكريم، متمنيا دوام التقدم لهذه الجريدة القريبة جدا من القارئ.

وفيصل بوعروة، إعلامي جزائري شغوف بعالم الصورة والألوان والغرافيك ويهوى فنون الكتابة والتنشيط منذ الصغر، التحقت بالصحافة وبالضبط المسموعة عام 2007؛ عندما ولجت قناة الإذاعة الثقافية التي أعتبرها مدرستي الأولى ومن هنا كانت الانطلاقة.

بالمقابل أنا خريج المدرسة الوطنية العليا للإحصاء والاقتصاد التطبيقي بشهادة مهندس دولة في تخصص إدارة الأعمال، وماستر في العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، كما درست فنون وتقنيات الاتصال البصري والغرافيك والصورة الرقمية بالمعهد الوطني للمتخصص في الصناعات والفنون المطبعية ببئر مراد رايس. إلى جانب دورات تكوينية متخصصة في فنون الإعلام منها التقديم والتنشيط التلفزيونيين وإدارة الحوارات، والصحافة الاستقصائية والاقتصادية، وصناعة الأخبار والروبورتاجات بالإضافة إلى دورات متخصصة في تقنيات الكتابة لمختلف وسائل الإعلام، ودورة استخدام المصطلحات وغيرها من التكوينات.

أين يجد فيصل نفسه أكثر، في المرئي أو المكتوب أو المسموع؟

علمتني الصحافة المكتوبة كيف أصور القصة الخبرية وأحداثها من دون صوت ولا صورة تفصيلية متحركة، في حين أن التلفزيون يجمع بين فنيات التحرير والقدرات الصوتية والأداء المتميز بالإضافة إلى الصورة الراقية ولغة جسد المقدم، ليكتمل المشهد .. وبالتالي أرتاح في كل الأنواع الصحفية، لكن التلفزيون بشكل أكبر.

تنقلت بين العديد من المؤسسات الإعلامية في الجزائر، هل لك أن تحدثنا عن مسيرتك المهنية، وسبب هذا التنقل بين الأقسام والقنوات ؟

 

فعلا، بعد الإذاعة الثقافية كانت لي تجربة فريدة من نوعها مع الوكالة الوطنية للنشر والاتصال والإشهار،لمدة ثلاث سنوات تعلمت من خلالها أساسيات العملية الإتصالية وصناعة الإشهار والإعلان بمختلف صيغه، وفي عام 2012 التحقت بقسم الأخبار لقناة الشروق ،و عملت تحت إشراف إعلاميين كبار أحترمهم كثيرا على رأسهم المرحوم علي فضيل والأستاذين سليمان بخليلي وأحمد مقعاش والسيدة ليلى بوزيدي التي وثِقت بقدراتي ، بعدها  انتقلت إلى قسم التحقيقات وبرنامج “الشروق تحقق”الذي كان يشرف عليه الزميل عبد النور بوخمخم و منحني فرصة أن أتعلم في هذا البرنامج أساسيات الإنتاج التلفزيوني، وتجسيد ما تعلمته نظريا في روبورتاجات تحقيقية كبرى مدتها 52 دقيقة، وكان عملي بهذا القسم نقطة تحول في مسيرتي المهنية، بعد عدد لا بأس به من التحقيقات التلفزيونية على رأسها – الإسمنت .. سوق السماسرة- و –  الملاريا .. قاتل لا يرحم- وتحقيق – مشروع القرن .. طريق مقطوع-  وتحقيقات أخرى، لأنتقل منتصف 2014 إلى قناة دزاير نيوز مباشرة بعد تأسيسها وذلك بعدما وضع مديرها العام آنذاك الأستاذ جمال معافة ثقته في شخصي لأكون ضمن إطارات القناة، فكنت مذيعا أولا للأخبار ومنتج أخبار رئيس نشرة، إلى غاية منتصف 2015 أين التحقت بقناة الوطن الجزائرية التي شغلت بها منصب رئيس تحرير قسم الأخبار ، بعد استقالتي من قناة الوطن كانت لي تجربة مختلفة مع قناة الخبر التي تم غلقها هي الأخرى، وفي جانفي 2016 بدأت في قناة الجزائرية التي كان مديرها آنذاك حمراوي حبيب شوقي، وأشرفت على قسم الروبورتاجات وأنتجت  سلسة -كواليس- ثم انتقلت إلى قسم الأخبار كمذيع أول ومعد ومقدم البرنامج الأسبوعي الدولي – نبض العالم- وانتهى مشواري في قناة الجزائرية في مارس 2018 .

في ديسمبر 2018 التحقت بقناة البلاد وشغلت بها منصب مدير إنتاج في تجربة جديدة ورائدة فعلا، لاسيما وأنها قربتني أكثر من أهدافي، حيث أشرفت على إنتاج مختلف البرامج لاسيما برامج رمضان 2019 منها سلسلة “دار العجب” و”الكاميرا الخفية” و”ردو بالكم ” و”الكاميرا الخفية ما تزعفنيش”، والبرنامج الدعوي –”قل تعالوا”- للإمام الداعية موسى عزوني، لأنتقل في العام التالي إلى إنتاج وتقديم برنامج 100 دقيقة الصباحي وكان بمثابة فكرة ورؤية مستجدة في البرامج التلفزيونية الصباحية ،لكن مع الأسف توقف البرنامج نهاية مارس 2020 بسبب جائحة كورونا ، لأواصل مشواري في إعداد وتقديم مختلف البرامج منها غرفة الأخبار، البلاد اليوم، بأعين الرابعة، استديو الجزائر، والبلاد تراندنغ بالإضافة إلى عدد من البرامج المناسباتية مثل الأعياد الدينية والوطنية.

المتابع لمسيرتك المهنية يجد أنك احترفت العديد من الأنواع الصحفية والتلفزيونية .. ولديكم إلمام بالجانب التقني لاسيما تقنيات التلفزيون.. في أي إطار تدر هذا التنوع لدى الإعلامي؟

أعمل منذ سنوات على تطوير مهاراتي وتحسين أدائي خاصة في فنون التلفزيون، من ابتكار برامج، وكتابتها، وإعدادها، وتقديمها، وتنشيطها، ويندرج هذا في إطار تجسيد فكرة الإعلامي الشامل،  وبالتالي كنت أؤمن أن الإلمام بكل هذه المهارات وإتقانها والوصول إلى تجسيد نموذج حقيقي لمفهوم الإعلامي الشامل ليس سهلا تماما وإنما بالتنقل بين العمل كوجه إعلامي تارة وكعقل إعلامي تارة أخرى.

  هل لديك هدف من وراء كل هذا أو مشروع معين يتطلب هذه الكفاءات والمهارات؟

طبعا، هذا المجهود يجب أن يصب في اتجاهه الصحيح وبالتالي أسعى منذ سنوات لتعلن وإدراك أسرار تسيير المؤسسة الإعلامية خاصة القناة التلفزيونية، وهدفي في المستقبل هو تأسيس قناة تلفزيونية تكون نافذة للمشاهد المتعطش لمشاهدة برامج راقية تجمع وتراعي في برامجها ومحتواها على خصوصيات العائلة الجزائرية والعربية.

أما مشروعي على المدى القريب هو فتح مركز تدريب متطور في مختلف الفنون والأنواع التلفزيونية والإذاعية والمكتوبة كذلك، و حتى فنون التصوير والتصميم واستقطاب الصوت.
كيف ترون مستقبل الإعلام المرئي والمكتوب أمام هيمنة إن صح القول الصحافة الرقمية؟

صحيح اليوم مع انتقال العالم من مرحلة وسائل الإعلام المتعددة إلى مرحلة وسائل الإعلام الفائقة  واكتساح الهواتف الذكية وظهور  المنصات والتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى الآلاف من المواقع الإخبارية وبالتالي ظهر هنا نوع جديد من الصحافة وهي “صحافة المواطن” أين انتقل المواطن من متلقي للخبر إلى شاهد عيان إلى مصدر للخبر ثم موثق للخبر أو المعلومة بل وناشر لها .. وهنا أصبح ينافس بشكل تلقائي وسائل الإعلام التقليدية .. لذا مصير التلفزيون والصحافة المكتوبة لا أقول سيختفيان تماما لكن سيتأقلمان مع التكنولوجيا الحديثة في المستقبل، فقد تختفي النسخة الورقية من الأكشاك لكن سيقتني القارئ نسخة رقمية عبر الأنترنت.

هل تعتقد أن الصحفي هو من يصنع اسمه؟ أم  أن الصحيفة أو القناة هي من تصنعه؟

الكثير من الأعمال الإعلامية الراقية جدا لم تجد حجمها الحقيقي وانتشارها المنتظر بين الجمهور، وهذا بسبب غياب أو نقص التسويق والدعاية الصحيحة لها، نفس الأمر ينطبق على الكثير من الإعلاميين الذين يقدمون أعمالا ذات مستوى عال جدا بمحتوى راق وأداء أو تحرير مبهر، لكن بالمقابل لا يملكون نفس الشهرة التي يحوزها بعض المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي أو الفنانين والإعلاميين .. وبالتالي يرجع الأمر لسببين رئيسيين برأييهما:

أولا: الوسيلة الإعلامية الناجحة والتي تملك رؤيا للمستقبل تختار فريقها الناجح الذي تعتمد عليه في مسيرتها، وهي تتحمل قسط كبير من تسويق وصناعة اسم لهؤلاء الصحفيين والإعلاميين من خلال تعزيز مهاراتهم بتكوينات دورية، وإعداد برامج دائمة لهم وبث إعلانات ترويجية خاصة بهم وببرامجهم، كذلك دعوتهم في حلقات أو إجراء حوارات معهم حتى تبني المؤسسة الإعلامية صورتها من خلال هؤلاء الإعلاميين الذين سيكونون نجومها في المستقبل.

ثانيا: الذكي هو من يطور مهاراته عن طريق التكوين الدوري والبحث عن التقنيات الحديثة في المجال، إلى جانب التسويق الذاتي من خلال أعماله سواء مكتوبة أو مسموعة ومرئية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ونشر بعض التفاصيل والكواليس، لقاءات مع مشاهير، صور، فتح نقاشات تفاعلية مباشرة مع المتابعين .. وغيرها من التقنيات التي تكسب الإعلامي شهرة أكبر.

على ذكر التكوين وتطوير المهارات، أشرفت على تكوين وتدريب العديد من الصحفيين على غرار المتربصين خريجي كلية الإعلام والاتصال، كيف ترى عالم التدريب الإعلامي في الجزائر؟

عرفت أهمية التكوين خلال تحضير لشهادة مهندس دولة في إدارة الأعمال ونماذج القرار وكان موضوع مذكرة تخرجي هو : “دور التكوين في تطوير الكفاءات ” ومن هنا فهمت جيدا أهمية التكوين الصحيح والجيد وصقل المهارات وتطويرها دوريا حتى نصل إلى نتائج مرضية، وبالتالي كنت في كل مرة استقبل مجموعة من المتربصين، وأسعى لتكوينهم وتوجيههم في المسار الصحيح، كما تشرفت بتدريب العديد من الصحفيين الذين يمارسون عملهم اليوم في مختلف القنوات بكل احترافية ونجاحهم يجعلني سعيدا جدا.كما قدمت العديد من الدورات التدريبية التجارية والمجانية لصالح جمعيات أو منظمات طلابية بهدف إعداد جيل جديد من الإعلاميين المتمكنين.

كيف ترون أنفسكم في مواقع التواصل الاجتماعي،هل هي فعلا متنفسا لكم ولقناعاتكم وآرائكم التي لم تجد مكانها على القنوات؟

بالنسبة لي، مواقع التواصل الاجتماعي متنفس للعديد من الإعلاميين والكتاب وحتى المواطنين، فمنصات التواصل جعلت منا مدونين نعبر عن أفكارنا وآراءنا وحتى انتقاداتنا بحرية ومسؤولية بعيدا ودون المساس بالخط الافتتاحي للمؤسسات الإعلامية التي نشتغل بها، لاسيما في ظل الرقابة والمفروضة ولو أنها تبقى بشكل نسبي.

نصيحة توجهونها لزملائكم ولخريجي معاهد الإعلام والجهات الوصية؟

نصيحتي للزملاء سواء في القطاع العمومي أو الخاص لاسيما جيلي والجيل والجديد هي العمل بجدية وتفان أكبر واجتهاد من أجل تقديم خدمة عمومية راقية ومقالات أو روبورتاجات وبرامج تفيد وتمتع القارئ أو المستمع والمشاهد حسب الوسيلة الإعلامية، بل وحتى المتابع بالنسبة للصحافة الإلكترونية،  كما أنصحهم بتحيين معارفهم المهنية في كل مرة وتجديدها من خلال دورات وبرامج التدريب والتطوير .

بالنسبة لخريجي معاهد الإعلام أعتقد أن النصيحة الذهبية هي أن سر النجاح هو : التكوين الجيد ، مع العمل المتقن ثم البحث وتطوير المعارف والمهارات ، أعتقد أن الخلطة سهلة جدا فقط تحتاج إلى تطبيق فعلي وصبر  وطول نفس.

مقالات متشابهة