9 ديسمبر، 2019
الحوار الجزائرية
منتدى الحوار

المترشح عزالدين ميهوبي في مناظرة مع خبراء في منتدى الحوار

 

  لا توجد أزمة هوية في الجزائر

– نريد دستور متكامل و طويل المدى

أتعهد بالتخلي على رئاسة المجلس الأعلى للقضاء

 نحو فتح ورشة كبرى لإصلاح الجماعات المحلية

–  سأحرص على الاستقلال التام للعدالة

– سنعيد النظر في شبكة الأجور ومراجعة سياسة الدعم

– سنعمل على تعميم الامازيغية بصورة تدريجية

 -اعتماد جزائري و تسوية  لوضعية القنوات الخاصة

حماية مرجعيتنا الدينية من الاختراقات أولويتنا

ناقش الأمين العام بالنيابة لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، المترشح عزالدين ميهوبي، برنامجه الانتخابي في مناظرة “الحوار”، مجيبا فيه عن أسئلة الأساتذة، لزهر ماروك، كمال رزيق، هدى حمادوش، طيب تهامي و تومي عيادي الأحمدي، الذين حاولوا استكشاف النقاط التي ركز عليها المترشح في الجانب الاقتصادي، السياسي، الثقافي والاجتماعي، وأكد ميهوبي في كلمته  أن له رصيد من العمل السياسي يجعله قادرا على الدفاع عن حظوظه في الرئاسة، كما قال ميهوبي أن شعار “ألتزم”، نتج بعد مناقشة بين الشركاء واعتبرها كلمة ايجابية ذات بعد اقتصادي وسياسي، واعتبر أن الجزائر ومنذ 22 فيفري الماضي تعيش تحولات كبرى وسيكون موعد 12 ديسمبر فرصة ذهبية لإعادة الجزائر إلى السكة الآمنة .

الشعب وحده من يقرر

بدا مرشح التجمع الوطني الديمقراطي عزالدين ميهوبي، واضحا في مسألة من يحدد هوية الرئيس الذي سيحكم الجزائر، عندما أكد في كلمته في منتدى الحار بأنه ” لا وجود اليوم لمرشح السلطة، المتنافسون الخمسة تقدموا نحو الشعب، وهذا الأخير هو من سيحدد من يكون في هذا الموقع، وكل الظروف متوفرة لممارس هذا الحق” .

وبشأن معادلة الحراك الشعبي وما يرافقها من رفض نسبي لطريقة إجراء انتخابات 12 ديسمبر المقبل، يرى ميهوبي أن ما تعيشه البلاد من تحولات كبيرة في المجتمع منذ 22 فيفري الماضي، يبرهن، مرة أخرى، أن الشعب وحده دون سواه من يمنح الشرعية والسلطة، من خلال ممارسة حقه الشرعي عن طريق تطبيق المادة الثامنة والتوجه نحو الانتخابات الرئاسية شهر ديسمبر القادم، وأضاف :” المواطن متجه نحو ما يحقق له الأمن والاستقرار والابتعاد عن المجهول، ويجب علينا الإنصات لنبض الشارع، ولا يمكن بناء جزائر الغد خارج تفاعل دائم بين جميع النشطاء والفاعلين” .

هذه دوافع ترشحي.. وبإمكاني التأسيس لجزائر جديدة   

وذكر المترشح للرئاسيات المقبلة عزالدين ميهوبي، أن مسألة دخول معترك السباق نحو قصر المرادية، لا يجب النظر إليها من باب المحافظة على مكانة الحزب في الحياة  السياسية، وإنما يجب أن توضع في سياق أن مترشح حزب التجمع الوطني الديموقراطي مواطن  كامل الحقوق المدنية والسياسية، ولديه من الكفاءات والمؤهلات الثقافية و السياسية ما يجعله جاهزا لرفع التعدي والعمل ضمن رؤية وبرنامج متنوع ومتكامل أعدته، مسبقا، رفقة خيرة من الخبرات والكفاءات الجزائرية .

كما برر المترشح ميهوبي، دوافع ترشحه لانتخابات 12 ديسمبر المقبل، بقناعته الراسخة وقدرته على المساهمة في خدمة الوطن، وتابع في هذا الصدد بقول :” منذ نهاية السبعينيات وأنا أساهم في الحياة الثقافة والجمعوية، والذي توج بكثير من الانجازات لصالح الثقافة في الداخل والخارج”، كما ذكر ميهوبي أن بداية حياته السياسية انطلقت عند التحاقه بأول برلمان سنة 1997، وهو ما فتح له المجال على مصراعيه في الممارسة السياسية داخل المؤسسات، ووفق ذلك يضيف المتحدث أن هذا الرصيد يؤهله للدفاع عن حضوره في هذه المنافسة السياسية التي يريدها أن تكون تجربة جد ناجحة، ليس للمترشحين فقط وإنما حتى لجهات أخرى، على رأسها السلطة الوطنية المستقلة التي تشرف على تنظيم ومراقبة العلمية  الانتخابية .

سنضع حدا لهيمنة الدوائر المركزية على الجماعات المحلية

أما فيما يخص بعصرنة مهام ومؤسسات الدولة، ومحور برنامج حملته المتعلق بالتحول من المركزية إلى اللامركزية، أكد ضيف “الحوار”، أنه سيعمل على منح سلطات أوسع على الصعيد المحلي للمنتخبين في تسيير الشأن العام، ولا يجب – بحسبه-  أن يسقط  حق الشعب في اختيار ممثليه أن يكون مركز القرار في يد جهات غير منتخبة، والأهم من ذلك وضع صلاحيات منتخبي الشعب  في إطارها الطبيعي بحيث  يمكنهم اتخاذ القرارات في مسألة هامة تخص التنمية المحلية كالاستثمارات أو أي ملف يأخذ طابع المحلي، منوها إلى إدراج ورشة كبرى لإصلاح الجماعات الملحية وعدم التهرب كضرورة لا يجب التهرب .

وأوضح “ضيف الحوار”، في ذات المحور، أن هاجس إصلاح الجماعات المحلية، شكل للدولة معضلة كبيرة ووجب اليوم إعادة ترتيب بيت مؤسسات الدولة، انطلاقا من التركيز على الجانب الحلي، مع إعادة النظر في القوانين التي تدير المؤسسات ومختلف الهيئات والإدارات العمومية، قصد القضاء على كل أشكال البيروقراطية وما يعكر صفوة حياة المواطن في علاقاته مع إدارته، وواصل المصدر يقول “: خلاصة برنامجها في هذا الالتزام يكمن في إعادة الثقة المنعدمة والدليل ما نعيشه اليوم، فلو وجدت علاقة ثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة و الطبقة السياسية والمسؤولين لما وصلنا إلى هذه المرحلة التي نعيشها اليوم، وهذا ما لمسته خلال اقترابي من المواطنين في أولى أيام الحملة الانتخابية”، ومن منظور ذلك، يرى المتحدث أنه يجب التأسيس لممارسة حقيقة بعيدة عن منطق المكافأة والمحاباة .

إعادة النظر في تقسيم المناطق ذات الكثافة السكانية العالية

وعاد الضيف للحديث عن الجماعات المحلية، و قال أن في بعض  البلدان عدد البلديات يتجاوز أكثر من 35 ألف بلدي، أما في الجزائر التي توجد بها نحو 1500 بلدية، تسجل تفاوتا بين بلديات تحصي 5 ألاف نسمة وأخرى مليون نسمة ،  وأضاف “نعمل على فتح ورشة لدراسة الاختلال الموجود في هذه البنية .. وهي مسائل سنعيد النظر فيها تماما بما يضمن تغيير رؤيتنا للبلدية، بحيث نضمن إدارة الأشياء من منظور منطقي”، مؤكدا أنه سيتم  إعادة النظر في التقسيم الولائي بالتركيز على المناطق ذات الكثافة السكانية العالية  من أجل وضع حد للاختلالات الموجودة .

بعث مشروع الحكومة الرقمية للقضاء على “الحقرة” في الإدارة

ومن أجل القضاء على الممارسات “السوداء” التي طبعت علاقة المواطن بإدارته، يرى مترشح حزب التجمع الوطني الديموقراطي، أنه لا بد من وضع نصوص وتشريعات قانونية أكثر شفافية، بحيث لا يشعر المواطن بالخوف، ولن يمكن تحقيق ذلك إلا بمواجهة الممارسات التي طبعت الإدارة الجزائرية بقوة تطبيق القانون، وأبرز أن التزاماته في تنفيذ هذا الوعد ترتكز على إعادة بعث مشروع الحكومة الرقمية ليصبح المواطن يتعامل مباشرة مع الآلة في جميع المؤسسات والإدارات العمومية وتبسيط عملية استخراج وإيداع الوثائق والوصول إلى قواعد المعلومات، وكل هذا من أجل التخلص من طبيعة الإدارة ” البطيئة والثقيلة” . .

أتعهد بالتخلي على رئاسة المجلس الأعلى للقضاء

وعن تصوره العام لإصلاح منظومة قطاع  العدالة ، يشرح ميهوبي أن برنامجه الانتخابي يحتوي على التزامات لضمان استقلالية العدالة  كمركز جد أساسي لاسترجاع ثقة المواطن، وتعهد بأنه سيتخلى عن رئاسة المجلس الأعلى للقضاء، معتبرا أن إدارة وتسيير هذه الهيئة شأن يخص قضاة الجمهورية لوحدهم ويجب عليهم تحمل كل المسؤولية الملقاة على عاتقهم، والعمل، من جهة أخرى، على القضاء على ممارسات النفوذ و “الحقرة” التي طبعت الجهاز القضائي، فضلا على عصرنتة  بوسائل تقنية وتكوين دائم للمنتسبين إليه، فدور العدالة – حسب ميهوبي – لا يجب أن يحصر في أجهزة محاربة الفساد، وواصل في هذا السياق موضحا : “سنسقط الجهاز لكن نبقي على العدالة، فكما تفتح الملفات الكبرى يجب أن تعالج قضايا المواطن بنفس الطريقة ” .

ولدى خوض المترشح في الإجابة على أسئلة  محور تعديل الدستور، قال ميهوبي أن القضية تحتاج إلى عملية إصلاح كبيرة وواسعة، يشارك فيها جميع الفاعلين بغية التأسيس لوثيقة دستور تعمر طويلا كحجر أساس لبناء دولة قوية، غير قابلة للمراجعة والتعديل بعد ثلاثة أو أربعة سنوات، تؤمن  طريق الأجيال القادمة وتضمن متانة مؤسسات الدولة، وهذا لن يكون – حسبه – إلا باستشارة وإشراك  الشعب كحلقة هامة في الرهانات الكبرى التي سيشرف على تنفيذها .

بناء اقتصاد قوي يبدأ من التخلص من الارتجالية

أفاد المرشح للرئاسيات القادمة والأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي عزالدين ميهوبي أن الوضع الاقتصادي للبلد  صعب للغاية ، معتبرا أن  الأمر يستدعي وضع كل القدرات الفكرية والخبرات الاقتصادية التي بإمكانها تفكيك الوضع  والقضاء على الأزمة الاقتصادية .

وأوضح ميهوبي لدى استضافته في منتدى “الحوار “، أمس أن:” الطريق إلى بناء اقتصاد قوي يبدأ من التخلص من الارتجالية التي عمرت طويلا، من خلال وضع آليات جديدة ترتكز على التخطيط و أرضية معلومات حقيقية وثابتة، يمكن الاعتماد على إحصائيات و الأرقام ومعلومات ، ولا بد من الاستشراف لأن الدولة لا تبنى فقط على خمس سنوات فقط”.

و عن النموذج الاقتصادي الذي سيسعى إلى تجسيده والاعتماد عليه في حال وصوله إلى الرئاسة، قال ميهوبي :” النموذج الاقتصادي نريده أن يكون نموذج الاقتصاد المفتوح الذي يؤسس لدولة قادرة على وضع نفسها في مصاف الدول الصاعدة ،ودولة قادرة على التخلي على ريع البترول، فالجزائر تمتلك قدرات كبيرة للتسيير، تؤهلها في ثمن سنوات أن تكون في مصاف الدول الصاعدة “.

أما فيما يتعلق بالقدرة الشرائية ، أكد ميهوبي قائلا :” سيتم مراجعة الدعم المعمم من خلال تحديد الجهات ووضع بطاقية للذين يستحقون الدعم ، والتحوّل إلى الدعم المخصص ، وأما مسألة الأجور فهي مرتبطة من زاوية اقتصادية ويمكن أن ترتفع بصورة تلقائية مثلما يمكن للبطالة أن تنخفض، وهذا مبني على مدى وضعنا لأكبر عدد من المؤسسات بغرض استقطاب العمالة وإنتاج الثروة “.

وكشف بدوره مرشح التجمع الوطني الديمقراطي لرئاسيات ديسمبر القادمة أنه سيعمل على إعادة الاعتبار للصندوق الوطني للعمال الأجراء ، حيث قال :” سنعيد الاعتبار لـ “الكناس” ليكون مستشار للحكومة لوضع الآليات الصائبة للنهوض بالاقتصاد الوطني كونه أحد الأقطاب المهمة في الحياة الاقتصادية للبلد ”

وبخصوص فتح مكاتب الصرف والقضاء على السوق الموازي “السكوار”، أوضح ميهوبي:”من غير المعقول أن تأتي وفود أجنبية وسياح إلى بلدنا ولا يجدوا مكاتب صرف، فأنا مع فتحها مع وضع آلية رقابة عليها “.

الأموال المنهوبة …هكذا سنسترجعها

وتطرق مرشح الرئاسيات إلى مسألة الأموال المنهوبة ، حيث اعتبر أنه :” بالنسبة للداخل هناك جزء كبير من هذه الأموال في السوق الموازي ، وبالتالي النقاش هو ما تم تهريبه للخارج بطرق قانونية  من خلال قوانين خادمة لمجموعات استفادت بمبالغ رهيبة أثرت على الوضع المالي و دخلت في خانة إفساد مفاصل الدولة ، هذه الأموال لا نملك حجمها  والذين حولوها إلى الخارج يعرفون مكانها، سنعمل على استعمال القنوات الدولية  القانونية ، أو البحث والتعقب حول كيفية تنقل هذه الأموال من خلال قنوات أخرى ويمكن أن تتم من خلال العلاقات مع دول التي يمكن أن نبحث فيها ،أو  هناك حل آخر هو أن مهربي هذه  الأموال يقرّون ويعترفون بأماكن وجودها “.

مؤسسات رجال الأعمال “المسجونين” لن تتوقف

وفي سياق ذي صالة أكد ميهوبي أنه :” لا بد من طمأنة الجميع ممن ينشطون في النسيج الاقتصادي ، من مبادئنا أن نحافظ على المؤسسات حتى التي يتواجد أصحابها في السجن ، لأن اليد العاملة لا ذنب لها ، ثم  إننا نهدف إلى فتح مؤسسات أخرى لإنعاش الاقتصاد الوطني ، في حين الإجراءات المتخذة بخصوص القاعدة 49/ 51 علينا نثمنها ونسعى إلى  تشجيعها لكن  ضمن القوانين التي تحمي الاقتصاد ، مع ضرورة  تشديد الرقابة في كيفية إدارة الأموال التي توجه لرجال الأعمال “.

نشجع الشراكة بين  القطاع العام والخاص

أما بالحديث عن الشراكة بين القطاعين الخاص والعمومي بالرغم من وضعية عديد المؤسسات ، يؤكد ميهوبي أن :” الشراكة بين هذين القطاعين تكلمنا عليها في برنامجنا وخصصنا لها حيزا معتبرا ، نرى فيها أنها ممكنة رغم الظروف الصعبة وسنسعى لتجسيدها في حال وصلنا للرئاسة “.

سنعيد النظر في الـ”تيفيا ” وندعم التعامل بالصيرفة الإسلامية

وعن إعادة نمط تحصيل الضريبة على الدخل بغرض تخفيف الأعباء على كاهل   المستهلك ، يقول ميهوبي :” بخصوص هذه النقطة فقد أعدنا النظر في السلم والنسب دون وضع إخلال في المنظومة المالية ، ثم إننا ندعو إلى التعامل بالصيرفة الإسلامية نحن مع هذا، فإذا كانت دول غربية تعتمد الصيرفة الإسلامية وكيف بنا أن لا نعمل على ذلك؟” .

لم اخرق القانون بزيارتي للزوايا

وعن خرقه لقانون الممارسات الانتخابية أوضح ميهوبي :” نحن لا نستغل الأضرحة وعيب أن نستثمر فيها لجلب أصوات  الناخبين وهذا أرفضه ، ثم إنه عندما تزور أدرار لا يمكن الا أن لا نزور الزوايا التي حافظت على الوحدة الروحية للجزائريين وقدمت الكثير من العلماء وطلبة العلم ، ثم هناك أمر أساسي ومرتبط بالجانب الروحي،وهو منحهم الشعور  بأن لهم دور كبير في المجتمع” مضيفا في ذات السياق :” لن نرد على من يعتبرها ممارسات النظام القادم، هذا لا يستحق رد ، فالزوايا جزء كبير من المجتمع وبعضها تشكل امتداد للجزائر في إفريقيا ، وأية قراءة خارج هذا هي لها خلفيات” .

لا وجود لأزمة هوية في البلد

و نفى ميهوبي أن يكون للجزائر أزمة هوية ، حيث قال :” هل يوجد أزمة هوية؟ ، لا أرى أن هناك أزمة هوية ، مرجعيتنا معروفة لدى الجميع ، نحن شعب مؤسس على ثلاثية  دائمة مسلم أمازيغي وعربي له بعده الإنساني العالمي ، نحن جزء من العالم متفتح عنه ، نعتز بهويتنا”.

أنا مع تعميم  اللغة الأمازيغية تدريجيا

وتحدث ميهوبي عن اللغة الأمازيغية ، حيث أعتبر أن :” الأمازيغية اسمنت إضافي للدولة والحفر فيها وإثارة مواضيع حولها يعرض المجتمع للتآكل، فهي ركن أساسي في هويتنا ، نملك العديد من العلماء ، وهذا البلد ينعم بهذا الثراء والتنوع الرائع  لا بد أن نحافظ عليه ، فاللغة  الامازيغية حاضرة في حياتنا الاجتماعية وفي التواصل الثقافة والفنون والإعلام وهي بحاجة إلى تطوير ، و إذا كان هناك من يدعو لتعميم لغات غير اللغات الجزائرية ، لما لا تعميم اللغة الأمازيغية تدريجيا”

الراية الامازيغية يجب أن توضع في سياقها

اما عن الراية الامازيغية ، قال ميهوبي :” يجب أن نضعها في سياقها الفكري والثقافي ، فهي موجودة منذ سنوات مع نضالات الحركة من أجل التمكين للهوية الامازيغية ،مع بداية الحراك كانت هناك مطالب كبرى ، ولم تكن هناك مطالب فئوية ، الناس يعرفون الجزائر من خلال الراية الوطنية ، وهي تختزل كل المطالب “.

علينا تحصين مرجعيتنا الدينية من المذاهب الدخيلة

و أكد ميهوبي قائلا :” علينا أن نحمي مرجعيتنا الدينية من كافة الاختراقات التي تتم باسم المذهب والطريقة ، نحن معروف بمذهبنا المالكي والأباظي ، وعملية فتح الأبواب والنوافذ لبعض التيارات سيمنع التحصين الفكري ، لأن أي بلد لا يحقق الأمن الشامل الاقليمي والمالي والصحي والغذائي وهناك الامن الفكري والتربوي وإلا تجد نفسك عرضة لانقسامات ، ولهذا وضعنا المرجعية العليا للفتوى ، وهذا لتقديم الفتوى المناسبة في كل المجالات .

حلمي إنشاء أكاديمية للفنون

وفي رده عن سؤال  متعلق بتذيل الثقافة للمراتب الأخيرة في التمويل قال ميهوبي انه سيكون داعما للثقافة ومساعدا على أن يكون لها دور كبير في المجتمع، قائلا:” لا يجب ألا نختزل الآمر في وزارة الثقافة بل علينا وضع آليات لخدمة الثقافة في المجتمع خاصة وأن الثقافة لا تنتجها الدولة بل المجتمع وعلينا تمكين المجتمع من صناعة الثقافة” وأضاف ميهوبي أن حلمه هو إنشاء أكاديمية للفنون قادرة على أن تخرج سنويا المئات من المختصين في المجالات الفنية مجتمعة من المسرح إلى الكتاب، كما نطمح لان تكون هناك مدن سينمائية

وعن علاقة المثقف والسلطة قال ميهوبي أن يكون للمثقف الموقع الذي يليق به في المجتمع وكان هناك مشروع لم يتحقق وهو جائزة الدولة التقديرية لمن قدموا الكثير للجزائر في الأدب والتاريخ وغيرها من المعارف الأدبية والفنية ولابد أن يكن هناك عرفان مجزي من الأمة نحو هؤلاء.و أشاد ميهوبي بالمثقفين  الذين كان لهم دور توثيقي لمرحلة هامة ممن تاريخ الجزائر.

سأنشئ  خمس فضاءات للإنتاج السينمائي

وبحديثه عن السينما قال ميهوبي:” سأسعى في حالة انتخابي لإنشاء خمس فضاءات للإنتاج السينمائي مدينتان في الجنوب وواحدة في الهضاب العليا وأخرى في الشرق والغرب ونحن نملك من الطبيعة ما يمكننا من إنتاج أفلام في كل الفترات حتى ننجح في استقطاب الأجانب لتصوير أفلامهم في بلدنا ونعمل على تحسين واقع السينما في بلادنا.و أوضح انه التقى في وقت سابق برجال أعمال وطلب منهم القيام بخطوات مشجعة لغيرهم في إنشاء مدن سينمائية وبناء استوديوهات لكن الكثير منهم كان يهتم بأشياء أخرى على حساب الثقافة حيث كانت الثقافة  رقما مهملا في اهتمامات المستثمرين .

نحو رقمنة المدرسة الجزائرية

وعن الاهتمام بالطفل قال ميهوبي أن الطفل لا بد من تحصينه من البيت إلى بقية الفضاءات التي يتواجد فيها واليوم نرى أرقام كبيرة جدا حول تعاطي الأطفال للمخدرات، ولابد من التصدي له، ووضع كل الإمكانات حتى نحمي أطفال ومن جانب الآخر الطفل الجزائري كما يجب أن يعيش في زمن واحد في المدرسة، ولكن اليوم الطفل اليوم أصبح يعيش داخل العالم الافتراضي والرقمي لكن في المدرسة يضطر للتعامل بالورقة وهي فجوة كبيرة علينا أن نعمل على سدها من خلال مشروع كبير وهو رقمنة المدرسة الجزائرية بصورة تدريجية حتى يعيش الطفل وقت واحد وليس وقتين وهي تجارب ناجحة في كثير من دول العالم وعلينا إلا نحرم الطفل الجزائر من أن يعيش وقته وسنرى تجارب الدول التي طبقت العملية.

إنشاء مجلس وطني للإعلام

وعن الإعلام والصحافة في الجزائر قال عزالدين ميهوبي الإعلام لا يختلف حوله اثنان انه ركن حصين في تعزيز العملية الديمقراطية في بلادنا ولا يمكن تصور وجود إعلام بدون مهنية فسقف المهنية هي الحرية وأضاف أنه سعيد بوصول الصحافة الجزائرية لهذا المستوى حيث كرست نفسها في معادلة الإعلام الجزائري، وأول قرار هو تسوية وضعية القنوات الخاصة وان تكون قنوات وطنية فمن غير المعقول أن تبقى تعمل ضمن القانون الأجنبي كما قال ميهوبي انه من الضروري لتعزيز حرية الإعلام هو الدعوة لإنشاء مجلس وطني للإعلام ويكون مجلس مستقل عن الإدارة ويكون منتخب .

وأشار ميهوبي أن الإقبال الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي أثر بشكل كبير على بروز وانتشار المواقع الالكترونية والشيء المؤسف هو غياب الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تبث الإشاعات والأقاويل المغرضة ووضعنا  حاليا لا يسمح بالمزيد من التوتر ويجب ان نقيم ضوابط تحفظ للجميع كرامتهم .

وعن السلطة الوطنية لضبط قطاع السمعي البصري قال ميهوبي انه من الصعب عليها التعامل مع قنوات تدار بقوانين أجنبية وعن الإشهار قال:” يجب أن يبنى على النظرة الواقعية التي تدار بها الأمور ويجب أن تكون عادلة بين الجميع.”.

مصالح الجزائر تحدد علاقتها بالدول الأخرى

قال ميهوبي عن علاقات الجزائر الخارجية انه لا يجب أن نختزل علاقات الجزائر الخارجية ببلد محدد، فهي بلد سيد ويأخذ قراراته بمسؤولية في أي وقت والجزائر ترتبط مع عديد الدول بعلاقات مؤسسة على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة والقاعدة الاقتصادية التي تكفل للجميع مبدأ رابح رابح وسنعمل على إنعاش بعدها المغاربي والإفريقي ونعمل على إطلاق خط سكة حديدية يقطع إفريقيا وعمقها يهمنا كثيرا وعلينا إعادة قراءة التاريخ وتوظيفها في الوقت الحالي ويمكننا أن ننشئ اقتصاد بينية مع دول الساحل وتنظيمات اقتصادية حيوية، وعن العلاقات مع المغرب قاللا ميهوبي انها عادية، و يجمعنا التاريخ والجغرافيا  كما ان علاقة شعبينا متواصلة مع بعضها لا يمكننا أن نمحوها

وعن القضية الفلسطينية  قاللا ميهوبي انها تسكن قلب كل جزائري ولا نزايد احد عليها ولهم الحق في إقامة دولتهم وعاصمتها القدس الشريف والشعب الصحرواي يجد نفسه اليوم يطالب بدعم المجموعة الدولية وهو بين يدي الأمم المتحدة  ونأمل أن ينعم الشعب الصحرواي بدولته وحقه المشروع .

وأضاف ميهوبي نحن دولة سيدة تتعامل مع كل الأطراف وفق مصالحها وعلاقتنا الاسترايتيجة مع روسيا والصين والاتحاد الأوروبي، قائلا :” سنعمل على مراجعة الاتفاق مع الاتحاد الأوربي لنحمي مصالحنا.” وأضاف بخصوص فرنسا أنها تشكل فرنسا ثقل داخل الاتحاد وهي بلد نرتبط معه بالتاريخ وهناك أكثر من 4 ملاين جزائري مقيم على أراضيها نحرص على حقوقهم، ونأمل من الأجيال الجديدة القضاء على الترسبات التاريخية وهناك أيضا شركاء في أمريكا والجزائر بلد متفتح على العالم ويسعى لان يحقق مصالحه بكل سيادة وشعور بالمسؤولية تجاه شعبها وتجاه الأخر .

تغطية:

سهام حواس

رضا ملاح

عبد الرؤوف حرشاوي

تصوير :

مصعب رويبي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات متشابهة