9 ديسمبر، 2019
الحوار الجزائرية
منتدى الحوار

الإنتخابات القادمة لن تكون مثل سابقاتها

المترشح عبد القادر بن ڤرينة في منتدى “الحوار”:
الانتخابات القادمة لن تكون مثل سابقاتها
سألغي منصب الوزير الأول
التأسيس لنظام شبه رئاسي قناعتنا الأولى

كل الشكر للشباب الذي فجر حراك 22 فيفري

من نهبوا أموال الشعب يستحقون الإعدام
أملك علاقات دبلوماسية عالية ومتناقضة
سأستقيل إذا فشلت في تحسين مستوى معيشة الجزائريين
علينا أولا مصارحة الشعب بالمخاطر التي تهدد بلاده

التغطية: سهام حواس \ رضا ملاح \ عبد الرؤوف حرشاوي
التصوير: مصعب رويبي

استعرض المترشح عبد القادر بن ڤرينة برنامجه الانتخابي أمام مجموعة من الخبراء على طاولة منتدى “الحوار”، حاول الإجابة فيه عن أسئلة المحاورين التي ضربت على وتر الاقتصاد والسياسة الداخلية والخارجية وكذا الثقافة والعدالة والإعلام، وركز كل من الأساتذة عبد الرزاق صاغور، لزهر ماروك، كمال رزيق والإعلامي نزيه بن رمضان على عدة قضايا حساسة أجاب عنها الأمين العام ورئيس حركة البناء الوطني، المترشح عبد القادر بن ڤرينة، مؤكدا ان الانتخابات المقلبة لن تكون مثل سابقاتها، مشيرا الى أن الانتخابات هي الطريق الأسهل والأقل تكلفة للخروج من الأزمة.
وفي تشريحه للخطوط العريضة لبرنامجه، قال بن ڤرينة لدى استضافته في منتدى “الحوار” أمس، إنه سيرسي نظاما شبه رئاسي يقلص من خلاله صلاحيات رئيس الجمهوري.

اخترنا ساحة البريد المركزي لرمزيتها التاريخية
في السياق، قال الأمين العام ورئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن ڤرينة، إنه اختار الخروج للشارع وبدء حملته الانتخابية من البريد المركزي، تثمينا لرمزيته في الحراك، واعتباره مركزا جمع لأشهر عديد شباب الحراك، وأضاف بن ڤرينة في منتدى “الحوار” انه لولا الحراك لما كنا اجتمعنا اليوم، مشيرا إلى أن هذا اليوم هو تأريخ لجزائر جديدة بعد 56 سنة من نيلنا الاستقلال، وأضاف بن ڤرينة ان الانتخابات المقبلة لن تكون مشابهة لانتخابات 2014، والدليل أننا داخل سباق الرئاسيات ويغيب عن السلك الدبلوماسي المعتمد في الجزائر ويغيب عن صالونات المقاهي السياسي وعصب الجهوية وكثير من شرائح المجتمع من يكون المترشح الذي سينال الدعم الذي سوف يؤهله لمنصب رئس الجمهورية، وهذه بحد ذاتها نقطة تحول كبير، وأضاف بن ڤرينة بالقول: “لا نستطيع ان نقول ان الجزائر سوف تشهد انتخابات رئاسية بالشكل الذي تشهده ألمانيا أو بريطانيا، لكن حتما وجازمين سوف لن تكون الانتخابات القادمة مثل انتخابات 2014، وهي نقلة نوعية يفتخر بها الجزائريون، وكل الشكر للشباب الذين فجروا حراك 22 فبراير الذي حرر الجميع من منطق العصابة ومنطق الجهة ومنطق الفساد المعلن”.
وعن اليوم الأول للحملة الانتخابية، قال بن ڤرينة إنه لم يشأ أن تنطلق حملته من الفنادق أو الأضرحة والقاعات المغلقة، بل اختار البريد المركزي والساحات العمومية بعيدا عن الفئوية والإيديولجية والجهوية.
وقال إنه لم يخف التحذيرات التي وجهها إليه البعض من مغبة الخروج مباشرة للشارع، قائلا انه كان ولا يزال من الأوائل الذين دعموا الحراك وخرجوا مساندين له منذ اليوم الأول له.

شاركت في انتخابات 95 وجها لوجه مع الكلاشينكوف
قال بن ڤرينة ايضا: “أملك الإرادة الكاملة لحكم الجزائر والشجاعة لخدمة الشعب، لأنه في المراحل الانتقالية يفتقد الناس الإقدام” وأضاف بن ڤرينة قائلا “شاركت في حملة انتخابية سنة 95 وكان الصف المقابل لنا الكلاشينكوف، ولن تخيفني ساحة البريد المركزي التي قصدتها، ثم جبت شوارع أخرى محاذية، وإن كان لا بد، أتمنى ان يكتبني الله شهيدا كأخي حسان بن خدة اول شهيد في الحراك”. مضيفا “أملك الشجاعة لتدشين حملتي الانتخابية في الشارع، والعاصمة ليست ملكا لأحد، ولدي برنامج ساهم فيه خبراء كثر من شباب الجزائر لإنقاذ الجزائر من أزمتها”.
+++++++
نحن على أبواب الدولة الفاشلة

وفي رده عن سؤال متعلق بالخصائص والمواصفات التي سمحت له بالترشح للرئاسة، وهل هو مقتنع بامتلاك الكفاءة لقيادة دولة مثل الجزائر؟ قال بن ڤرينة: “نحن على قاب قوسين او أدنى من التحول الى دولة فاشلة، لقد تأجل مشروع دولة الشبكات وتعثر سياسيا بعد مقاومة إيران، وبعد فشل الانقلاب في تركيا، وبعد عدم تقسيم سوريا واستعصاء تقسيم ليبيا، تعثر هذا المشروع، ولكن رغم تعثره، والذي كان مبرمجا أن يعم العالم الاسلامي من المغرب الى افغانستان، ومنه كادت ان تحول الجزائر إلى دولة فاشلة، التي تنطلق من اقتصاد الريع إلى حكم الفرد، ويرتكز فيه الفساد والاستبداد على تحطيم المؤسسات الوسيطة بين الشعب والسلطة، وتصبح لها ادوار هامشية، ولا تؤدي أدوارها، ويترتب عنها بناء الإمبراطوريات المالية، والناتجة عن التزوير وتضخيم الميزانيات، ويؤدي إلى إنشاء مؤسسات غير منتجة، وتحطيم المؤسسات المنتجة، ومثلا كسرنا “اس ان تي في” وأعطينا المجال لشخص لاقتناء ألف حافلة، وهو مثال حي ترتبت عنه مؤسسات غير شرعية تسببت في هجرة الأدمغة، واقتصاد غير منتج، وانعدام المواطنة، وهو طريق معبد نحو الدولة الفاشلة”.
وأضاف بن ڤرينة قائلا: “أملك البرنامج، وأملك العلاقات الدولية المتشعبة والدبولماسية المتناقضة، أملك العلاقات على أعلى مستوى في الولايات المتحدة الأمريكية وكذا إيران، وأملك علاقات مع ابن ملك السعودية ومع أمير قطر”.
وكشف بن ڤرينة أن برنامجه موجود لدى الإعلاميين منذ أكثر من شهر، وهو مفتوح على النقاش، وتطرقنا فيه ضمن باب الإصلاحات السياسية الى تعديل الدستور، وقلنا إن أساسه المرجعية النوفمبرية، ومشروعي هو مرجعية الدولة الجزائرية، مشرع نوفمبري ولا غبار عليه.

إلغاء منصب الوزير الأول
قال بن ڤرينة إن الإصلاح ينطلق من تعديل الدستور، ويعتمد على بيان أول نوفمبر، وسنعمل على المحافظة عليه لبناء الدولة، مشيرا إلى أنه سيتطرق فيه لصلاحيات رئيس الجمهورية بالتقليص، ويمكن البرلمان من ممارسة مهامه، وتكون لنا حكومة وليس وزير أول.
كما قال إن الرئيس يمتلك العلاقات الخارجية والأمن، ما عدا ذلك من تسيير الشأن الداخلي فهو متروك للحكومة، ويبقى رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، وليس بالضرورة وزيرا للدفاع، لأن في اعتقادي أن هناك شيئين اثنين لا تختلف فيهما المعارضة والموالاة، وهو لا إجماع إلا في السياسة الخارجية وسياسة الدفاع والأمن.
وفي رده عن سؤال يُعرف الدولة أنها مؤسسة السلطة، والتي تعني ان نرجع لقاعدة “السلطة توقف السلطة”، بمعنى دور البرلمان في كل الدولة، يحاسب ويراقب وينهي مهام الحكومة، فهل يمتلك برلماننا هذا الدور، قال بن ڤرينة إن الدولة الفاشلة هي التي تصبح فيها مراكز القوى أقوى من مؤسسات الدولة، وتؤدي أدوراه، وتعين مدراء وولاة ووزراء، وهو عنوان الدولة الفاشلة، ويصبح الذين ليس لديهم أي مساءلة قانونية هم من يتخذون القرارات.
واعتبر بن ڤرينة أن الحراك ساهم في التحام النخبة مع المؤسسة العسكرية التي لا تزال عاجزة عن تفكيك النظام، لأنه لا زال قويا ويصارع ويمتلك من عناصر القوة أكثر من قوة الحراك مع القوة الطلائعية المتمثلة في الجيش الوطني.
وعن برلمان يحاكم الرئيس في حال فوزه، قال بن ڤرينة: “لم أتكلم عن نظام برلماني، بل عن نظام شبه رئاسي، يستمد الرئيس صلاحيته من الشعب، وغير خاضع للمساءلة من قبل البرلمان، والسلطة التنفيذية لا تتغول، بل تعطي نظاما يسمح للأغلبية البرلمانية بتشكيل الحكومة باستثناء الخارجية والدفاع، وتمنح له صلاحية سحب الثقة من الحكومة، ويصبح دور الرقابة زيادة عن دور التشريع هي في يد البرلمان، وهو ما يمثل النظام شبه الرئاسي. وأتعهد بأن اطرح ملف السياسة الخارجية على البرلمان في اطار النصح والاستشارة”.

سأستقيل إذا فشلت في تحسين مستوى معيشة الجزائريين
يعتقد مترشح رئاسيات 12 ديسمبر المقبل، عبد القادر بن ڤرينة، بشأن الأزمة الاقتصادية والحلول الممكنة للخروج من النفق الذي تعيشه الجزائر، أن كل المعضلة تكمن في المال المتحكم في الحياة السياسية وحتى أدوات الانتخاب، ناهيك عن بعض التدخلات الخارجية المؤثرة على صناعة الرئيس، فباستثناء المؤسس العسكرية التي غابت هذه المرة عن صناعة الرئيس، فكل الأدوات والممارسات الماضية لا زالت قائمة، وحسب بن ڤرينة فإن الفوارق والمؤشرات بين المترشحين الخمسة لا تحددها برامجهم الاقتصادية، وإلا لكان بن ڤرينة –على حد قوله- الأوفر حظا للفوز بأصوات الجزائريين، وهذا راجع لعدة اعتبارات وعوامل.

رفع الأجر القاعدي من الأولويات المستعجلة
وبخصوص تحديات تحسين المستوى المعيشي للفقراء وضعيفي الدخل، أكد ضيف “الحوار” بأنه سيغادر منصب رئيس الجمهورية اذا فشل في هذا المسعى، وأوضح قائلا “جئنا في ظرف أزمة وليس رخاء، ونحن ندرك تمام الإدراك تفاصيل الواقع الاقتصادي الصعب والمؤشرات المحيطة به، نحن الآن في دائرة المخاطر، ولما تكلمنا في برنامجنا أن الجواز الجزائري يجب أن يدخل مائة دولة ضحك عنا البعض”، وحسب بن قرينة، جواز السفر يؤشر على قوة الدولة من الناحية الاقتصادية والسياسية، بما في ذلك كتلة الأجور وما تمثله من الناتج الداخلي الخام، لذلك “نسعى إلى رفع كتلة الأجور والأجر القاعدي ورفع كرامة الجزائريين باتخاذ عدة تدابير وإجراءات”، في مقدمتها التحكم في التضخم، وليس بضخ الأموال عن طريق التمويل غير تقليدي، لأن زيادة الأجور تولد ديناميكية اقتصادية وحركية جد مفيدة.

علينا أولا مصارحة الشعب بالمخاطر التي تهدد بلاده
وأبرز مترشح حركة البناء أن البلاد اليوم تواجه أرقاما جد مخيفة، وهو ما يستدعي تحضير جملة من التدابير التي سيتم اتخاذها بصفة استعجالية لكبح المخاطر الراهنة، فالأزمة الحقيقية الحالية تستوجب أولا مصراحة الشعب بالمخاطر التي تهدد بلده، ثم الانتقال إلى حوار مجتمعي غير إقصائي مع جميع الفئات والفاعلين، ينتج عنه عقد سياسي واقتصادي واجتماعي، حيث يكون مسنودا بالإرادة السياسية والحوار المجتمعي المؤسس لهذه العقود، ليوضح قائلا “فعندما نتلكم عن رفع المنح الاجتماعية، القضاء على الاقتصاد الموازي الذي يمثل ما قيمته 43 مليار دولار، فهذا يعني أننا يمكن ان نتخذ قرارات عملية”.
كما تطرق المتحدث الى اللجوء الى تغيير العملة بعد استفتاء الشعب في ذلك وفتح حوار مجتمعي عميق، مؤكدا أن هذا الإجراء بإمكانه رفع وتحسين نسبة النمو وخفض التضخم، وبالتالي تحسين جميع المؤشرات الاقتصادية، خاصة تلك المرتبطة بالحياة اليومية للمواطن، بالتركيز في نفس السياق على إنهاء الاحتكار في جميع المجالات والميادين الاقتصادية، مدرجا هذه الملفات ضمن المشاكل الحقيقة الواجب حلها بصفة مستعجلة، ويؤكد “لدينا يقين بأن الاقتصاد في غرفة إنعاش، إما أن يموت، أو يستعيد عافيته بالشكل الذي يريده الشعب”.

من نهبوا أموال الشعب يستحقون الإعدام.. لكن سنلجأ إلى محاورتهم
وعن الأموال المنهوبة المهربة خارج الوطن، يرى بن ڤرينة أنه لو يثبت عن طريق العدالة أن هؤلاء المشتبه فيهم القابعون الآن في السجون، سرقوا فعلا أموال الشعب، يمكن اللجوء الى إنشاء مؤسسة تعني باسترجاع أموال الدولة بالتحاور مع هؤلاء، على اعتبار أن اتباع طرق اخرى قد يأخذ من الجزائر عشرات السنوات ولن تسترجع الأموال، ففي بعض الدول -يقول– توجد قوانين تمنع استرجاع هذه الأموال، لذلك وجب محاورتهم لاسترجاع ما يمكن استرجاعه من أموال الشعب، كما استند المتحدث لأرقام صندوق النقد الدولي الذي قدر حجم تضخيم الصفقات والفواتير بأكثر من 30 بالمائة، وهو ما يمثل 531 مليار دولار من قيمة ميزانية التجهيز منذ مجيء الرئيس بوتفليقة.
وأضاف بن ڤرينة في حديثه عن قيمة الأموال المنهوبة قائلا “لو جئنا في دولة ثورية لأخذنا من سرقوا أموال الشعب إلى ساحة الشهداء لإعدامهم”، لأنهم هربوا ملايير الدولارات الى الخارج لشراء فنادق وعقارات لصالح عائلاتهم وأقربائهم، وكل هذا من أموال الشعب الجزائري”، على ذلك يرى في هذا الخصوص بالتحديد أنه الأصلح للبلاد في هذا الوقت استفتاء الشعب في هذه القضية، من أجل استرجاع جزء من الأموال التي تسمح بإنعاش الاقتصاد الوطني وتجنب البلاد اللجوء إلى الاستدانة الخارجية.

لا أغلفة مالية لمن لا يخلق الثروة
ضيف “الحوار” قال إن برنامجه الاقتصادي مبني على كبح التهرب الضريبي والغش الجبائي، بجميع أشكاله، وحتى ما تعلق بخرق السيادة الوطنية والتعامل مع القوى الأجنبية تحت أي مسمى، موضحا أنه يجب التوجه نحو الاقتصاد الحر الذي لا دخل للدولة في تسييره، ويبقى دورها يقتصر فقط على التقنين وتوفير البيئة والمناخ اللازم، والتحول من استحداث مؤسسات غير منتجة إلى مؤسسات تخلق الثروة، اذ فصل في هذا الجانب بحديثه “انتهى زمن المؤسسات التي تستهلك الأغلفة المالية دون تحقيق نتائج للاقتصاد الوطني، فتوقعات صندوق النقد الدولي لنسبة النمو تشير الى أن الدولة لن تستطيع حتى توفير منصب عمل واحد”، مبرزا أنه سطر في مشروع برنامجه الانتخابي تحقيق نسبة نمو تصل الى 1,9، مع إيجاد حل لمعضلة خلق مناصب شغل وتحقيق الاكتفاء الذاتي، بالتركيز على قطاعات كالصناعة والطاقة والفلاحة والسياحة والسياحة كما هي مدونة في المشروع الانتخابي.

لدينا مفاتيح تحسين صورة الجزائر في الداخل والخارج
وفي جانب الإستراتيجية الاتصالية والترويج لصورة البلاد، ذكر بن ڤرينة أنه يملك تصورا وشبكة علاقات تمكنه من تحسين صورة البلاد في هذه الظروف الصعبة، مؤكدا أن الإمكانات المتوفرة التي لا توجد في دولة أخرى ستساعده على ذلك، بعد تعزيز أرضية وبيئة أعمال مناسبة والقضاء على جميع القوانين المتناقضة التي لطخت صورة البلاد في مجال الاستثمار والسياحة، وواصل قائلا “ونحن سنعمل على هذا الجانب بالضبط، من خلال تسديد الأخطاء والإجراءات المعمول بها سابقا بهدف التأسيس لأولى لبنات بناء استراتيجية اتصالية مبنية على الشفافية والوضوح”.
وقال بن ڤرينة إن برنامجه الانتخابي كرس مبدأ الشفافية في جميع التدابير والخطط والبرامج التي يهدف إلى تنفيذها، ويرى أن المشكل متعلق بغياب هذه الجزئية على جميع المستويات، حيث أكد أنه سيكون خادما للشعب وفق الإمكانات المتاحة لي.

سأحرر الصحافة لتحسين المراقبة والأداء

ووصف بن ڤرينة قطاع السمعي البصري ومؤسسات التلفزيون العمومي، بممارسة “الفساد المعمم”، ملحا على ضرورة التأسيس لإعلام بديل يلبي رغبات المواطن، متسائلا: لماذا نسمح أن يتوجه المواطن للقنوات الأجنبية ليتابع ما يحدث في بلاده؟؟، كما علق على فتح قطاع السمعي البصري أمام الخواص، بأن الأمر يتعلق بشروط دولية، واتفاقيات الشراكة فرضت على الجزائر من أجل تحرير هذا المجال، مبرزا أن مشروعه يرتكز على تحرير الصحافة الحرة من أجل التحسين في الأداء، فمن مصلحة الدولة –يضيف– الاستعانة بصحافة قوية وحرة.
وفي الجانب الثقافي، يعتبر المتحدث أن هذا القطاع يجب أن يؤدي دوره كالقطاعات الأخرى من حيث خلق الثروة والإنتاج، ولا يجب أن يكون عبئا على ميزانية الحكومة ومستهلكا للأغلفة المالية، من خلال الاستثمار في الثقافة والتراث الوطني المتشعب والمتنوع، والعمل على إحيائه من جديد.

أنا شخصية تمتزج فيها الوطنية والإسلام والثورية
ومن جهو أخرى، أكد المرشح للرئاسيات عبد القادر بن ڤرينة أنه شخصية تمتزج فيها الوطنية والإسلام والثورية، فإذا تهدد الوطن -يقول بن ڤرينة- أي مخاطر فأتمثل في شخصية عميروش بن مهيدي وغيره، وإذا كان الوطن مستهدفا في هويته أتمثل في الحركة الوطنية ونضالاتها من أجل وصف هوية المجتمع الجزائري، أنا ابن المدرسة الباديسية ومالك بن نبي ومحمد بلكبير والشيخ نحناح، أنا مزيج بين الإسلامي والنوفمبري والباديسي، أنا إسلامي نوفمبري عروبي وطني”.

أنا مرشح الشعب الجزائري وليس الإسلاميين
وحول عدم تصريحه أنه مرشح التيار الاسلامي، يقول بن ڤرينة: “أنا مرشح كل الشعب الجزائري، فلو كنت مرشحا التيار الإسلامي لوجدت الأحزاب الإسلامية ترشحني وتدعمني، لكن هذا لم يحدث، وبالتالي أنا مرشح الشعب الجزائري بالتوقيعات التي منحني إياها، وأنا متوجه لكل الشعب بكل اطيافه، من اجل أن أفوز بثقته، وهذفي أن أكون خادما له لا سيدا على قصر المرادية”.

أتعهد بترقية اللهجات الأمازيغية كي تصبح لغة
وعلق بن ڤرينة عن اللغة الأمازيغية وكيفية التعامل معها، قائلا: “انا إذا دخلت لعبة أحترم قواعدها، وقعت على احترام عناصر الهوية، لكن أقول لدينا لغة رسمية وطنية هي العربية، والأمازيغية ليست موجودة كلغة وطنية رسمية، هناك لهجات كثيرة، فمن منها التي سأعتمدها؟، هل أخلق ثورة؟، لكن أتعهد بترقية اللهجات الامازيغية لتصبح لغة كما هي في الدستور، لكن لن أفرض تدريسها على الشعب الجزائري”.

سأعمم اللغة الإنجليزية.. لكن عبر مراحل
أما عن اللغة الإنجليزية وتعميم التعامل بها في مختلف مؤسسات الدولة، أفاد المترشح للرئاسيات القادمة: “سأعمل على تعميمها بطبيعة الحال، لكن عبر مراحل وليس بشكل مباشر، وهو ضمان نجاحها، لأنه من المستحيل القضاء أو مسح اللغات الأخرى كالفرنسية التي تعاملنا بها منذ عقود، ما يمكن أن أقوله إنه لن تكون أي تعاملات أو مراسلات بين الوزارت أو الرئاسة في كل المجالات خارج اللغة العربية الرسمية”.

سنطهر الزوايا ونحاسب التي دعمت “العصابة”
وتحدث بن ڤرينة عن دور الزوايا ولجوء الكثيرين من أجل التبرك بها وكيف سيتعامل معها بعد توليه الرئاسة، حيث أجاب قائلا: “هناك زوايا وهناك “الهاوية”، من دعمت شكيب خليل “هاوية” وهناك زوايا محترمة تعلمنا فيها الكثير، ويجب أن تكون تاج رأس الجزائريين، بها نضمن حماية مرجعية الأمة في عقيدتها وفقهها وفي لسانها، وهناك زوايا ذات بعد روحي وعلمي، وهناك من لها بعد استراتيجي دولي يجب أن تكون ذات أولوية قصوى، هي لم تكن متورطة مع العصابة ولم تكن خادمة لها، أما الزوايا التي عملت مع “العصابة”، فيجب تطهيرها، فهي جزء من الفساد، يجب محاسبة كل من أخذ أموال الشعب وبنى بها هذه الزوايا”.

سأمحي تركة بن غبريط وأعيد للمدرسة هيبتها
ووعد بن ڤرينة في حال توليه رئاسة الجمهورية بالسمو بالمنظومة التربوية، حيث أكد: “سأمسح تركة الوزير السابقة للتربية نورية بن غبريط التي قادت منظومتنا التربوية إلى الحضيض، ونعمل على تجسيد منظومة تربوية قادرة على منح البلد قدرات وكفاءات يفخر بها”.

لن أسمح بزرع أقليات مسيحية في البلد
وتطرق مترشح رئاسيات ديسمبر القادمة إلى موضوع غلق الكنائس غير الشرعية، ونشر الديانة المسيحية في الجزائر، حيث قال: “لن أسمح أن تتشكل أقليات مسيحية في الجزائر، أما من يريد أن يخرج من الإسلام فعليه أن يعلن ذلك، هناك مخطط استعماري خبيث لزرع أقليات في الجزائر والتدخل باسم ذلك، ولن نسمح بذلك”.

لا أعترف إلا بالراية الوطنية
أما فيما يخص الراية الأمازيغية فقد أوضح بن قرينة أن هناك راية واحدة يعمل بها ويعرفها تمثل الوطن وهي الراية الوطنية، حيث علق على مكانة الراية الأمازيغية وكيفية التعامل معها قائلا : “الراية الامازيغية.. لدينا راية واحدة وهي الراية الوطنية وفقط، لست قابلا أن تكون أي راية أخرى ولن أقبل بها، هناك راية واحدة توفي من أجلها الشهداء”.
أما عن دعم الأحزاب الإسلامية له، قال بن ڤرينة: “لن أفرط في أي طرف جزائري حتى من الإسلاميين، والاتصالات متواصلة بيننا، حتى أن هناك جهات من أحزاب السلطة السابقة اتصلت بي”.

سأقضي على الهيمنة الفرنسية..
أما عن العلاقات مع فرنسا والهيمنة الفرنسية، قال بن ڤرينة: “وقت الهيمنة الفرنسية ولت، فرنسا دولة فرضها التاريخ باحتلالنا، ولها من التأثير في الاقتصاد والثقافة بشكل مرعب، ونتعامل معها في إطار المصالح، عليها أن تسلم أننا الدولة القائدة وليس التابعة لأي دولة.

فتح الحدود مع المغرب.. المسألة شائكة وصعبة
وبخصوص موضوع فتح الحدود مع المغرب، أكد بن ڤرينة أن: “المسألة شائكة ومعقدة، صحيح انهم أشقاؤنا، بيننا وبينهم جروح قاسية، لكن الأمر يتعلق بعديد الملفات، وهي على طاولتي تحمل النقاط الخلافية بيننا وبينهم، في حال أصبحت رئيسا سوف تتحرك الدبلوماسية من اجل بناء شراكة حقيقية وتصفية كل الخلافات، اما ملف الحدود فهو واحد من الملفات الشائكة والصعبة”.

مقالات متشابهة