28 سبتمبر، 2021
الحوار الجزائرية
المجلة

نور الدين فكار مدير مركزي للتأمينات الهندسية للقروض والأخطار الفلاحية:مستعدون للتأمين على تربية المائيات وهذه توصياتنا لوزارة الصيد البحري

  • إجبار المستثمرين على التأمين حل بديل لتحسين الخدمة

•حاورته/سهام أغوبة

ينتظر نور الدين فكار،المدير المركزي للتأمينات الهندسية للقروض والأخطار الفلاحية والتأمين على تربية المائيات بالشركة الوطنية للتأمين وإعادة التأمين،أن تأخذ وزارة الصيد البحري بعين الاعتبار كل التوصيات، وفي مقدمتها،إجبار المستثمرين على التأمين لتحسين الخدمة،وإتاحة للفرد الجزائري،استهلاك نفس كمية ما يستهلك في العالم.

ويكمن دور التأمين على مشاريع الاستثمار في تربية المائيات، مثلما يؤكد فكار:”توفير الطمأنينة  للمستثمر، من خلال تعويضه في حال تم تسجيل،خسارة وأضرار في استثماره،فضلا عن استرجاع ماله”،بمعنى، كما يقول المدير المركزي:” دور شركتنا حماية رأس مال المستثمر، ومساعدة الراغب في الاستثمار  على الحصول على قروض مالية”.

  • نبدأ حديثنا حول نشاط الاستثمار في تربية المائيات و التأمين عليه في الجزائر؟

نتحدث في بادئ الأمر حول،مراحل تطور نشاط تربية المائيات في الجزائر،الذي يعود لأواخر سنوات التسعينات،حينما تقلص الإنتاج البحري وارتفع بالمقابل سعر ثروة الصيد البحري،حيث  استدعى ذلك السلطات، لإيجاد حلول بديلة ودائمة،لاسيما وأن الخبراء أكدوا بأنها في تقلص،بفعل المحيط والمناخ.

ومن بين الحلول البديلة هي الشروع في إنشاء،مشاريع في شكل مزارع تهتم بتربية المائيات،وقد كانت أول مزرعة سنة 2002 ، بأزفون بينما بدأ التسويق في 2009، ومع سياسة تقديم الدعم المالي آنذاك، للمستثمرين الخواص،وارتفاع الطلب وسد فجوة النقص وتلبية لحاجبات المستهلك،توسعت رقعة المستثمرين في تربية المائيات، ليتم إنشاء مزارع أخرى في كل من بومرداس وزموري وعين تموشنت ومناطق أخرى من الوطن.

وقد كان لمخطط “اكوا باش”،الذي بعث سنة، 2020 صدى كبيرا وسط المستثمرين خاصة كما قلت أمام حضور،الدعم المالي والتسهيلات الإدارية،لتصل كمية منتوج تربية المائيات سنة 2015، إلى 1327 طن وسنة 2020 إلى 10 ألاف. وحسب وزير الصيد البحري،فإن الهدف المسطر يتجه نحو إنتاج  سنة 2024، 150 ألف طن، بقيمة استثمار، تتراوح بين 100 مليون دج و400 مليون دج، ولهذا كان التأمين على هذا النشاط  لزاما وحتمية ضرورية،لتغطية الأضرار والمخاطر ومساعدة المستثمر على مواجهة الخسائر المالية، خاصة وأن منظمة”الفاو”،أوصت بتشجيع استثمارات تربية المائيات،لتوفير الثروة الحيوانية لكل المواطنين والحفاظ على الأمن الغذائي، لأنها تعلم بأن السمك غذاء صحي،و مصدر جيد للبروتين والأحماض الذهنية والفيتامينات وحماية للمحيط.

وأشير إلى أن تربية مائيات،هو نشاط يتم على مستوى المياه، حيث يتم زرع وتربية  الحيوانات في الماء حيوانية أو نباتية، وذلك بوضع أفراخ الأسماك في الأحواض أو أقفاص.وفي بيئة مائية، قد تكون مالحة كالبحار أو عذبة أو أجاجة،يعني لا مالحة ولا عذبة.

  • ماهي أصناف الأسماك المؤهلة لمشاريع استثمار تربية المائيات؟

هناك تربية الأسماك بأنواعها،من الرخويات،إلى القشريات والنباتات المائية.

  • ماهي مواقع تربية المائيات،وأين يمكن أن نربيها؟

هناك مواقع بحرية تكون على السواحل،وبعض الدول في أعالي البحار، ويؤكد بعض الخبراء بأن الأسماك في السواحل،لها قدرة في التأقلم، عكس التي تربى في أعالي البحار.

وبالنسبة للمواقع البرية والإقليمية،فتكون على مستوى الأحواض المغلقة عن طريق المصنع الذي يربى فيه الأسماك، وقد تكون في السدود وهذا ما تشجعه وزارتنا الوصية،لاستغلال مياه السد.

وهناك موقع آخر بري تشجعه الوزارة الوصية، وهو مطلوب كثيرا من الفلاحين، موقع أحواض سقي المزارع الفلاحية، حيث يخصص جزء منه لزرع المزارع وجزء آخر للتربية المائية والتسويق.

  •  متى بدأت تربية الأحياء المائية في العالم؟
    تربة المائيات في الجزائر حديثة ، لكنها كانت موجودة قبل الميلاد بالأخص في الصين،بل  هي من بادرت بإحياء هذا النشاط،ليتطور مع الوقت في العالم، وقد سجلت “الفاو”انتاج 179 مليون طن بما فيها منتوجات صيد البحري وتربية المائيات بقيمة مالية وصلت إلى 401  مليار دولار، منها 82 مليون خاصة بتربية الأحياء المائية بقيمة بيع قدرت 250 مليون دولار لمنتوجات التربية المائية، بينما سجلت الجزائر 120 طن سنة  2018.
  • ماهو مقدار استهلاك الفرد لمنتوج تربية المائيات في العالم والجزائر؟

يستهلك الفرد في العالم  20 كلغ في السنة،أما معدل استهلاك الفرد الجزائري، في السنة فلا يتعدى الـ 5 كلغ وأحيانا 2 كلغ.

  • التأمين على تربية المائيات في الجزائر،إلى أين وصل؟

التأمين على تربية المائيات والتزام المؤمن شركة تأمين بتعويض  المؤمن له المستثمرين أو المزارعين أو المربين  في الأحواض المائية أو البحرية، وذلك عند تسجيل أضرار مادية أو أضرار في مخزون الأحواض المائية أي في الأحياء المائية التي استزرعت، وهي تغطية تأمينية أصيلة ومهمة، وهذا في حالة نفوق أي هلاك، وتسجيل خسارة لمخزون الأسماك المائية،وفي حالة حدوث ضرر للأحواض المائية أو تعرضها لعاصفة أو اصطدام زورق، فكل هذا يدخل في التأمين لأن تربية المائيات يشمل جانين، جانب الأحياء وهو مهم وجانب الأحواض والتجهيزات والآلات.

  • ما طبيعة التأمين على تربية المائيات، وهل هو اجباري أو اختياري؟

بعضهم يعتقد بأن التأمين على تربية المائيات، إجباري، ولكن إذا رجعنا للقانون، والنصوص التنظيمية، فإن التأمين ليس إجباريا،بل اختياري، بل وأمام غياب الكوادر أبقى التأمين أمرا اختياريا وليس اجباريا.

وألفت إلى أن التأمين على تربية المائيات،جديد في العالم، وغير متطور،لقلة عدد المستثمرين، لهذا تجد الشركات الدولية  صعوبات لتقديم تأمينات خاصة، وبشروط كبيرة.

ونفس الشيء في الجزائر الذي بدأ سنة 2015، فأمام غياب عامل العدد الكبير،لم يسمح بتطوير سوق التأمين على تربية المائيات،وللتوضيح فقط،فإنه بقدر ما يكون عدد كبير، نستطيع تقديم خدمات أفضل للزبائن، ويسمح ذلك بتشكيل  تعاونية تأمينية،أين يستطيع مؤمن مساعدة  مؤمن آخر.

  • ماهي الأخطار المحدقة بهذا النشاط؟

بالنسبة للأخطار المحدقة بنشاط تربية المائيات، يخص المزارع المائية والبحرية، وأخرى برية أو اقليمية.

وأوضح بأن ماهو موجود في البحر أخطاره مختلفة عما هو موجود في الإقليم.

وأول خطر يلحق بتربية مائيات بحرية، خطر طبيعي، مثله مثل  الفلاحة الذي يلحق بها الخطر الطبيعي لأنها موجودة على الهواء،في الحقول وليس في المصانع.

ومن بين الأخطار المحدقة بتربية مائيات، العواصف، والتي تتسبب في هلاك الاستثمار، والأجهزة والأحواض والمخزون. وهناك عامل آخر وسبب تعرض المشروع للأخطار، هو مكان تموقع مزارع تربية المائيات وهنا نتحدث عن أهمية تحديد مواقع خاصة في السواحل ولتوصيات بعض الخبراء التي تؤكد بأن بعض المناطق الساحلية لا يمكن إنشاء فيها مزارع،بسبب العواصف التي تهلك الاستثمار والأحواض والمخزون، وعليه في هذه الحالة،فإن تحديد الموقع ومن يحدد الموقع هو المتسبب في تسجيل الأضرار وليس العاصفة لأن العاصفة عامل طبيعي، وكان  بإمكان المستثمر،تحديد موقع لا يتعرض للعواصف.

وعن مخاطر تربية المائيات في أعالي البحار، تعرضها لإعصار التسونامي،أي قد يحدث زلزال في البحر، ويسجل صواعق وتجمد،فيهلك المخزون.

وهناك خطر من الدرجة الثانية وهو التلوث،حيث يؤدي إلى نفوق المخزون، جزئيا أو كليا أو يؤدي لنفاذ الأوكسجين،لأن المخزون يعيش في حوض وليس البحر واسع.

وبالحديث عن نفاذ الأوكسجين، فإنه ينتج عن تلوث أو عوالق بحرية نباتية تتموقع في الأحواض،وإذا لم يكن هناك صيانة دائمة ويومية،فإن المستثمر قد يلحق بها أضرارا كثيرة، وألفت في السياق إلى أن الصيانة والمراقبة والمتابعة هي من تكلف المربين،لأن تربية المائيات مكلفة من حيث الصيانة والمتابعة والتغذية، وإذا غابت هذه الشروط،قد يؤدي ذلك بنفوق كل المخزون.

من بين الأخطار الذي يتعرض لها الاستثمار، تغيير من درجة حرارة المياه،لذا على  المستثمر والمربي أن يكون له فرقة متخصصة ، و بعض المساعدين،في هذا المجال،لأن بعض الأسماك لا تتحمل درجة حرارة مياه أقل أو أكثر أو أعلى، ومن حيث المكونات الفيزيائية والكيماية لطبيعة المياه، فإذا تغيرت يؤدي إلى نفوق ومرض

ومن الأخطار المحدقة،تعرض المستثمر للسرقة والأضرار المتعمدة،

كسرقة أحواض من قبل مجهولين واصطدام السفن في الليل بالأحواض خاصة، إذا لم يكن لها إنذارات،لهذا  نوصي دائما المستثمرين باستخدام تجهيزات لحماية الأحواض.

أما الأخطار البرية،فهي أقل ضررا لأنها أكثر تحكما،عدا تعرضها تلوث، وهنا نعود للصيانة و نكرر القول للمستثمر بوجوب  المتابعة مهما كانت تكلفته لان السمك حساس يموت بسبب التلوث  ودرجة الحرارة.

إضافة لتعرض الاستثمار للحريق والتعطل الميكانيكي والاكتروني للتجهيزات وحدوث شرارات كهربائية.

  • ماهي المخزون السمكي المعني بالتأمين؟

من بين الأصناف السمكية المعنية بالتأمين، في المواقع البحرية، سمك”الدنيس أو القاروص””لادوغات”،فالكثير توجه لهذا الاستثما، وذلك كونه  يتكيف مع الإقليم ويقاوم المناخ ولأن إنتاجه وفير، ولا يتأثر بالتغيرات المناخية.

هناك أسماك أخرى مثل”سلمون” و”الطونا”.

وأما في المواقع البرية،فهناك سمك”بلطي” ترابيا، وأحمر و السمك “النيلي”، في مصر، هذا الأخير من خصائصه ينتج في أقل من 8 أشهر، خلافا لـ”القاروص”حيث ينتج في أقل من 12 شهرا.

و من بين الأسماك الأخرى الرخويات،مثل المحار، بلح البحر المحارات الصدفية،”زوييت” الذي بدأ مؤخرا زراعتها في الجزائر،فضلا عن “القشريات”،كـ”الجمبري”،الذي بدأ زراعته في الجزائر ونجح حتى بلغنا التصدير، إضافة إلى “سرطان البحر”،و”روبيان”.

وهناك صنف نباتي وهو”الطحالب”،الذي انطلق مشروعه في الجزائر،كون له دور كبير في تربية المائيات والمحافظة على البيئة، والمساعدة على الزراعة الفلاحية، بالاستغناء عن التربة وتقليص المياه، مثلما تحدثت عنه “الفاو” التي دعت إلى  استرزاعه؟

  • فيم تكمن التغطية التأمينية المقترحة على مستثمري تربية المائيات؟
    التأمين تربية المائيات له بعض الخصوصيات،أمام غياب احصاءات التأمينية في الجزائر والعالم، لأن عملها مبني على الاحصائيات،التي من خلالها تستطيع تقييم وتقدير هذا النشاط ، وتستطيع  تحديد قيمة منحة التأمين،لذا معرفة إحصائيات اكتتاب التأمين والأضرار التي سجلت بين 5 و10 سنوات الفارطة تساعدنا على تحديد نسبة وقيمة الخطر وتجيب على سؤالنا،هل بإمكاننا تنزيل من المنحة أو رفعها؟

وأوضح بأن تأمين تربية المائيات مع نقص الاحصائيات وضآلة عدد المؤمين لهم والاخطار التي قد تنجر في حالة وقوع ضرر للمخزون، دفع بالشركات إلى وضع  شروط تأمينة  تعجيزية أحيانا، لبعض المؤمنين لهم، أو مكلفة بسبب نقص العدد، ولا يمكن للشركات تعويض عما تخسره،لهذا تقوم برفع نسبة المئوية، وهذا طبيعي، والمعادلة المعروفة أن  العدد القليل يبيع بسعر مرتفع لجلب العدد كبير، وإذا فشل في جلب العدد الكبير فإنه سيخسر، وهذا ما تفعله شركات تأمين وإعادة التأمين في العالم والجزائر.ولما نتحدث عن مشاريع تربية المائيات، فلا يمكن أن تتحمل شركات التأمين الخسارة لوحدها،لأنها قد تكون خسارة كل منتوج وكل قيمة مالية وطبعا نعلم أن الاستثمار في تربية المائيات ، قد وصل إلى 500 مليون وهي تكلفة كبيرة في غياب عدد كبير للزبائن لا يمكن أن تغيطها الشركة لوحدها، ولهذا هي تلجأ لإعادة التأمين، ليتحمل معها الزبون الخسارة، بنسبة 50 بالمة و70  بالمئة أو 100 بالمئة

  •  على أي أساس نحدد المنحة التأمينية؟

هناك بعض الضوابط لتحديد المنحة التأمينية،في مقدمتها الحصول على المعلومات الكافية حول مواقع مزارع تربية المائيات، وأشير إلى أن شركة التأمين إذا علمت بأن الموقع جد حساس وسجل عواصف وأخطار، ففي هذه الحالة سنعرض شروطا أكثر صرامة،لذا أؤكد على الوزارة تحديد مواقع مزارع، تأمينية محلية بصفة علمية.

ومن بين العوامل المؤثرة لتحديد المنحة التأمينية هي أصناف الأسماك والأحياء المائية،ذلك أن هناك أصناف وأحياء قد تكون مضرة في مواقع بحرية معنية وأخرى تتحمل وتتكيف مع المواقع والخطر يكون اقل، وعليه القيمة المالية لهذا المخزون كلما كانت أكبر ،كان الخطر أكبر.  وهناك العامل البشري، ونقصد به اليد العاملة وهل المستثمر له دراية كافية ومعرفة وخبرة في هذا المجال وإذا كان الجواب بنعم،فإن الخطر ينقص، وطبعا شركتنا تساعد المستثمر من حيث  التقليل في  نسبة وشروط التأمين والعكس إذا لم يكن متوفر على خبرة  وغير مؤهل وليس له فريق عمل وقدرة علمية،فإن شركة التأمين تقدم شروطا تأمينية أكثر صرامة.
ومن بين العوامل الأخرى، العامل المادي، أي ما تعلق بالآلات والتجهيزات، من حيث النوعية،لأن في الكثير من الأحيان تكون التجهيزات سبب الأضرار.

عامل آخر، مرتبط بتاريخ المزرعة وتربية المائيات، فإذا كان له تاريخ وخبرة ولم يسجل سابقا أضرارا،فالشركة تقلل في نسبة المنحة وصرامة الشروط التأمينية.

تأتي المرحلة الثانية للتأمين على شركة، وذلك باستدعاء خبير لإجراء عملية معاينة ميدانة للتأكد من صحة المعلومات المقدمة من المستثمر حتى يكون لنا تقدير واضح ومتخصص من قبل متخصص، ولأجل نسبة المنحة والشروط التأمينية.

  • ماذا تشمل التغطية التأمينية لتربية المائيات؟

أهمها تغطية المربي في حال نفوق وخسارة المخزون و هذا ما يطلبه المؤمنون،لأن القيمة مالية تفوت 100 مليون أو 200 مليون.

تغطية المخزون في حال النفوق والتي قد تكون خسارة كلية للقيمة التجارية، ونعني بهذا في حال حدوث تلوث ويكون فيه نفوق،وفي حال قد تغير طعم السمك،ونحن  هنا لا نقدم تعويض لأن الأمر هنا لا نغير تجاريا.كما أن التعويض يجب أن يكون تسجيل عند خسارة غير متعمدة،وحدث مفاجئ وغير متوقع، بمعنى إذا تعمد المؤمن في خسارة، فلا يمكن تعويض الخسارة المتعمدة، والخبراء هم من يحددون ما اذا كانت الخسارة متعمدة أو غير متعمدة، بعد المعاينة والتقييم، أي  هل كان الضرر بسبب تلوث أو عامل بشري.

وفي السياق،فإذا كان سبب الضرر فتح شبكات الأحواض،فإننا نفتح تحقيق، حول ما إذا كان متعمدا،فلن يعوض،بل سنواجهه بمتابعات  قضائية.

ونفس الشيء لتعرض الاستثمار للسرقة، فالتعويض يكون على أساس تقرير الخبري حول صحة البلاغ، وذلك مع السلطات المتخصصة  لتؤكد إذا كانت السرقة، بفعل فاعل مجهول وغير متعمد، وأيضا عن افتراس من طرف الحيوانات التغطية موجودة في هذه الحالة.

وتقدم الشركات التعويض  عن ضرر العواصف التي تؤدي إلى تدمير الأحواض،وأقفاص تربية مائيات وسبب هلاك للمخزون،بمعنى التعويض   يكون عن الأحواض والمنتوج.

وبالنسبة لتربية المائيات البرية،فالتعويض يكون عن تسجيل  انفجار أو حريق.

  • كيف يتم اكتتاب عقد تأمين،بين الشركة والزبون؟

تبرم الشركة مع الزبون عقدا  تأمينيا سنويا، وحسب الشروط المتفق عليها بين الطرفين، وأوضح بشأن مدة العقد،بأنها سنوية لكن مدة التغطية غير سنوية،لأنها تتبع نمو الأسماك، التي تحتاج لأجل النمو مدة16 شهرا وليس سنة.

وبالعودة للاحصائيات التأمينة،فإنها ضئيلة لحداثة نشاط التأمين عن تربية المائيات الذي يعود لسنة   2015، ولأن التأمين تكفله، أربع شركات فقط منها”la caat”، التي شرعت في التأمين على تربية المائيات سنة  2018، وذلك بعدما قدمت 11 منتوجا منها،منتوج تربية المائين ومنذ ذلك الحين ونحن نرافق بعض المستثمرين الذين يريدون التغطية التأمينية ،حيث أبرمنا عقودا مع بعض المربين لكنها قليلة ،لقلة وحدات التأمين ولقلة عدد المستثمرين الذين يريدون أن يؤمنوا. وأشير إلى أن حتى المؤمنين أجبروا لأن البنك يفرض عليهم ذلك ليحصلوا على القرض. وقبل تأمين يجب أن يمر على مرحلتين،للتحديد والتقدير والتقييم

وتتمثل المرحلة الأولى في  طلب معلومات كافية على المستثمر والمخزون والتكوين البشري للتجهيزات والأحواض المراد استزراعها. أما المرحلة الثانية،فتكمن  في حال  كانت المعلومات كافية، في استدعاء  خبير لاجراء معاينة ميدانية، وبالمناسبة فقد قمنا مؤخرا،بمعاينة ميدانية لأحد الأحواض البرية وكان التقييم جد مثري، ما شجعنا على  وضع شروط و إبرام عقد تأميني.

كما كان لنا لقاء مع ممثلي الغرفة الوطنية للصيد البحري، ومؤخرا نظمنا أياما تحسيسية  في ولاية جيجل نزولا عن طلب الكثير من المستثمرين، خاصة في السواحل البحرية .

  • كيف ترون دور التأمين المتعدد على الأخطار في تطوير نشاط تربية المائيات؟

الدور المهم بالنسبة للمربين المستثمرين والمستزرعين، أولها طمأنة  المستثمر، بتعويضه في حال تسجيل،خسارة واسترجاع ماله،بمعنى شركتنا تقوم بحماية رأس مال المستثمر.

مساعدة الراغب في الاستثمار  على الحصول على قروض مالية، حيث أن البنك يمنح المستمثر قرضا، عندما يعلم بأن ا وراءه مؤمن،فضلا عن تقديم تعويض كلي أو جزئي، وطبعا حسب بعض الشروط التأمينية ووفق تقييم الخبير.

كما أن التأمين يرافق نشاط تربية المائيات، وطبعا المرافقة جد مهمة،في تقييم الأخطار، حيث عندما نحدد الشروط ويفهم المستثمر ما يجب له وعليه، فإننا نساعده على تحديد وإدارة المخاطر وعلى التسيير العقلاني والتسويقي للمستثمر ة الصناعة.

بالنسبة للهيئات الحكومية،ففي شركات التأمين،ستغطي خسائر المستثمر بدلها، حالة بمعنى الشركة تحل محل الهيئات الحكومية،دون أن ننسى

المشاركة في إرساء ثقافة التأمين لدى مستثمرين وإرساء القواعد الإدارية في تسيير الأخطار وإدارتها

وطبعا لا يمكن أن نقفز عما يحققه التأمين للمجتمع،من خلال  خلق مناصب الشغل، ودفع المستثمر لخلق مناصب الشغل، ومنه المؤمن يساعد على خلق أكثر مناصب الشغل.

  • هل تتوقعون ان يتعزز الاقتصاد الوطني  بالاستثمار في تربية المائية؟

تقصدين التحديات التي تواجهها شركات التأمين، وطبعا أهم تحدي هو مواجهة العدد القليل للمستثمرين، وهذا العدد ا لا يسمح لنا بتقليل نسبة المنحة والعكس صحيح، إذا كان العدد كثير،فهنا نستطيع  الحد من غلاء النسبة المؤية ونعرض شروطا تأمينية مريحة،ونحقق مبدأ تعاونية المؤمنين.

أما إذا ظل العدد قليلا فإن هذا لا يخدم لا الشركة ولا المستثمر،ففي حال سجل مستثمرا خسارة،لمشروع كلفه 150 مليون دج،فإن التعويض سيتراوح بين 4 ملاين سنتيم و7 ملايين ،بمعنى التعويض لن يغطي سوى 5 بالمئة.

من بينها تحدياتنا، نقص الوعي والثقافة التأمينية ،حيث صعب جدا علينا أن نرسم  الصورة المفصلة للمستثمرين في هذا المجال كونه لا يتمتع بثقافة التأمين، وهذا ما يؤدي ببعض الشركات إلى كسر بعض الضوابط وجعل التأمين من أجل ربح أكثر وقد يؤدي لأضرار جسيمة، بربح   عقدين وخسارة الكثير من العقود.

  • آفاق مستقبلية للتأمين على مشاريع تربية المائيات؟

الآفاق مرهونة بما سيأتي في الأيام المقبلة، أمام   وعود وزارة الصيد البحر،التي افتككناها  من خلال اللقاءات التي جمعتنا مؤخرا بالمديريات والمستثمرين والغرف،منها  اجتماعين في مارس وماي الفارطين،حيث قدمنا توصيات ومقترحات، لمرافقة وتسهيل على المستثمر التأمين، والاستفادة من المنح التأمينية، منها دعم المنحة التأمينية، من طرف الدولة، فضلا عن عدم إجبار المستثمرين على التأمين،حتى يكون التأمين اختيار ويعود بالفائدة على المستثمر وتشجيع الاستثمار في تربية المائيات، ويكون فرصة لمراجعة  وإعادة التأمين في الشروط والنسب التأمينية.

من بين مقترحاتنا مساعدتنا من طرف الجهات الوصية، على الاختيار الأمثل للمستثمرين وإعطاءهم التكوين الخاص،سواء لفرق العمل أو المستثمر وإعطاء الأهمية للمعدات،حيث أن الكثير يشتري معدات غير مقاومة لأخطار النشاط.

ومن بين توصياتنا للوزارة، مساعدتنا على تحديد المواقع، وإعداد دراسة لتحديد مواقع المزارع المائية البحرية وهنا يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار أماكن وجود العواصف الكبيرة، ما يساعدنا على التقليل من  الخطر المحدق،بالأحواض.

من بين التوصيات، في حال غياب الدعم المالي، إجبارية التأمين على تربية المائيات، وذلك كحل بديل أخير،وحتى يمكن الشركات من استقطاب أكبر عدد من المستثمرين والمؤمنين، هذا في اعتقادي يعود بالفائدة على المستثمر ثم الشركة، فالمستثمر يستفيد من تخفيض  نسبة المنحة ومن شروط تأمينية مقبولة والشركة تحسن خدمات التأمينية.

ندائي للوزارة الصيد البحري، أن تأخذ توصياتنا بعين الاعتبار وتكون   آذانا صاغية، لأن الفائدة ستعود للمستثمر بضمانات تسمح بالاستثمار أكثر،كما  تعود أيضا للمواطن المستهلك،ليستهلك ما يستهلكه الفرد في العالم.

مقالات متشابهة